اعلنت حركة حماس انها قصفت جنوب اسرائيل بالصواريخ ردا على العدوان الاسرائيلي، فيما يستعد الرئيس الفلسطيني لاجراء الاستفتاء الذي اعتبره رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بان لا معنى له.
حماس
قالت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) انها اطلقت صواريخ على اسرائيل من قطاع غزة يوم السبت لاول مرة منذ الاتفاق على هدنة قبل 16 شهرا.
وأعلنت حماس التي تقود الان الحكومة الفلسطينية استئناف الهجمات على اسرائيل بعد انفجار انحت باللائمة فيه على المدفعية الاسرائيلية وادى الى استشهاد سبعة فلسطينيين على شاطيء في غزة يوم الجمعة.
ووعدت اسرائيل التي تطلق مدفعيتها على فرق الصواريخ الفلسطينية باجراء تحقيق.
ولم ترد انباء فورية في اسرائيل عن سقوط أي من الصواريخ التي قالت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس انها اطلقتها عبر الحدود يوم السبت في الاراضي الاسرائيلية.
وينص ميثاق حماس على تدمير اسرائيل ونفذت الحركة الاسلامية نحو 60 هجوما انتحاريا في مدنها منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية في عام 2000 .
وتولت الحركة الاسلامية السلطة في اذار/ مارس بعد فوزها في الانتخابات الفلسطينية في كانون الثاني/ يناير .
وقال متحدث باسم كتائب عز الدين القسام ان هذه مجرد البداية وان اطلاق الصواريخ سيستمر.
واضاف انه في المرة القادمة ستكون الصواريخ أبعد مدى وستصيب أماكن في العمق داخل اسرائيل. واضاف ان الهجمات تأتي ردا على "الجرائم الصهيونية وقتل المدنيين في غزة".
وقال فلسطينيون ان قذيفة مدفعية اسرائيلية هي التي أوقعت قتلى على شاطيء غزة. وقال الجيش انه من السابق لاوانه تأكيد ذلك.
وقال الميجر جنرال يواف جالانت "ربما كان هذا حادثا تسبب في سقوط قذيفة مدفعية بعيدا عن مسارها أو قذيفة قديمة لم تنفجر وانفجرت أو ربما كان شحنة ناسفة تم العبث بها."
عباس يستعد للاستفتاء
في هذه الاثناء، صرح مسؤولون بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأهب يوم السبت لاصدار اوامر باجراء استفتاء على اقتراح اقامة دولة والذي يعترف ضمنيا باسرائيل رغم اراقة الدماء التي دفعت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الى التوعد باستئناف الهجمات ضد الاسرائيليين .
واعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس انها ستنهي وقفا لاطلاق النار بدأ قبل 16 شهرا بعد ان انحي باللائمة على اسرائيل في قتل عشرة فلسطينيين في قطاع غزة من بينهم سبعة اشخاص كانوا يستجمون على احد الشواطيء. ويدعو ميثاق حماس الى تدمير اسرائيل.
ويمكن ان يهدد أي تصعيد ضخم لاعمال العنف فرص الاستفتاء على الاقتراح والذي ترفضه الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس وتريد ان يلغيه عباس . ومن المتوقع ان يدعو عباس الى اجراء الاستفتاء بحلول 31 تموز /يوليو.
وقال مسؤولون بحركة فتح التي يتزعمها عباس انه مصمم على المضي قدما على الرغم مما وصفه "بمجازر دموية" في غزة وقرار حماس بالتخلي عن الهدنة.
وقال مسؤول بفتح ان"أي تأخير اخر لن يؤدي الا الى زيادة اراقة الدماء الاسرائيلية-الفلسطينية والفلسطينية-الفلسطينية."
ومدد عباس مهلة اخيرة لحماس كي تقبل الاقتراح عدة ايام الاسبوع الماضي .
وناشد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية عباس يوم الجمعة الغاء خطة اجراء استفتاء قائلا ان الفلسطينيين لابد وان يتحدوا في مواجهة اسرائيل.
وتعترف الخطة المقترحة ضمنيا باسرائيل من خلال الدعوة لاقامة دولة فلسطينية على كل قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة التي احتلتها إسرائيل عام 1967 .
وتظهر استطلاعات الرأي تأييد معظم الفلسطينيين للاقتراح الذي أعده نشطون سجناء في اسرائيل.
