اعلنت حماس انها تسلمت من الوسيط الالماني رد اسرائيل على مطالبها في صفقة تبادل الاسرى وانها بحاجة الى بضعة ايام لدراسته، فيما قالت تقارير ان اسرائيل اصرت في ردها على ابعاد نحو 130 اسيرا ستفرج عنهم الى الخارج.
وقال القيادي في حماس محمود الزهار ان الحركة تسلمت من الوسيط الالماني رد اسرائيل على مطالبها لاتمام صفقة تبادل الاسرى، وانها بحاجة الى بضعة ايام لدراسته قبل ان تقدم ردها عليه.
ولم يكشف الزهار في تصريح للاذاعة الاسرائيلية عن مضمون الموقف الاسرائيلي الذي تسلمه قادة الحركة في غزة من الوسيط الالماني مكتفيا بالقول "ان حماس بحاجة الى بضعة ايام اخرى لدراسة الرد الاسرائيلي قبل ان تقدم ردها عليه.
وأوضح ان قيادة الحركة في قطاع غزة ستنقل الرد الاسرائيلي الى قيادة الحركة في العاصمة السورية دمشق لبلورة الرد عليه.
وفي السياق ذاته ذكر الموقع الالكتروني لصحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية ان المفاوضات بشأن انجاز صفقة تبادل الاسرى بين اسرائيل وحركة (حماس) ستستغرق عشرة ايام على الاقل وربما بضعة اسابيع اخرى.
واضافت "ان قادة (حماس) سيناقشون في دمشق بجدية كبيرة هذه المرة العروض الاسرائيلية مع الاخذ بعين الاعتبار ضغوط عائلات الاسرى من اجل الموافقة على انجاز الصفقة".
وكان الوسيط الالماني وصل الى قطاع غزة صباح الاربعاء، حاملا الرد الاسرائيلي على مطالب حركة حماس في اطار صفقة تبادل الاسرى.
وكانت اسرائيل سلمت ردها الى الوسيط الالماني الثلاثاء.
وقالت تقارير ان ردها حمل موافقة مشروطة بعدة تحفظات على ابرام الصفقة التي تطالب حماس في اطارها باطلاق سلاح نحو 1000 اسير من سجون الاحتلال التي تضم اكثر من 11000 اسير.
وقالت مصادر اسرائيلية إن الوسيط الالماني طلب من الحكومة الاسرائيلية النظر مجددا في هذه "التحفظات" والتي من بينها إبعاد عشرات الاسرى الى خارج الضفة الغربية، ورفض تقليص المدة الزمنية التي سيقضيها الاسرى "مبعدين"، ورفض الافراج عن عدد من القيادات الفلسطينية، ورفض الافراج عن اسرى عرب الداخل.
وأضافت المصادر ان اقتراح الحكومة الاسرائيلية بصيغته الحالية، سوف يصعب على حركة حماس القبول به، وهو ما دفع الوسيط الالماني لتأجيل زيارته الى قطاع غزة التي كانت مقررة الاثنين او الثلاثاء.
وقالت صحيفة هارتس الاربعاء، ان النقطة المحورية في التحفظات الاسرائيلية تتعلق باسماء ما بين 100 و130 من الاسرى البارزين الذين تطالب بابعادهم الى قطاع غزة او الخارج ودون تحديد مهلة زمنية للسماح لهم بالعودة الى الضفة الغربية.
وكشفت مصادر دبلوماسية غربية للصحيفة أن إسرائيل وافقت على إطلاق سراح 443 أسيرا من قائمة الـ450 التي قدمتها "حماس" على أن يتم إبعاد أكثر من مئة منهم.
وأوضحت أن السبعة الذين ترفض تل أبيب إطلاق سراحهم هم القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي والأمين العام لـ "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" أحمد سعدات وكبار قادة الجناح العسكري لحماس إبراهيم حامد وعبد الله البرغوثي وعباس السيد وجمال أبو الهيجا وحسن سلامة.
كانت مصادر في "حماس" أكدت أن الحركة ستترك قرار قبول الإبعاد للأسرى المعنيين كي تعفي نفسها من مسؤولية اتخاذ قرارات قد لا تكون مرضية لكثيرين، أو أن تفشل في التوصل إلى الصفقة.
ورداً على سؤال عن موقف حركته من شرط إبعاد الأسرى ، قال نائب رئيس المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق للصحيفة : "لن نرفض ولن نقبل ، هذا جزء من عملية التفاوض ، وهناك تفاصيل يتم النقاش في شأنها".
كما أكد أن الوسيط الألماني "معني بالاستمرار في بذل جهوده حتى يتم إبرام الصفقة ، كما أن كلا الطرفين (حماس وإسرائيل) معني بإنجازها".
وبقرار إسرائيل المطالبة ببعض التعديلات على الصفقة الذي سلمته للوسيط الألماني، تدخل المفاوضات مجددا إلى مسار غير واضح المعالم لا يمكن توقع نهايته، خاصة وأن حماس أكدت مرارا على أنها لن تتراجع عن المطالب التي تسوقها في إطار المفاضات.
تاييد للصفقة
على صعيد متصل أظهر استطلاع للرأي نشرته الاربعاء صحيفة هآرتس ان غالبية الاسرائيليين تؤيد استعادة الجندي جلعاد شاليط المحتجز في قطاع غزة منذ ثلاث سنوات ونصف السنة "ايا كان الثمن".
وبحسب الاستطلاع فان 52% من الاسرائيليين يؤكدون ضرورة دفع "اي ثمن كان" لاستعادة مواطنيهم الذين سقطوا في ايدي العدو، في حين يعارض 35% اطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين المسؤولين عن قتل اسرائيليين، في اطار عملية تبادل.
واستنادا الى الاستطلاع يرى 58% من الاشخاص ان اسرائيل يمكن ان تطلق في اطار عمليات التبادل هذه بعض مواطنيها العرب المعتقلين بتهمة ممارسة انشطة معادية لاسرائيل. واجرى الاستطلاع مركز ترومن التابع للجامعة العبرية في القدس.
وكان جلعاد شاليط (23 سنة) خطف في 25 حزيران/يونيو على تخوم قطاع غزة من قبل ثلاث مجموعات فلسطينية مسلحة احداها تابعة لحركة حماس التي تحتجزه منذ ذلك الحين في القطاع.