حماس تقمع اعتصاما وتقتحم مكاتب وكالات صحفية ولجنة برلمانية بريطانية تدعو للحوار معها

تاريخ النشر: 13 أغسطس 2007 - 10:53 GMT
فرقت القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس اعتصاما للاحتجاج على الاوضاع المتردية في القطاع في الوقت الذي انتقدت لجنة الخارجية في البرلمان البريطاني طريقة تعامل الغرب مع النزاع الفلسطيني الإسرائيلي ودعت الى فتح حوار مع المعتدلين في حماس

قمع مظاهرة في غزة

صادرت القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس، كاميرا قناة العربية بعد اقتحام برج الشروق ومداهمة المكاتب الصحفية هناك. كما داهمت مكاتب وكالة رويتر ومكتب قناة أبو ظبي الفضائية، بدعوى وجود كاميرات في تلك المكاتب متجاهلة طبيعة عملها الصحفي. وعلم أن ثلاثة فلسطينيين اعتقلوا في إطار منع المعتصمين في ساحة الجندي المجهول في غزة، احتجاجا على الأوضاع المتردية في قطاع غزة .

الداخلية في الحكومة المقالة منع خروج اي مسيرة في قطاع غزة الا بعد الحصول على تصريح مسبق منها.

وقررت حركة حماس منع أي مسيرة او مظاهرة ضد الحركة في محاولة لقطع الطريق امام اعتصام عند نصب الجندي المجهول

وقال الناطق باسم القوة التنفيذية صابر خليفة في بيان: "انطلاقا من المصلحة العامة وحفاظا على الأمن ومن منطلق سيادة القانون فانه يمنع منعا باتا الخروج بأي مسيرة دون الحصول على إذن رسمي من القوة التنفيذية". وأضاف خليفة "ان هذا القرار يأتي في إطار الخطة الأمنية التي وضعتها القوة التنفيذية من اجل الحفاظ على الأمن والأمان وسيادة القانون". وعلى الفور دعت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية اليوم الى تنظيم مسيرة حاشدة في مدينة غزة احتجاجاً على ما اسمته اعتداءات التنفيذية في القطاع. وقال شهود عيان ان القوة التنفيذية منعت الصحافيين من تغطية المواجهة، واعتقلت صحافيا فتح كاميرا الهاتف النقال لتصوير الحدث، وقال تلفزيون فلسطين ان قيادات من "م. ت. ف" تواجدوا على راس المسيرة.

ومن جانبه ادان مصدر مسؤول في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قرار القوة التنفيذية منع تنظيم المسيرات والفعاليات الوطنية في غزة, معتبرة القرار غير قانوني وغير شرعي ومناقض للحريات العامة التي يكفلها القانون الأساسي ويكشف وجهها القمعي, والإصرار على استمرار الانتهاكات لحريات المواطنين. وأكد المصدر أن الاعتصام الاحتجاجي سينظم في موعده رغم قرار المنع، داعيا قيادة حركة حماس لوقف "الانتهاكات والقرارات التي تقوم بها القوة التنفيذية", التي من شأنها تعميق الأزمة بين الفصائل والانقسام السياسي

كما أدان الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" بشدة ما حدث من قمع وإطلاق نار على الاعتصام من قبل ميليشيا القوة التنفيذية. واعتبرت، في بيان لها ان ما جرى مؤشر خطير لضرب الحريات العامة ومقدمة لإسكات صوت الجماهير التي ترفض سياسة الأمر الواقع بعد الانقلاب على السلطة الشرعية والتي هتفت للوحدة الوطنية.

وذكرت أن هذا التوجه أكده قرار الحكومة المقالة بمنع التظاهرات الجماهيرية التي كانت تتمتع بها حماس في كل الحكومات السابقة، وكذلك منع رجال الإعلام من القيام بدورهم الإعلامي ومصادرة الأجهزة الخلوية خوفاً من الحقيقة.

وطالبت حماس بوقف هذه الإجراءات البعيدة عن الديمقراطية الفلسطينية وعن تقاليدنا الوطنية والتوقف عن قمع كل شيء، لأن ذلك سيوصلنا إلى الدمار النهائي، ولا بد من العودة إلى الشرعية بإعادة جميع المؤسسات إلى السلطة الوطنية لفتح حواراً وطنياً يتوج بانتخابات رئاسية وبرلمانية.

انتقاد بريطاني للغرب

وقالت اللجنة إن الحصار الاقتصادي الذي فرضه الغرب على حكومة حركة حماس أدى في نهاية الأمر إلى تهاوي حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي شكلتها حركتا حماس وفتح في ربيع العام الجاري. ودعت اللجنة مبعوث اللجنة الرباعية الجديد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى فتح حوار مع المعتدلين في حركة حماس التي باتت تسيطر على قطاع غزة. ورأى البرلمانيون البريطانيون أن خريطة الطريق، التي طرحتها اللجنة الرباعية قبل أربع سنوات، أصبحت إلى حد كبير غير قابلة للتطوير. ولكنهم أشاروا في الوقت نفسه إلى ضرورة الحفاظ على أهداف الخريطة النهائية ومنها إقامة الدولة الفلسطينية.

وكان عدد من أعضاء البرلمان البريطاني قد طالبوا أوائل الشهر الماضي بإجراء اتصالات مع حركة حماس في أعقاب نجاح الحركة في إطلاق سراح مراسل بي بي سي في غزة ألان جونستون، بعد قرابة أربعة أشهر من اختطافه يذكر أن عباس يحظى بدعم الرباعية الدولية، التي تضم كلا من الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي وروسيا و الأمم المتحدة، والتي تفاوض من أجل إحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.