اولمرت يرفض الاستفتاء
ورفض ايهود اولمرت رئيس وزراء اسرائيل في مقابلة مع صحيفتين بريطانيتين نشرت السبت الاستفتاء بوصفه "لامعنى له."
ونقلت صحيفتا "فاينانشال تايمز" و"اندبندنت" عن اولمرت قوله ان "الاستفتاء لعبة داخلية بين جماعة واخرى.
"انه لا يعني شيئا بالنسبة للصورة الواسعة من الفرص تجاه اجراء نوع ما من الحوار بيننا وبين الفلسطينيين ."
ونشرت المقابلة قبل أن يعقد اولمرت محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في لندن يوم الاثنين .
ويبدو أنها كانت سابقة على الاحداث المثيرة التي وقعت يوم الجمعة عندما الغت حماس هدنة بدأت قبل 16 شهرا مع إسرائيل بعد أن أدت هجمات انحي باللائمة فيها على القوات الاسرائيلية الى قتل عشرة فلسطينيين من بينهم ثلاثة أطفال كانوا يلعبون على شاطيء.
ونقلت فاينانشال تايمز عن اولمرت قوله ان الزعامة الفلسطينية غير قادرة في الوقت الحالي على التفاوض بشأن خطته للانسحاب من جزء من الضفة الغربية.
وقالت ان اولمرت الذي سيزور ايضا فرنسا والمانيا في وقت لاحق يخطط للسعى للحصول على دعم اوروبي لمقترحاته بترسيم حدود اسرائيل من جانب واحد في حالة فشل المحادثات مع عباس.
وقدم الرئيس الاميركي جورج بوش دعما في الشهر الماضي لخطة اولمرت لترسيم حدود اسرائيل من جانب واحد مع دولة فلسطينية مقبلة ولكنه شدد على ضرورة ان تجرى اسرائيل اولا محادثات سلام.
ونقلت فاينانشال تايمز عن اولمرت قوله انه سيلتقي مع عباس عند نهاية الشهر ولكنه قال انه لا يضع احتمالا يذكر لتحقيق تقدم.
وقالت الصحيفة ان اولمرت يرى ان تحقيق تقدم يتوقف على التزام عباس بدقة بخطة"خارطة الطريق" التي اعدتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا والتي تدعو الى نزع سلاح جماعات النشطين.
وفي اشارة الى الاستفتاء قال اولمرت ان اي شيء يعزز عباس ايجابي.
ونقلت الصحيفتان عن اولمرت قوله "لكن في نهاية الامر عليه ان يصنع تلك المباديء الاساسية التي تم تحديد خطوطها العريضة. ولذلك فانه لن يستطيع الهروب بقوله انه فرض اجراء استفتاء وافق على برنامج يتجاوز بكثير المباديء الاساسية التي حددها المجتمع الدولي."
مصر تستهجن الهجمات الاسرائيلية
من ناحية اخرى، أعلنت مصر استهجانها للقصف الذي وقع في شمال قطاع غزة يوم الجمعة قائلة ان الاستخدام المفرط للقوة من جانب اسرائيل في المناطق المكتظة بالسكان يتعارض مع القانون الدولي.
وقال مسؤولون فلسطينيون ان الضربة الجوية الاسرائيلية ونيران المدفعية أدت الى استشهاد عشرة فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال في شاطئ غزة المكتظ بالسكان وهو أعلى عدد اجمالي من القتلى بين الفلسطينيين في يوم واحد منذ أواخر عام 2004.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية عن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إعرابه "عن استهجانه للقصف الاسرائيلي لقطاع غزة."
وأضاف "ان استخدام القوة من جانب اسرائيل بالاراضي الفلسطينية هو مبدأ مرفوض في حد ذاته.. وان مسؤولية الامن في الاراضي الفلسطينية منوطة بالسلطة الفلسطينية وأجهزتها الامنية برئاسة محمود عباس."
وتابع قائلا ان القانون الدولي يحرم استخدام القوة بهذا الشكل المفرط في الاماكن المكتظة بالسكان لان قصف مناطق مدنية باستخدام الطائرات والبوارج لا بد وأن يسقط ضحايا من المدنيين.
ودعا أبو الغيط اسرائيل للتحقيق في هذا الحادث والامتناع في المستقبل عن شن مثل هذه الهجمات.
وكان الرئيس المصري حسني مبارك التقى برئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت في منتجع شرم الشيخ المصري هذا الاسبوع ودعاه لاستئناف محادثات السلام مع السلطة الفلسطينية.