خبر عاجل

حماس تنتقد استقبال نتنياهو وتتعهد ببناء غزة بـ الطين

تاريخ النشر: 10 مايو 2009 - 03:26 GMT

عبرت حركة حماس التي تحكم غزة عن اسفها لاستقبال نتنياهو في مصر والاردن في الوقت الذي تعهدت باعادة بناء قطاع غزة بالطين

واعرب مشير المصري النائب عن حركة حماس الاحد عن اسفه لاستقبال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في العواصم العربية "في ظل تنكره لحقوق الشعب الفلسطيني" .

وقال المصري في بيان "من المؤسف استقبال (...) نتانياهو في العواصم العربية في ظل تنكره لكافة حقوق الشعب الفلسطيني ونصبه العداء الكامل للفلسطينين وعدم ايمانه بلغة السلام وفي ظل اكبر عمليات تهويد تمارس ضد مدينة القدس والتوسع الكبير في الاستيطان".

واضاف النائب عن حركة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني ان "المطلوب عربيا في هذا الوقت هو الوقوف الكامل بجانب الشعب الفلسطيني المكلوم في مواجهة غطرسة العدو الصهويني وممارسة الضغط على اكثر الحكومات الصهيونية تطرفا". ورأى ان "السكوت عما يجري هو بمثابة توفير غطاء للعدو للتمادي في سياساته العدائية للشعب الفلسطيني". واشار الى علاقة لزيارة نتانياهو للقاهرة بالحوار الفلسطيني، موضحا انها "مرتبطة بتعاطي العدو مع هذه الملفات".

وتابع ان "الكرة الان في ملعب الصهيوني واي تقدم رهون بالتزام العدو باستحقاقات التهدئة المتمثلة بانهاء كافة اشكال العدوان ورفع الحصار وفتح المعابر".

ويتوجه نتانياهو الاثنين الى مصر بدعوة من الرئيس المصري حسني مبارك. وسيعقد اللقاء في شرم الشيخ في شبه جزيرة سيناء. وذكر مصدر في رئاسة الحكومة الاسرائيلية ان اسرائيل والاردن ينظران في احتمال قيام نتانياهو بزيارة الى الاردن هذا الاسبوع. كما يلتقي نتانياهو في واشنطن في 18 ايار/مايو الرئيس الاميركي باراك اوباما.

بناء غزة بـ الطين

على صعيد آخر تستعد الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حماس في غزة للبدء خلال أيام بإعادة الاعمار لكن باستخدام الطوب والطين لبناء آلاف المنازل التي دمرها الجيش الإسرائيلي في الحرب الأخيرة بغزة.

وقال زياد الظاظا نائب رئيس الحكومة المقالة التي تديرها حماس في غزة "سنبدأ خلال الأيام القليلة القادمة باستخدام الطين أي الطوب واللبن لإعادة بناء البيوت التي دمرها الاحتلال في غزة".

وأضاف أن إعادة البناء هذه "ستتم بشكل اختياري لمن يرغب من أصحاب البيوت المدمرة" وتابع "تفيد دراسة أن البيوت المصنوعة من الطين يمكن أن تبقى صالحة للسكن لعشرات السنين ..هذه عملية جادة من قبل الحكومة المقالة لتجاوز الحصار المفروض على قطاع غزة".

وفي غياب مواد البناء الحديثة، بادر مواطنون فقدو بيوتهم خلال الحرب التي شنتها إسرائيل مطلع العام على غزة، ببناء بيوت من الطين.

وتقول المصادر الفلسطينية إن الحرب التي شنتها إسرائيل خلفت أضرارا جسيمة في أكثر من 20 ألف منزل بينها حوالي خمسة آلاف دمرت كليا.

وقال جهاد الشاعر وهو من سكان غزة "قمت ببناء بيت من الطين على مساحة 80 مترا مربعا على قطعة ارض لي في رفح قرب مستوطنة موراغ السابقة بعدما سئمت الانتظار لأنني اريد سقفا يؤوي أسرتي".

ويقيم الشاعر وهو عاطل عن العمل مع زوجته وأبنائه الستة وأصغرهم ولد قبل أسبوع واحد في بيته الطيني الذي لا يزال بدون ماء ولا كهرباء. وأوضح الشاعر الذي يفخر بان عددا من الوزراء في الحكومة المقالة وشخصيات وطنية زاروا منزله، ان البناء كلفه 3000 دولار بينما لو أقامه من الاسمنت لتجاوزت التكلفة 25 الف دولار. وقال انه مستعد لتعميم خبرته ليستفيد منها من دمرت إسرائيل منازلهم مثله. وعلى بعد مئات الأمتار، كان إسماعيل يقوم بإعداد قوالب الطوب من الطين والقش، لبناء بيت مماثل لأسرته. ويقول هذا الشاب الذي فضل عدم ذكر اسمه كاملا، "يبدو أن الانتظار سيطول كثيرا..لا مجال أمامنا إلا القيام ببناء بيوتنا المهدومة من الطين.. لعله حل مؤقت". وأوضح الظاظا وهو وزير الاقتصاد الوطني في حكومة إسماعيل هنية المقالة، ان "تغطية هذا المشروع ستتم من "قبل الحكومة والمؤسسات العربية والمحلية الداعمة لإعادة الاعمار"، دون مزيد من التفاصيل. وستبدأ الوزارة بإقامة أولى هذه المنازل كنموذج يتم تعميمه فورا على أن تكون من ثلاث طبقات كل منها بمساحة 250 متر مربع، على أن تسكن كل أسرة في طابق واحد. وقال الظاظا إن "الحكومة قررت اعتماد أسلوب البناء القديم بسبب استمرار الحصار والإغلاق ومنع دخول المواد الأساسية للبناء". ومنذ عامين تقريبا تمنع إسرائيل دخول الاسمنت والحديد المستخدم للبناء إلى غزة.

لكن كميات قليلة من هذه المواد يتم تهريبها عبر الأنفاق المنتشرة على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر. وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات جوية عدة في الآونة الأخيرة على منطقة الأنفاق على الشريط الحدودي. وقال الوزير إن حكومته أعدت الأوراق والمخططات اللازمة التي "تم عرضها على قسم التخطيط والبناء في بلدية غزة ونقابة المهندسين من اجل تنفيذ المشروع".

كما شدد على أن البدء في بناء البيوت من الطين سيسهم في تشغيل أعداد كبيرة من العمال العاطلين عن العمل والشركات العاملة في هذا المجال والمتوقفة بسبب الحصار.

ومن المقرر أن تستأنف خصوصا حركتا حماس وفتح الحوار الوطني بداية الأسبوع القادم في القاهرة في محاولة للتوصل لاتفاق يفضي لحكومة وحدة وطنية تنتظر الجهات المانحة تشكيلها لصرف نحو 4.5 مليار دولار تعهدت بها لإعادة اعمار القطاع والتي ترفض تسليمها إلى مؤسسات السلطة التي تسيطر عليها حركة حماس في قطاع غزة.