انتقدت حركة حماس قرار الامم المتحدة بالحد من الاتصال مع الحكومة فيما قدمت البحرين مشروع قرار يدين الهجمات الاسرائيلية التي طالت فجر اليوم مقرا لحركة فتح كما اعلن عن استشهاد فلسطيني في جنين متأثرا بجروحه.
الحكومة تنتقد
وصف الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد قرار الأمم المتحدة فرض قيود على التعامل معها بأنه سيء ويفتقد للمنطق والعقل. وطلبت الأمم المتحدة من وكالات الإغاثة التابعة لها عدم الاجتماع مع الزعماء السياسيين لحركة حماس ووزراء وكبار مسؤولي الحكومة وأن تقصر اتصالاتها على المسؤولين العاديين أو الخبراء في الحكومة. وأوضح ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان للصحفيين أن اتصالات العمل مع الحكومة الفلسطينية الجديدة ستستمر ولكن الاتصالات السياسية ستحدد على أساس كل حالة بمفردها. وفي سياق محاولة الحكومة الفلسطينية للتخفيف من الأزمة المالية المتزايدة التي تواجهها بعد وقف المساعدات الأميركية والأوروبية وأوضح بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أنه أجرى محادثات هاتفية مع عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية الذي وعد بدوره بأن تقوم الحكومة المصرية بتحركات عاجلة لرفع معاناة الشعب الفلسطيني. كما أعلن وزير المالية الفلسطيني عمر عبد الرازق الاثنين أن حكومته تلقت وعودا عربية بدعم قدره 80 مليون دولار سيمكنها من الاستمرار لأشهر قادمة.
من ناحية ثانية انتقد الأمين العام للجامعة عمرو موسى القرارات الأميركية والأوروبية بقطع المساعدات عن الحكومة الفلسطينية الجديدة التي تقودها حماس.
ووصف موسى هذه القرارات بأنها تعبر عن مواقف سلبية معلنا في الوقت ذاته عن فتح حساب خاص بأحد البنوك مخصص لتلقي تبرعات المواطنين والمؤسسات لصالح السلطة الفلسطينية تنفيذا لقرارات القمة العربية الأخيرة في الخرطوم.
من جانبه اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في ختام لقائه مع نظيره الأردني عبد الإله الخطيب في موسكو أن تعليق الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي المساعدات للحكومة الفلسطينية خطأ. وأكد مواصلة موسكو تقديم المساعدة للفلسطينيين.
ولكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك رد على ذلك بالقول إن الولايات المتحدة "تأمل" في أن تحترم روسيا مبادئ اللجنة الرباعية للشرق الأوسط في مساعدتها الحكومة الفلسطينية
مشروع قرار
وفي مجلس الأمن تجري مداولات لإدخال تغييرات على المسودة التي قدمها مندوب البحرين نيابة عن المجموعة العربية في الأمم المتحدة والتي تدعو المنظمة الدولية للضغط على إسرائيل كي توقف موجة هجماتها على الشعب الفلسطيني.
من ناحية أخرى طالبت منظمات غير حكومية إسرائيلية وفلسطينية تدافع عن حقوق الإنسان في رسالة مفتوحة إلى وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أن يتوقف الجيش الإسرائيلي عن قصف مواقع مجاورة للمنازل الفلسطينية على غرار ما قام به في الأيام الأخيرة، ما أسفر عن مقتل أطفال.
وفي المقابل أفاد استطلاع للرأي بثه التلفزيون الرسمي الإسرائيلي نتائجه الثلاثاء أن حوالى ثلاثة أرباع اليهود الإسرائيليين يؤيدون تكثيف الغارات على غزة، ردا على إطلاق الصواريخ.
استمرار العدوان
قالت مصادر طبية ان أمير الشواهنة استشهد متأثراً بجروحه التي كان قد أصيب بها قبل ثلاثة أيام برصاص قوات الاحتلال التي توغلت في بلدة سيلة الحارثية غرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية. وبذلك يرتفع عدد شهداء العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ الجمعة إلى 17 فلسطينيا.
وفي غزة أفاد شهود عيان، أن القصف الجوّي الإسرائيلي، فجر اليوم، استهدف مقرّاً لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في منطقة السدرة وسط مدينة غزة.
وأضاف الشهود أن صاروخاً استهدف مقرّاً لمنظمة الشبيبة الفتحاوية الذراع الطلاّبي لحركة "فتح"، يقع في حيّ سكني مكتظ بالسكّان، مما أسفر عن تدميره، وإلحاق أضرار مادية جسيمة في المباني والممتلكات المجاورة.