حماس تسعى لتمديد التهدئة ومصر تفتح معبر رفح استثنائيا

تاريخ النشر: 17 أكتوبر 2008 - 04:07 GMT

ذكرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية الجمعة ان حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة ستسعى الى التمديد ستة اشهر اخرى لاتفاق التهدئة مع اسرائيل فيما فتحت مصر معبر رفح استثنائيا لعبور المرضى الفلسطينيين القادمين من المستشفيات المصرية.

ونقلت صحيفة هارتس في موقعها الالكتروني عما اسمتها "مصادر في قطاع غزة" ان حماس "تبدو وكأنها تريد تمديد التهدئة مع اسرائيل لستة اشهر اخرى".

وكانت مصر رعت الاتفاق الخاص بالتهدئة الذي تم التوصل اليه في الاسبوع الاخير من شهر حزيران/يونيو الماضي وجرى الاعلان عنه بموافقة شفهية من اسرائيل وحركة حماس على وقف متبادل لكل الاعمال العسكرية في قطاع غزة لمدة ستة اشهر تنتهي في شهر كانون الاول/ديسمبر المقبل.

وقالت هآرتس ان مسؤولا كبيرا من حماس ابلغها بان الحركة لم تتخذ بعد قرارا نهائيا بشأن تمديد التهدئة السارية وان المسؤول الذي لم تكشف عن اسمه "اتهم اسرائيل بعدم تنفيذ التزاماتها الاخرى في اتفاق التهدئة".

واوضح المسؤول ان اسرائيل لم تف بوعدها الخاص باعادة فتح المعابر التجارية مع القطاع بما يسمح بدخول البضائع بحرية اليه.

واكد هذا المسؤول وفق الصحيفة ان "الحركة تركز حاليا على قضية المصالحة التي تتوسط مصر لتحقيقها مع حركة فتح واذا ما التزمت اسرائيل بما يتوجب عليها في اتفاق التهدئة فان حماس ستوافق على تمديد التهدئة".

وقالت الصحيفة ان جهات في قطاع غزة تتوقع ان تسعى حركة حماس لتمديد التهدئة حتى لو لم تعمل اسرائيل على فتح معابرها كليا مع هذه المنطقة وذلك لان حماس تريد توطيد حكمها في قطاع غزة في مواجهة خصمها السياسي المتمثل في حركة فتح.

واشارت هآرتس الى ان "حماس ابدت في الآونة الاخيرة صمتا ازاء ممارسات اسرائيل في الضفة الغربية رغم الاعتقالات المتزايدة التي تنفذها بحق النشطاء الفلسطينيين هناك".

ورأت "انه لا مصلحة للحركة في فتح جبهة الصراع مع اسرائيل في هذه المرحلة خاصة في ظل استمرار الصراع وعدم استقرار العلاقة التي تربطها مع حركة فتح".

وكانت اسرائيل قد تعهدت باعادة فتح المعابر التجارية التي تربطها بالقطاع بما يسمح بدخول كافة المواد والبضائع التي يحتاجها وهو الامر الذي يجمع الفلسطينيون على انه لم يتحقق.

وبدا واضحا قبل التوصل الى التفاق التهدئة في يونيو المنصرم ان اسرائيل كانت ترغب في وقف اطلاق الصواريخ الفلسطينية من قطاع غزة نحو بلداتها القريبة وفي ان يساعد جو التهدئة على تسهيل الوصول الى اطلاق سراح الجندي الاسير جلعاد شاليط.

وكانت حركة حماس قد اشترطت في بادىء الامر ان تكون التهدئة شاملة ومتزامنة ومتبادلة في الضفة الغربية وقطاع غزة ولكنها عادت ووافقت اخيرا على ان تبدأ التهدئة اولا في القطاع على ان تمتد بعد ذلك الى الضفة الغربية.

معبر رفح

الى ذلك، فتحت السلطات المصرية مساء أمس الخميس معبر رفح استثنائيا لعبور المرضى الفلسطينيين القادمين من المستشفيات المصرية. بينما وصل عدد ضحايا الحصار الإسرائيلي على القطاع 252 ضحية من مختلف الفئات العمرية.

وقال مصدر على المعبر "إن 32 مريضا فلسطينيا ومعهم مرافقوهم عبروا معبر رفح مساء الخميس".

من جهة أخرى لا تزال مشكلة العالقين الفلسطينيين وعددهم خمسمائة قائمة رغم وعود القاهرة بحل مشكلتهم والسماح لهم بالعبور الخميس والجمعة، وهدد العالقون بتنفيذ اعتصام ومظاهرات على المعبر يوم غد إذا لم تنفذ السلطات المصرية وعودها.

وأشار عالق فلسطيني إلى أنه إذا لم تنفذ الحكومة المصرية وعودها بفتح المعبر "سننفذ اعتصاما يوم السبت".

يُذكر أن معبر رفح المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة على العالم الخارجي، مغلق منذ منتصف حزيران/يونيو من العام الماضي إثر سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الأوضاع فيه. وسمحت سلطات القاهرة بفتحه في حالات استثنائية

وأعلنت اللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الحصار الخميس أن نسبة ضحايا الحصار الإسرائيلي من المرضى المتوفين بالقطاع من الأطفال، تزيد على 35%.