حماس تستنكر ”التطاول” على مشعل وتهدد بنسف التهدئة وعباس يلوح بحل حكومتها

تاريخ النشر: 25 أبريل 2006 - 06:27 GMT

استنكرت حركة "حماس" ما اعتبرته تطاولا على قيادة الحركة وعلى زعيمها خالد مشعل، معتبرة ذلك خروجاً على الأخلاق والقيم وعلى الوحدة الوطنية ولوحت بانهاء الهدنة مع اسرائيل فيما رد الرئيس ابو مازن بالتهديد بحل حكومتها

حماس تدين "تطاول" عباس

وأوضحت حماس أن هذا الأمر "لا يخدم إلا العدو الصهيوني وعملاءه وطبقة الفاسدين والمفسدين"، على حد تعبيرها، وتأتي تصريحات حماس ردا على الانتقادات التي وجهت لمشعل حيث وصفه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بـ"مشعل الفتنة".

وأكدت حماس في بيان صادر عنها أنها تعاملت بكل حكمة وهدوء حرصاً منها على الوحدة الوطنية، والحفاظ على مصالح الشعب الفلسطيني، وفتحت الباب لحوار جاد وصريح لتحقيق احترام الصلاحيات والمسؤوليات المناطة بالحكومة، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن "كل هذا الجهد اصطدم بصخرة اللامبالاة والتسويف والمماطلة التي أخفت وراءها حرصاً لدى البعض على إفشال الحكومة دون احترام لخيار الشعب الفلسطيني ومصالحه، وجرى تفسير حرص حركة حماس على الوحدة الوطنية بطريقة خاطئة، وظنّ البعض أن هذه الإجراءات يمكن أن تصير أمراً واقعاً مع الزمن".

ورأت "حماس" أن الحملة ضد الحركة "انطلقت من إدانة للمقاومة ووصف غير مسبوق لعملياتها البطولية (بالحقيرة)، ومن انزعاج لبدايات النجاح والانفراج نتيجة جهود قيادة الحركة، رغم الكيد الداخلي والخارجي". ودعت حركة "حماس" في بيانها "العقلاء من أبناء شعبنا عامة ومن الإخوة في حركة فتح خاصة، للتدخل لوقف حالة التحشيد وإثارة الفتنة وتوسيعها، ووقف التعدي على الممتلكات والمؤسسات العامة، ووقف مظاهر البلطجة ومحاولات إرهاب وترويع المواطنين".

عباس يلوح بحل الحكومة

وصرح عباس الذي يزور انقرة ضمن جولة اوروبية، لشبكة "سي ان ان تورك": "الدستور يخولني صلاحيات محددة وواضحة لعزل اية حكومة من السلطة، لكنني لا اريد استخدام صلاحياتي الآن، وعلى الجميع ان يعرفوا انه بموجب القانون هذه الصلاحيات في يدي". واضاف: "على حماس ان تواجه الواقع وتتفاوض مع اسرائيل والا تترك الشعب الفلسطيني يموت جوعاً، جراء قطع المساعدات الاوروبية والغربية عنه بسبب مواقف حماس الرافضة للاعتراف باسرائيل والحوار معها". وحذر من مجاعة كبيرة قد تعم الاراضي الفلسطينية في حال عدم التحرك الجدي لحل الازمة، مضيفاً: "من دون مساعدات خارجية لن نتمكن من الوقوف على ارجلنا".

وأكد انه "سيعمل على ايجاد حلول للخروج من الازمة بوجود حماس او من دونها" مشيراً الى انه سواء استطاعت "حماس" تقديم الدعم له ام لم تستطع فانه سيواصل بحثه عن حل لأزمة الشعب الفلسطيني مع اسرائيل، وانه سيقدم هذا الحل للشعب الفلسطيني ليصوت عليه. وخلص الى ان "الشعب الفلسطيني ومصالحه فوق حماس او اي تنظيم سياسي آخر".

حماس تهدد بنسف الهدنة

وردا على تهديد عباس بعزل الحكومة الفلسطينية، نقلت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية في موقعها الالكتروني عن قيادي فلسطيني في الحكومة الفلسطينية التي تقودها "حماس" ان "الحركة لن تتخلى عن دورها بهدوء"، وهدد بانهاء التهدئة. وقال سنذهب (من الحكومة)، لكننا لن نعترف بالنظام السياسي الفلسطيني، ولن نشارك في اي انتخابات تشريعية جديدة، ولن نلتزم اي اتفاق للتهدئة، وسنعود كما كنا في السابق اي قبل دخولنا السلطة والحكومة، وسنجعل الجميع يدفعون ثمن خروجنا من السلطة".

وقالت "هآرتس" ان "حماس" لم تسمح للقيادي في الحركة بعرض هذا الموقف في وسائل الاعلام.