وأغلق معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر منذ يوم الاربعاء بعد أن قال مراقبون أوروبيون ان استنفارا أمنيا اسرائيليا منعهم من الوصول الى المعبر للقيام بعملهم. وقال المراقبون ان معبر رفح لم يفتح امس كما كان مقررا لان الجيش الاسرائيلي أغلق معبر كرم سالم المجاور المؤدي الى جنوب غزة بسبب الاستنفار الامني. ويستخدم المراقبون الاوروبيون المعبر للوصول الى رفح. وقالت حماس انها تشتبه في أن يكون الهدف من اغلاق معبر رفح مع مصر هو توجيه رسالة للحكومة الفلسطينية لوقف نقل الاموال باليد الى غزة متجاوزة الحظر الغربي على المساعدات. لكن المراقبين استبعدوا هذا الاتهام. ويراقب الاوروبيون معبر رفح بموجب اتفاق أبرم بوساطة أمريكية بهدف تعزيز اقتصاد غزة المدمر بعد اجلاء المستوطنين والجنود الاسرائيليين عن القطاع العام الماضي بعد 38 عاما من الاحتلال.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية وهو من قادة حماس "غير مقبول علينا ولا على شعبنا الفلسطيني اغلاق المنفذ الوحيد على العالم الخارجي.
"نطالب بضرورة انهاء هذه المأساة الانسانية الجديدة المتعلقة بالمعبر واعادة فتح المعبر." وصرح هنية بانه اتصل هاتفيا يوم الاربعاء بالرئيس الفلسطيني محمود عباس وقال "عندنا تقدير بان هذه مماحكات اسرائيلية وان هناك مبررات مصطنعة ومختلقة من أجل التضييق على الشعب الفلسطيني وايقاف حركة التواصل مع العالم الخارجي." وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس ان الاغلاق يجيء في اطار الحصار المتصاعد المفروض على الشعب الفلسطيني. واستطرد قائلا ان المعبر هو معبر حدودي فلسطيني مصري وانه على المراقبين الاوروبيين متابعة تنفيذ مهمتهم التي كلفوا بها بموجب اتفاق رفح. وصرح متحدث باسم المراقبين بان الفريق مستعد لفتح المعبر فور انتهاء الاستنفار الامني الاسرائيلي. وأضاف المتحدث ان الجيش قال ايضا ان الاسرائيليين لن يكون بوسعهم ايفاد ممثلين الى مكتب الاتصال بكرم سالم الذي يساهم في الاشراف على رفح الا بعد انهاء حالة الاستنفار.
وقال "لا علم لنا الى متى سيستمر الاستنفار." وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي يوم الخميس انه مازال هناك "استنفار أمني عال" من هجوم ارهابي في كرم سالم. وقال الجيش انه لم يتضح بعد متى سيفتح معبر كرم سالم لكن المراقبين يمكنهم الوصول الى رفح عن طريق معبر اريز الشمالي الى غزة. غير ان المراقبين يتجنبون هذا الطريق لانه يتعين عليهم أن يعبروا قطاع غزة بطوله تحت حراسة مشددة. ومعبر رفح هو بوابة التواصل الرئيسية بين سكان غزة والعالم الخارجي لان اسرائيل تفرض قيودا مشددة على حدودها مع قطاع غزة. ويمر من قطاع رفح قدرا محدودا من التجارة. وقرب المعبر جلس عشرات من الاسر الفلسطينية على المقاهي انتظارا لفتح المعبر. وقالت الفلسطينية ام محمد التي ذكرت انها تحتاج الى الذهاب الى مصر للعلاج "تصورنا ان الاغلاق سينتهي حين رحل الاسرائيليون."
وقال مسؤول فلسطيني ان نحو 1500 فلسطيني ينتظرون على الجانب المصري من الحدود للدخول الى القطاع. وكان المراقبون بعثوا الاسبوع الماضي برسالة الى الرئيس الفلسطيني يحتجون فيها على استخدام حماس للمعبر لجلب أموال مما اثار مخاوف من امكانية اغلاقه. وصرح مسؤول اوروبي يوم الاربعاء بانه على مسؤولي حماس ان يعلنوا عن أي اموال يجلبونها وان يقدموا معلومات عن مصدرها وطرق استخدامها.
وفرضت اسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي هذه العقوبات بعد أن رفضت حماس الاعتراف بالدولة اليهودية والقاء السلاح وقبول اتفاقات السلام المرحلية.
وتولت حماس السلطة في مارس اذار بعد فوزها في الانتخابات التشريعية في يناير كانون الثاني.
وكان التهديد بفرض عقوبات أمريكية قد منع البنوك المحلية والاجنبية من التعامل مع الحكومة الفلسطينية مما حرم أغلب 165 الف موظف في الحكومة من رواتبهم منذ نحو اربعة أشهر.
وجلبت حماس المال عبر رفح في حقائب. وبلغ حجم اكبر عملية نقل للاموال حتى الان 20 مليون دولار احضرها وزير الخارجية محمود الزهار عبر رفح.