حماس تعزز قوتها التنفيذية متحدية عباس وأول توغل اسرائيلي بغزة منذ التهدئة

تاريخ النشر: 06 يناير 2007 - 05:40 GMT

قررت حكومة حماس مضاعفة عديد قوتها التنفيذية ردا على اعلانها من قبل رئيس السلطة وزعيم فتح محمود عباس "غير شرعية"، فيما تصاعد التوتر بين الحركتين اللتين استأنفتا عمليات الخطف المتبادل في وقت توغلت اسرائيل في غزة للمرة الاولى منذ اعلان التهدئة.

وقال اسلام شهوان المتحدث باسم القوة التي شكلتها حركة حماس ان قرارا اتخذ بزيادة عدد القوة التنفيذية الى 12 الف فرد. ودعا شهوان كل "المواطنين المخلصين" لاعداد انفسهم للانضمام الى تلك القوة.

وجاءت هذه الخطوة بعيد اعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه سيعتبر هذه القوة "غير شرعية وخارجة عن القانون وسيتم التعامل معها على هذا الاساس" ما لم يتم دمجها في الاجهزة الامنية الرسمية.

واوضح عباس في بيان ان هذا القرار ياتي في "ضوء استشراء حالة الفلتان الامني وارتكاب المزيد من جرائم الاغتيال التي طالت عددا من مناضلي شعبنا وكوادره ولم تستثن المواطنين بمن فيهم الاطفال واخفاق الهيئات والاطر الامنية القائمة في فرض احترام سيادة القانون والنظام العام وحماية امن المواطن". وكانت الاشتباكات بين حماس وفتح ادت الخميس الى مقتل 8 اشخاص بينهم 7 من حركة فتح.

واعتبر غازي حمد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية قرار عباس "خطأ لا يساعد في انهاء التوتر". وراى ان قرار عباس "لا يساعد على حل الاشكالات القائمة ولا يساعد على امتصاص التوتر الموجود".

ومن جانبه انتقد رئيس الوزراء اسماعيل هنية قرار عباس معتبر انه يضر بالاجواء الايجابية التي سادت خلال اللقاءين اللذين عقدهما معه مؤخرا بهدف وضع حد لعمليات العنف المتبادلة بين الحركتين.

وتم انشاء القوة التنفيذية بعيد تسلم الوزير من حركة حماس سعيد صيام وزارة الداخلية اثر فوز الحركة بالانتخابات التشريعية مطلع العام الماضي. ووافق عباس على انشاء هذه القوة شريطة ان يتم دمجها في الاجهزة الامنية ضمن الاجهزة التابعة لوزارة الداخلية الا ان القوة بقيت بامرة مباشرة من وزير الداخلية.

ويأتي قرار عباس بعد يومين على نشر معلومات تفيد بان الادارة الاميركية قررت تقديم دعم للاجهزة الامنية التابعة لعباس بقيمة 86 مليون دولار.

وعقب عباس في البيان الذي صدر باسمه على هذه المعلومات بالقول "إن المساعدة المالية التي اعلنت عن تقديمها الادارة الاميركية للاجهزة الامنية الفلسطينية تأتي في اطار تنفيذ قرارات اللجنة الرباعية الدولية".

عودة التوتر

وفي هذه الاثناء، تصاعدت حدة التوتر بين حركتي حماس وفتح اللتين استأنفتا عمليات الخطف المتبادل في غزة والضفة الغربية.

فقد اعلنت مصادر امنية وطبية فلسطينية ان ملثمين اطلقوا النار السبت على قدمي سليمان غيظان (30 عاما) مدير مكتب وزير الداخلية في رام الله بعد ان خطفوه من امام مكتبه في البيرة.

كما تحدثت تقارير عن اختطاف خمسة من أعضاء كتائب عز الدين القسام التابعة لحماس في غزة في الوقت الذي أضرم فيه أفراد من عائلة العقيد محمد غريب الذي قتل في اشتباكات مع القوة التنفيذية النار في منزل نائب عن حماس في المجلس التشريعي.

وفي الضفة الغربية أقدم مسلحون على اختطاف مهدي الحنبلي نائب رئيس بلدية نابلس المحسوب على حماس واقتادوه إلى جهة مجهولة.

وقد طالبت هيئة رئاسة المجلس الشريعي الفلسطيني رئيس المجلس ورئيس الوزراء السبت باتخاذ قرار سياسي شجاع لإنهاء الاعتداءات التي تتعرض لها مقار تابعة لنواب ولرئاسة المجلس التشريعي.

توغل اسرائيلي

وفي ظل هذه الاجواء، توغل الجيش الاسرائيلي لفترة قصيرة في غزة للمرة الاولى منذ اعلان التهدئة في 26 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في القطاع. وقالت مصادر امنية فلسطينية ان "العديد من الدبابات وجرافة عبرت الى منطقة غير ماهولة شرق مخيم جباليا للاجئين بعد اطلاق صاروخين من تلك المنطقة".

وبقيت الاليات داخل المنطقة حوالى الساعة. ولم تذكر اي معلومات عن تبادل لاطلاق النار. ونفى متحدث باسم الاسرائيلي اي توغل في المنطقة.

وبوجب اتفاق تم التوصل اليه في 26 تشرين الثاني/نوفمبر تعهدت المجموعات الفلسطينية المسلحة وقف اطلاق الصواريخ لقاء انسحاب القوات الاسرائيلية من شمال قطاع غزة.

واطلق مسلحون فلسطينيون ثلاثة صواريخ على جنوب اسرائيل الجمعة لم تتسبب باصابات او اضرار. واطلق اكثر من سبعين صاروخا على الاراضي الاسرائيلية منذ ذلك الحين.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت امر الجيش بمواصلة الهجمات ضد الفلسطينيين في قطاع غزة عقب انتهاك الهدنة الا ان اسرائيل امتعنت عن الرد حتى الجمعة.

مصور فرانس برس

من جهة اخرى لا يزال مصور وكالة فرانس برس خايمي رازوري في ايدي خاطفيه حتى السبت رغم عدم اعلان اي جهة مسؤولية خطفه في الاول من كانون الثاني/يناير الحالي في غزة اثناء عودته الى مكتب الوكالة بعد تحقيق مصور.

ورغم ان الوكالة لم تتلق اي انباء جديدة عن مصورها اكد مسؤول فلسطيني في رام الله (الضفة الغربية) الجمعة ان السلطة الفلسطينية حققت تقدما في التحقيق. الا ان المسؤول الفلسطيني رفض تقديم اي تفاصيل لعدم عرقلة اعمال البحث.

وفي بيرو وفرنسا تضاعفت حركات التضامن والدعوات الى اطلاق سراحه. فقد تظاهر الجمعة صحافيون وافراد من عائلة روزاري امام مقر الممثلية الفلسطينية في ليما بدعوة من منظمات صحافية للمطالبة باطلاق سراحه سريعا.

وفي باريس طلب صحافيون شاركوا في تظاهرة بدعوة من منظمة "صحافيون بلا حدود" امام مقر فرانس برس من "الحكومة الفلسطينية ان تبدي حزما وارادة سياسية من اجل وضع حد لعملية الخطف هذه".