حققت حماس انجازات مهمة في الانتخابات المحلية التي جرت الخميس في الضفة الغربية، بعد ان هزمت فتح في مناطق كانت تعتبر معاقل للاخيرة.
وفاز مرشحو حماس بسبعة من اصل 26 مجلسا بلديا، بما فيها مجلس بلدي قرى بيلا في منطقة طولكرم، وبيتا في نابلس، وسلواد في رام الله وعبيده والدوحة في بيت لحم والشيوخ في الخليل.
وفازت فتح باثني عشر مجلسا بلديا، من ضمنها مجلسان في ابو ديس والعيزرية شرق القدس وحلحول في منطقة الخليل وفي اريحا والقرى المجاورة لها وكذلك في عزون قرب طولكرم.
وفي المجالس البلدية السبعة المتبقية، بما فيها بلدة طوباس، اكبر المجالس البلدية التي تم التسابق عليها، لم يتم الاعلان عن أي فائز.
وفي الايام القليلة المقبلة، ستحاول حماس وفتح الفوز بتاييد الناخبين المستقلين والمنظمات الاخرى التي قدمت مرشحين لها في هذه الانتخابات، وتحديدا، الجبهتان الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب.
ووفقا لعملية التصويت، فان الحزب الذي يستطيع حيازة غالبية المقاعد، عبر صفقات يتم ابرامها مع مجموعات اخرى اصغر عندما لا يتم حسم الانتخابات، يقرر لاحقا من سيراس هذه المجالس المحلية.
وكان الاعلان الرسمي عن نتائج الانتخابات المحلية مقررا السبت، لكنه تم ارجاؤه الى اليوم الاحد.
وقد شهدت الانتخابات اقبالا فاق التوقعات، وبلغت نسبة المقترعين نحو 81 في المائة من اصل من يحق لهم الانتخاب.
شارون يتعهد بدعم انتخابات الرئاسة
الى ذلك، تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اليوم الاحد بالقيام بكل ما في وسعه لتكون الانتخابات الرئاسية الفلسطينية المقررة في التاسع من كانون الثاني/يناير حرة ونزيهة.
وقال شارون في تصريحات خلال جلسة مجلس الوزراء الاسبوعية نقلتها الاذاعة الاسرائيلية العامة من المهم ان يكون واضحا ان اسرائيل سمحت بتنظيم انتخابات حرة وعادلة ونزيهة.
وأدلى شارون بهذه التصريحات قبيل تبني حكومته سلسلة تدابير وضعها في الاسابيع الاخيرة مسؤولون اسرائيليون وفلسطينيون حول تنظيم الاقتراع الذي سيسمح بانتخاب خلف لياسر عرفات الذي توفي في 11 تشرين الثاني/نوفمبر.
من جهة اخرى اكد شارون ان اسرائيل ستطبق الترتيبات نفسها التي اتبعت في الاقتراع الاخير الذي جرى في 1996 وخصوصا في ما يتعلق بتصويت فلسطينيي القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها في 1967.
وقال ان انتخابات الرئاسة الفلسطينية ترتدي اهمية كبرى لظهور قيادة يمكن معها ان نحقق تقدما في العملية التي تنص عليها خارطة الطريق.
وأضاف ان هذا الاقتراع يثير اهتماما دوليا كبيرا سيترجم بوصول مئات المراقبين الاجانب من الولايات المتحدة واوروبا وبعضهم وصل.
وأوضح ان بين هؤلاء المراقبين سيحضر الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر ورئيس الوزراء الفرنسي الاسبق ميشال روكار.
وصرح مسؤول بارز في اللجنة التي تتولى تنظيم انتخابات الرئاسة ان جميع مراحل العملية الانتخابية ستجري "تحت الضوء" وان الاستعدادات اكتملت بما يضمن نزاهة الانتخابات.
وأضاف عماد الدويك المسؤول التنفيذي في لجنة الانتخابات المركزية قائلا لرويترز "تم توفير كل ما يلزم من مستلزمات وحبر سري ومراقبين وصناديق اقتراع حديثة لضمان نزاهة الانتخابات المقرر اجراؤها في التاسع من الشهر القادم لاختيار خليفة للرئيس الراحل ياسر عرفات."
وقال دويك "تم اتخاذ كل الاجراءات التي تضمن الشفافية. كل شيء سوف يحصل تحت الضوء."
واضاف ان التدابير التي اتخذتها اللجنة "لا تترك مجالا للتزوير."
ويتنافس سبعة مرشحين على رئاسة السلطة الفلسطينية خلفا للرئيس ياسر عرفات الذي توفي في مستشفى في فرنسا الشهر الماضي.
ويعتبر محمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الاوفر حظا بين المرشحين.
وبدأت الحملة الانتخابية دون مخالفات كبيرة الا ان مسؤولا في لجنة الانتخابات المركزية احتج على ما وصفه بانتهاك قانوني عندما ظهر قاضي القضاة تيسير التميمي مع عباس وهو يعلن برنامجه الانتخابي.
وقال المسؤول "ظهور التميمي يشكل مخالفة قانونية إذ ان قانون الانتخابات يحظر على مسؤولين في السلطة الفلسطينية مساندة أي مرشح.. تم توجيه عتاب احتجاجي للتميمي بهذا الخصوص."
ويحق لأكثر من 1.7 مليون فلسطيني المشاركة في انتخابات الرئاسة وسيدلون بأصواتهم في 3100 صندوق موزعة على 1100 مركز اقتراع في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.
ودعا دويك اسرائيل لإزالة المئات من الحواجز العسكرية التي نشرتها في هذه المناطق بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في عام 2000 لتمكين الناخبين من التحرك.
وقال "الانتخابات تجري في أجواء أمنية معقدة وهناك كثير من الامور لا توجد لنا سيطرة عليها."
وطلب دويك من اسرائيل وقف عملياتها العسكرية في المناطق الفلسطينية كالتي حدثت امس في شمال الضفة الغربية حيث قتلت اسرائيل عضوا في كتائب شهداء الاقصى بمدينة جنين مع بداية الحملة الانتخابية.
ورغم وفاة عرفات الا ان روحه وصورته تتجليان خلال المنافسة على خلافته.
وذهب أحد المرشحين الى حد وضع غطاء الرأس التقليدي الذي اشتهر به عرفات بلونيه الابيض والاسود ودشن حملته من جانب قبره.
ولا يوجد فرق يذكر بين المواقف الرسمية للمرشحين فالجميع تعهد بالعمل من اجل انهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة دولة فلسطينية الى جانب محاربة الفساد.
ويظهر في طليعة السباق محمود عباس المرشح المعتدل لحركة فتح الذي تفضله الولايات المتحدة والذي دعا لوقف النضال المسلح والعودة الى المفاوضات مع اسرائيل من أجل اقامة دولة فلسطينية.
–(البوابة)—(مصادر متعددة)