ابلغت حماس الوسطاء المصريين الخميس، انها توافق على اعلان هدنة مع اسرائيل في قطاع غزة اولا ولمدة ستة اشهر تمتد بعدها لتشمل الضفة الغربية، وذلك مقابل انهاء الدولة العبرية للحصار الذي تفرضه على القطاع.
وقال القيادي في حماس محمود الزهار الذي شغل سابقا منصب وزير الخارجية في حكومة حماس، ان الحركة "موافقة على التهدئة فى قطاع غزة أولا، في اطار توافق وطني فلسطيني يمتد لاحقا إلى الضفة الغربية خلال ستة اشهر بجهود مصرية".
وكان الزهار يتحدث خلال مؤتمر صحافي بحضور وزير الداخلية السابق القيادي فى حماس سعيد صيام، عقب مباحثات اجرياها مساء الخميس في القاهرة مع مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان.
وكان عضو بارز في حماس اعلن في وقت سابق الخميس وجود توجه بان تبدا التهدئة بين الفلسطينيين واسرائيل في قطاع غزة ثم تنتقل الى الضفة الغربية على ان يعاد فتح المعابر ويتوقف "العدوان".
وقال غازي حمد القيادي في حماس "هناك توجه ان تبدأ التهدئة في قطاع غزة ومن ثم تنتقل الى الضفة الغربية في المرحلة اللاحقة على ان يتوقف العدوان الاسرائيلي ويعاد فتح المعابر بما فيها معبر رفح الحدودي مع مصر".
واشار حمد وهو متحدث سابق باسم حكومة اسماعيل هنية المقالة الى ان وفد حماس "سيسلم رسميا اليوم رد الحركة ورؤيتها الرسمية الى الاشقاء في مصر" دون مزيد من التفاصيل.
من جانبه قال اسماعيل رضوان القيادي في حماس "اليوم يقوم (القيادي البارز) محمود الزهار في لقاء مع الاشقاء المصريين بتسليم الرد الذي يشمل رؤية حماس حول التهدئة".
واضاف "رؤية الحركة للتهدئة تضمن ان تكون شاملة ومتبادلة ومتزامة بيننا وبينهم (الاسرائيليين) وتكفل كذلك رفع الحصار ووقف العدوان الاسرائيلي. هذه الرؤية تشمل اليات عملية للتهدئة".
وتابع "رؤية حماس تشمل الاليات حول التبادلية والشمولية والتزامن في التهدئة وفتح المعابر ووقف العدوان وكذلك ترتيبات ومواقيت لا يمكن الحديث عنها الا اذا تم الاتفاق على التهدئة".
واكد ان حماس "ستنتظر رد العدو الصهيوني من خلال الاشقاء في مصر لعرضها على الفصائل الفلسطينية بحيث لا تقر التهدئة الا بموافقة الفصائل" وتابع القيادي في حماس ان التهدئة "يجب ان تشمل كل الاراضي الفلسطينية".
وربطت الدولة العبرية التي تفرض حصارا محكما على قطاع غزة، وقف عملياتها العسكرية في قطاع غزة بوقف اطلاق الصواريخ من شمال القطاع على اراضيها الجنوبية سواء من قبل مسلحي حماس او الفصائل الاخرى، وكذلك وقف تهريب الاسلحة من مصر الى القطاع.
وسبق لاسرائيل ان رفضت في مناسبات عدة تهدئة تشمل الاراضي الفلسطينية باسرها مبررة رفضها بان العمليات التي تنفذها في الضفة الغربية تحول دون تنفيذ مجموعات فلسطينية هجمات على اراضيها. وردا على سؤال حول هذه الاقتراحات اكد مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان اسرائيل لا تزال متمسكة بشروطها من اجل وقف العنف مشددا على انها لن تتفاوض "لا مباشرة ولا غير مباشرة" مع حماس التي تعتبرها الدولة العبرية منظمة ارهابية.
واضاف ريغيف "نأمل عودة الهدوء ولكننا لا نريد ان يكون الهدوء الذي يسبق العاصفة" في حال لم تتوفر هذه الشروط. من جانبه، كشف مسؤول كبير في وزارة الدفاع الاسرائيلية طلب عدم الكشف عن هويته عن وجود "مؤشرات طفيفة عن حصول تغيير في موقف حماس" مشددا في الوقت عينه على ان اسرائيل لن تتخلى ابدا عن شروطها. واوقعت الامم المتحدة الخميس تزويد سكان قطاع غزة بالمساعدات الاساسية من الاغذية بسبب نفاد الوقود لتسيير شاحناتها وسياراتها.