اعلن رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف اسماعيل هنية ان وفدا من حماس سيزور السعودية بهدف حثها على الاستمرار في دعم السلطة سياسيا واقتصاديا، فيما تستأنف الحركة مشاوراتها في غزة مع حركة فتح بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.
ونقلت صحيفة المدينة السعودية اليومية الخميس عن هنية قوله " نتوجه إلى الحرم كل يوم بالصلاة ونتوجه إلى الشعب السعودي بعد الله كلما ضاقت بنا السبل."
والمملكة وهي أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم على رأس الدول التي تقدم الدعم المالي للسلطة الفلسطينية.
وقال هنية في مقابلة أجريت معه في غزة"المملكة العربية السعودية...كانت دائما مع الشعب الفلسطيني ووقفت معه في كل المحطات الصعبة السياسية والاقتصادية و لن تتخلى عن هذا الدور."
وأضاف "نحن نضع اخواننا في المملكة في صورة التطورات السياسية والميدانية الحالية على الساحة الفلسطينية أولا بأول وبخاصة في ظل الصعوبات الكبيرة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني مطالبين باستمرار موقفهم."
وزار قادة الحركة الاسلامية دولا عربية وغير عربية لحشد التأييد للحركة بعد فوزها المفاجيء في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير كانون الثاني.
وهددت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بقطع المعونات عن السلطة الفلسطينية مالم تتخل الحركة عن كفاحها المسلح ضد إسرائيل وتعترف بحقها في الوجود.
ورفض الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي علنا دعوة واشنطن لعزل حماس خلال زيارة لوزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس.
وذكر هنية أن وفد حماس سيطلب من السعودية المساعدة في صياغة موقف عربي ايجابي تجاه الحركة خلال قمة عربية ستعقد في الخرطوم في وقت لاحق هذا الشهر.
ولم يحدد هنية موعد زيارة وفد الحركة للرياض لكن مسؤولين سعوديين قالوا إنها ستكون خلال الشهر الجاري.
مشاورات فتح وحماس
الى ذلك، تستأنف حركتا فتح وحماس الخميس في غزة المشاورات الهادفة الى تشكيل الحكومة.
وكان يفترض ان تجري المشاورات مساء الاربعاء بين رئيسي كتلتي حماس محمود الزهار وفتح عزام الاحمد لكنها تأجلت الى ظهر الخميس "لاسباب اجرائية" كما افاد مصدر من حماس.
واكد عزام الاحمد الموجود في رام الله لوكالة فرانس برس انه سيتوجه الى غزة للقاء الزهار والتباحث "بشأن تشكيل الحكومة".
ويفترض ان يلتقي الرئيس محمود عباس وفدا من حماس التي فازت بغالبية مقاعد المجلس التشريعي غدا الخميس في غزة كما قال صلاح البردويل احد المتحدثين باسم حماس.
وقال البردويل ان "الاتصالات والمحادثات حول تفاصيل المشاركة ستتم خلال الاسبوع المقبل (...) ولنا لقاء ايضا مع حركة فتح سيكشف افاق المشاركة نهائيا لانه لم يعد هناك وقت لتأجيل تشكيل الحكومة".
وكلف عباس في 21 شباط/فبراير احد قادة حماس اسماعيل هنية تشكيل الحكومة. واعلن هنية انه سيجري مشاورات مع كافة الفصائل لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وبعد اول لقاء مع الزهار في نهاية شباط/فبراير قال عزام الاحمد ان فتح موافقة مبدئيا على المشاركة في الحكومة. لكن كثيرين من قادة فتح لا يزالون يعارضون ذلك بسبب الاختلاف في البرامج السياسية.
واضاف الاحمد "من هذا المنطلق اقول ان الاسبوع المقبل سيشهد تشكيل حكومة وطنية".
وشهد المجلس التشريعي الثلاثاء جلسة صاخبة حيث الغى نواب حماس عبر التصويت سلسلة من التدابير التي اقرها المجلس السابق الذي كانت تهيمن عليه فتح. وغادر نواب فتح القاعة احتجاجا وقدموا طعنا الى المحكمة العليا لالغاء التصويت.
وقال رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الاحمد ان نواب فتح لن يعودوا الى المجلس الا بعد صدور قرار محكمة العدل العليا "مهما كانت طبيعته".