حماس ترفض قائمة اسرائيلية جديدة لتبادل الاسرى وتتهم مصر بخداعها

تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2008 - 08:09 GMT

وافقت اسرائيل على زيادة عدد الاسرى الذين يمكن مبادلتهم مع حماس مقابل جنديها الاسير جلعاد شاليط، لكن حماس رفضت القائمة، في حين اتهم قيادي في الحركة مصر بممارسة الخداع ابان توسطها في صفقة التهدئة مع اسرائيل.

وكلف رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت اللجنة بالموافقة على قائمة السجناء الذين يمكن الإفراج عنهم مقابل الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط الذي أسره نشطاء من قطاع غزة في هجوم عبر الحدود عام 2006 .

وأيدت اللجنة الاسرائيلية التي يرأسها حاييم رامون نائب رئيس الوزراء الافراج عن 450 سجينا فلسطينيا نصفهم تقريبا من قائمة قدمتها حماس. وكانت اللجنة وافقت من قبل على الافراج عن 70 فقط ممن وردت أسماؤهم في قائمة حماس.

وصرح مسؤولون بأنه لم يتضح بعد متى ستعرض القائمة الموسعة على مجلس الوزراء للموافقة عليها.

ولم يبق أمام أولمرت الذي أطاحت به فضيحة وقت طويل للتوصل الى اتفاق. وقدم أولمرت استقالته في وقت سابق من هذا الاسبوع لكنه سيباشر مهام رئيس الوزراء الى أن تؤدي حكومة جديدة اليمين.

وطالبت حماس بالافراج عن 1400 سجين فلسطيني على مراحل من بينهم نشطاء نفذوا هجمات عنيفة ضد اسرائيليين. وقالت حماس ان التوصيات الجديدة للجنة لن تدفع المفاوضات حول شليط التي تجرى بوساطة مصرية قدما.

وقال أسامة المزيني أحد كبار زعماء حماس "لا يمكن تحقيق أي انفراج قبل أن يوافق العدو الصهيوني على كامل شروطنا وعلى كل الاسماء التي تم تقديمها."

ويوجد حوالي عشرة آلاف فلسطيني في السجون الاسرائيلية. ويعتبرهم كثير من الفلسطينيين أبطالا في النضال من أجل إقامة دولة فلسطينية.

وفي السابق رفضت اسرائيل الافراج عن سجناء "أياديهم ملطخة بالدماء" رغم أنها خففت من شروطها في بعض الحالات.

وتوسطت مصر في اتفاق للتهدئة بين اسرائيل وحركة حماس في حزيران/يونيو الماضي.

وكان من المفترض ان يعطي الاتفاق دفعة لمحادثات حول صفقة اطلاق سراح الجندي شليط ولكن لم يتحقق تقدم كبير الى الآن.

اتهام بالخداع

وفي سياق متصل، فقد اتهم قيادي في حماس مصر الخميس بممارسة "الخداع والنفاق" في إتمام اتفاق التهدئة المتبادلة بين حركته وإسرائيل ، مشددا على أن التهدئة اتفاق مؤقت لالتقاط الأنفاس.

وقال يونس الأسطل النائب عن كتلة حماس في تصريحات نقلها موقع "فلسطين اليوم" الإلكتروني: "المصريون خدعونا في حقيقة الأمر بالتوقيع على اتفاق التهدئة التي دخلت حيز التنفيذ بتاريخ 19 من حزيران/يونيو الماضي في قطاع غزة لمدة 6 شهور على أن تمتد لاحقا إلى الضفة الغربية".

وأضاف: "المصريون لعبوا دور المنافق في اتفاق التهدئة عندما أخبرونا أن الصهاينة وافقوا على التهدئة مقابل رفع الحصار وفتح المعابر في الوقت الذي اتفقوا فيه مع الصهاينة أن يكون رفع الحصار ثمنا لإطلاق الجندي (الإسرائيلي) الأسير جلعاد شاليط". وتابع: "بغض النظر عن مدى التزام الصهاينة بالتهدئة، إنها تهدئة مؤقتة لالتقاط الأنفاس ذلك أن اليهود ينقضون عهدهم في كل مرة.. وعندئذٍ يعطونا الذرائع لاستئناف المقاومة".

ومضى قائلا: "وقد لا نحتاج إلى المزيد من المجابهة لفرض تهدئة حقيقية إذ سيفاجأ الصهاينة بألوان جديدة من المقاومة تجعلهم يتباكون على تحقيق التهدئة بشروطها الحالية".

وكانت حماس أعلنت عقب إعلان اتفاق التهدئة الشفوي أن بنوده تقوم على رفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة بشكل كامل الأمر الذي ترهنه إسرائيل بإطلاق سراح شاليط الأسير لدى حماس منذ أكثر من عامين.