فقد رحبت 'حماس' بدعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس للحوار الوطني، إلا أنها شددت على ضرورة أن يتم هذا الحوار “من دون اشتراطات مسبقة”.
وفي تعقيبه على دعوة عباس للحوار قال إسماعيل رضوان القيادي في “حماس” لوكالة الانباء الفرنسية” نرحب بأي حوار للملمة الصف الفلسطيني، وتابع “إذا أراد الرئيس أبومازن الدعوة للحوار عليه أن يبادر إلى الحوار المباشر مع حركة حماس على قاعدة الالتزام بالشرعية الفلسطينية اتفاق القاهرة 2005 ووثيقة الوفاق الوطني”. وقال: “إذا كانت دعوة أبومازن جادة وصادقة للحوار، فلا بد أن يبدأ الحوار من دون شروط”.
وجدد عباس دعوته لحركة حماس للتراجع عن الانقلاب والحسم العسكري، وقال “أدعو من بادروا إلى الانقلاب أو ما أسموه الحسم العسكري إلى فتح صفحة جديدة من العلاقات في إطار بيتنا الفلسطيني الواحد، صفحة جديدة نخط سطورها باتفاق ذي مصداقية، مبنية على شراكة في الحياة على أرض الوطن، والكفاح من أجل تحريره، فلا مجال لأي طرف أن يكون بديلاً عن الطرف الآخر، ولا مجال لمصطلح الانقلاب او الحسم العسكري، بل الحوار.. والحوار.. والحوار... حتى يتعمق التفاهم وتدوم الشراكة”.
وأضاف: “انا أعتبر هذا التوجه مبادرة باسم كل الشعب الفلسطيني وباسم كل اشقائه وأصدقائه والحريصين على مصالحه. أقول مجدداً وأنا ما زلت تحت القسم على كتاب الله، إن تقاليدنا وأعرافنا وقوانيننا عبر مسيرة العقود الطويلة حَرّمت أي حسم عسكري داخلي، وبالتالي لن أسمح بالاستقواء بأي حل عسكري في صياغة العلاقات الداخلية بمختلف أبعادها، وبحكم مسؤولياتي الدستورية والوطنية وقبل ذلك الاخلاقية، لن أسمح بتسجيل سابقة سوداء مؤلمة في حياتنا، تجعل الحسم العسكري أو الانقلاب سُنّة متبعة، فحين ذاك لن يتوقف الخطر المترتب عليه عند العلاقة بين فتح وحماس أو بين السلطة والمنظمة وحماس، بل ستتجاوزه إلى وضع مدمر لمجتمعنا ومشروعنا الوطني، وهذا ما لا نرضاه ولا يرضاه الشعب الفلسطيني، وامتداداً لذلك لم ولن ترضاه أمتنا العربية والإسلامية والمجتمع الدولي بأسره”.
وتابع “إن التراجع عن الانقلاب أسهل وأفضل ألف مرة من استخدامه كمطلب للحوار، وقد أصبح واضحاً الآن أن نتائج ما أقدمت عليه حركة حماس في قطاعنا الحبيب قد زاد معاناة الناس، وأن المتاجرة بهذه المعاناة لن تجلب لحماس وقيادتها سوى المزيد من إدانة الشعب لها والابتعاد عنها، ومن المؤكد أن شعباً لا يستفيد من تجاربه ويتراجع عن السلبية منها يكون عرضة لأن يصبح الخطأ في حياته مثالاً يحتذى، فتصبح الأخطاء خطايا لا تغتفر”.
وقال عباس " أدعو من بادروا إلى الانقلاب او ما أسموه الحسم العسكري إلى فتح صفحة جديدة مبنية على شراكة في الحياة على ارض الوطن، والكفاح من اجل تحريره". وأضاف "لا مجال لأي طرف أن يكون بديلا عن الطرف الآخر، ولا مجال لمصطلح الانقلاب أو الحسم العسكري، بل الحوار".