حماس تنفي تبنيها عملية القدس واسرائيل تفرض الاغلاق الشامل على الضفة

تاريخ النشر: 07 مارس 2008 - 08:17 GMT

نقلت "رويترز" عن مسؤول في حماس اعلانه مسؤولية الحركة عن عملية القدس الفدائية، لكن مسؤولين اخرين في حماس سارعوا الى نفي تبنيها للعملية التي اعلنت اسرائيل في اثرها حالة الاستنفار وفرضت الاغلاق الشامل على الضفة الغربية.

ومساء الخميس دخل الفلسطيني علاء هشام ابو دهيم (25 عاما) مدرسة دينية تلمودية في القدس الغربية واطلق النار من بندقية رشاشة على الطلاب الاسرائيليين فقتل منهم ثمانية واصيب عشرة بجروح.

ثم استشهد ابو دهيم الذي يقطن في القدس الشرقية على يد القوات الاسرائيلية.

ونقلت رويترز عن مسؤول في حماس طلب عدم نشر اسمه قوله الجمعة ان الحركة تعلن "مسؤوليتها الكاملة عن عملية القدس" و"ستنشر الحركة التفاصيل في مرحلة لاحقة".

لكن ناطقا باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس نفى صحة هذا التبني.

وقال الناطق ابو عبيدة في اتصال مع قناة الجزيرة "ان الكتائب لم تصدر اي بيان بتبني العملية حتى الان" مذكرا بعملية ديمونا التي تبنتها الكتائب بعد يومين من وقوعها.
وقال ابو عبيدة "عندما تتوفر لدينا المعلومات -مع مباركتنا للعملية- سنعلن موقفنا.. لكننا لم نعلن حتى اللحظة مسؤوليتنا عن العملية".
وبدوره قال إسماعيل رضوان القيادي في حماس ان حركته تنتظر بيانا رسميا من الجناح العسكري للحركة للرد على ما اشيع من انباء اليوم حول تبني القسام لعملية القدس يوم امس.
واضاف رضوان في تصريح لوكالة انباء "معا" الفلسطينية المستقلة "لا نستطيع أن نتبنى عملية القدس الغربية، وانما كتائب القسام الجناح العسكري هي المسؤولة عن الاعلان اذا ما نفذت العملية".
وتابع قائلا "نحن ننتظر الجهاز العسكري للقسام ان كان سيعلن تبنيه للعملية، وليس لدينا أية معلومات".
كما نقلت وكالة الاسوشييتد برس عن مسؤول اخر في حماس نفيه ان تكون الحركة قد تبنت العملية.
وكانت قناة المنار التابعة لحزب الله الشيعي اللبناني اعلنت مساء الخميس ان "كتائب احرار الجليل - مجموعة الشهيد مغنية وشهداء غزة" تبنت عملية القدس الغربية.

وقال قائد شرطة القدس اهارون فرانكو الجمعة ان الشرطة وجهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) يدرسان مدى صدقية "عمليات تبني الاعتداء من دون اتخاذ موقف في المرحلة الراهنة".

إغلاق شامل

في هذه الاثناء، اعلنت متحدثة عسكرية ان الجيش الاسرائيلي فرض اغلاقا كاملا على الضفة الغربية المحتلة حتى مساء السبت بهدف الحد من اخطار وقوع هجوم جديد.

وتم نشر الاف من عناصر الشرطة في انحاء البلاد وكذلك في القدس حيث وضعت الامكنة العامة تحت مراقبة شديدة وفق الشرطة.

واجرى وزير الدفاع ايهود باراك مشاورات مع مسؤولين كبار في هيئة الاركان تناولت التدابير الواجب اتخاذها بعد العملية.

واثار الهجوم صدمة في صفوف الاسرائيليين الذين يخشون موجة هجمات مماثلة لتلك التي استهدفتهم في ذروة الانتفاضة الفلسطينية قبل اعوام. وتجمع الاف الاشخاص صباحا امام مكان الهجوم حيث ادى حاخامون صلوات قبل مراسم تشييع الضحايا.

وقال قائد شرطة القدس اهارون فرانكو لاذاعة الجيش الاسرائيلي "ارسلنا قوات كبيرة الى القدس لضمان امن السكان" من دون ان يستبعد هجمات جديدة.

وتخشى الشرطة ايضا اعمالا ثأرية من جانب متشددين اسرائيليين ومنعت الفلسطينيين الذكور الذين تقل اعمارهم عن 45 عاما من دخول حرم المسجد الاقصى في القدس الشرقية لاداء صلاة الجمعة.

وقال شهود انه تم اعتقال اكثر من عشرة فلسطينيين في الحي الذي كان يقطنه منفذ العملية.

وردا على تظاهرات الابتهاج في غزة بعد العملية قال المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت "ما حصل مجزرة مرعبة ومن يشيدون بها كشفوا وجههم الحقيقي وطبيعة برنامجهم المتطرف".

وجاءت العملية غداة زيارة للقدس قامت بها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي نجحت في انتزاع تعهد من الرئيس الفلسطيني محمود عباس باستئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل بعدما علقها احتجاجا على الهجوم الاسرائيلي الاخير على قطاع غزة والذي اسفر عن استشهاد 132 فلسطينيا على الاقل منذ 27 شباط/فبراير.

واثارت العملية استياء دوليا عارما لكن مجلس الامن الدولي الذي عقد اجتماعا طارئا لم يتمكن من التوافق على نص يدينه بسبب معارضة ليبيا.