الهجوم البري
اقتربت إسرائيل، بصورة أكبر من بدء غزو بري لقطاع غزة، رغم الاتصالات المكثفة التي تجري بين زعماء أجانب من أجل التوصل إلى حلّ دبلوماسي لأزمة القطاع.
فمع تواصل الغارات الجوية، صباح الجمعة، في اليوم السابع للهجوم، سمحت إسرائيل للأجانب بمغادرة القطاع عبر حدودها، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على الاستعداد لتصعيد القتال. وسيتم السماح بمغادرة 443 أجنبياً، كثير منهم هم أزواج لفلسطينيين، بالإضافة إلى أبناء هذه العائلات.
بالتوازي، قررت إسرائيل إغلاق الضفة الغربية لمدة 48 ساعة، اعتباراً من الدقيقة الأولى بعد منتصف ليل الخميس الجمعة، وهو قرار جاء عقب تحذيرات من خطط لشن هجمات انتقامية.
كذلك انتشرت الشرطة الإسرائيلية بقوة في القدس المحتلة، للحفاظ على الهدوء في المدينة خلال "يوم الغضب" الذي أعلنته حماس بعد صلاة الجمعة. ففي بيان نشر على موقعها الإعلامي, دعت حماس إلى "مسيرات جماهيرية" بعد صلاة الجمعة تنطلق من باحة المسجد الأقصى في القدس ومن "كل مساجد الضفة الغربية".
وأسفرت العملية العسكرية الجوية الإسرائيلية منذ السبت الماضي وحتى مساء الخميس عن استشهاد أكثر من 312 فلسطينيا وجرح أكثر من 2000 آخرين. ووفقا لما ذكرته وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة "أونروا" غالبيتهم من الاطفال
صواريخ غراد
في الغضون أطلقت سبعة صواريخ من طراز "غراد" من قطاع غزة و سقطت فى مدينة عسقلان مما أسفر عن إصابة شخصين على الأقل. وأفادت أنباء بان الصواريخ أصابت مباشرة ثلاثة منازل مما أدى إلى اشتعال النيران في احدها. وقد تعهدت حركة حماس بالانتقام لمقتل القيادي فيها نزار ريان، اذ اعلن القيادي اسماعيل رضوان ان اسرائيل ستندم على هجماتها على غزة. واضاف "ان على العدو ان يدرك انه سيندم على الجرائم التي اقترفها بحق شعبنا". من جانبها ، دعت حركة حماس المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية الي التظاهر اليوم فيما اسمته يوم الغضب تجاه الموت والدمار. ومن المقرر ان يشيع اليوم ريان الذي قتل في غارة جوية عنيفة الخميس على منزله في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة. كما ادت الغارة ايضا الى مقتل 18 شخصا اخر من بينهم زوجات ريان الاربع و9 من اطفاله البالغ عددهم 12. واسقطت طائرة اسرائيلية من طراز اف 16 قنبلة زنة طن على منزل ريان المؤلف من 4 طوابق فسوته بالأرض وألحقت الاضرار باكثر من 12 منزلا مجاورا. يشار إلى أن نزار ريان كان يرفض التواري وتحركاته كانت علنية، وكان يعد من أبرز قيادات حماس المؤيدة لمواصلة العمليات الانتحارية ضد إسرائيل. وهو أرفع مسؤول في حماس يقتل منذ بدء الغارات على غزة السبت الماضي. وكان منزل ريان الى جانب منازل اربعة قياديين في حماس من بين الاهداف التي قصفتها اسرائيل أمس الخميس.