حماس تحذر دحلان والملثمون يستبيحون رام الله

تاريخ النشر: 08 يناير 2007 - 10:54 GMT

حذرت حماس قيادي فتح محمد دحلان الذي وجه تهديدات واضحة لها الاحد، من المساس باي من قادتها ورموزها فيما استباح ملثمون شوارع رام الله مستهدفين بنيرانهم مكتب وزير المالية السابق سلام فياض وعدة محال تجارية تم احراق احداها.

واتهمت حماس دحلان في بيان الاثنين بالسعي الى "فتنة" من اجل "الانقلاب على السلطة الشرعية" وحملته مسؤولية عن "كل قطرة دم سالت خدمة لمصالحه الخاصة".

كما حذر البيان من المساس باي من قادتها ورموزها وعناصر جناحها العسكري والقوة التنفيذية.

وقالت حماس في بيانها ان "رؤوس الفتنة اطلت واضحة جلية كاشفة عن نفسها بمنتهى العجرفة والصفاقة والصلف وهي تتبجح وتوزع عبارات التهديد والوعيد والموت بدلا من عبارات الوحدة الوطنية التي يتوق لها شعبنا". واضافت "ليعرف القاصي والداني من الذي يقود المؤامرات ويسعى للانقلاب على السلطة الشرعية وتوريط شعبنا في الحرب الأهلية التي يرفضها كل وطني حر شريف".

وحملت الحركة "دحلان بصفة خاصة وتياره الانقلابي المسؤولية عن كل قطرة دم سالت خدمة لمصالحه الخاصة وتنفيذا للمخططات الاميركية في المنطقة وبالتساوق مع الاهداف الصهيونية". كما اتهمت الحركة محمد دحلان عضو المجلس التشريعي الفلسطيني "بالعمل على الاطاحة بالانتخابات الديمقراطية".

ويأتي تحذير حماس بعد ان توعد دحلان الحركة في كلمة في غزة الاحد، قائلا "اذا اعتقدت قيادتهم انهم بمنأى عن قوتنا يكونون مخطئين". وحذرت الحركة "بشدة من المساس باي من قادة ورموز" الحركة "او اي عنصر مجاهد من كتائب (عز الدين) القسام او القوة التنفيذية"، مؤكدة ان "اي اعتداء يجري هو لعب بالنار وسيحرق من يلعب به قبل اي شخص آخر".

استباحة رام الله

في غضون ذلك، اعلنت مصادر امنية فلسطينية ان مسلحين ملثمين اضرموا النار في احد المحلات التجارية واطلقوا النار على اخرى وسط رام الله. كما تعرض مكتب وزير المالية السابق النائب سلام فياض في البيرة لاطلاق نار الاثنين.

وقالت مصادر امنية فلسطينية ان احد المحال التجارية احرق بالكامل فيما اطلق النار على عدد اخر من المحال من قبل مجهولين.

وطالب اصحاب المحال التي تمت مهاجمتها من قبل مسلحين الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتوفير الحماية اللازمة لمحلاتهم وتجنيبهم حالة الاقتتال الداخلي في الاراضي الفلسطينية.

والتهمت النيران محلا كبيرا لبيع الالبسة قرب وسط المدينة. وقال عبد الله ضراغمة صاحب محل ضراغمة للالبسة امام محله المحترق "اوجه رسالة الى كل الناس. ليس لنا دخل في الوضع السياسي. نحن تجار فقط ولنا شعبيتنا بين الناس لاننا نقضي مصالحهم".

وردا على سؤال حول ما اذا كان يعتقد ان اضرام النار في محله سببه الصراع الداخلي بين فتح وحماس قال عبد الله "اعتقد ذلك لكنني في هذه اللحظة لا اتهم احدا".

واطلق الرصاص على عدد من المحلات في المدينة يعتقد ان اصحابها مقربون من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) حسبما افاد مصدر امني رفض الكشف عن اسمه.

وبين المحال التي اطلق عليها النار بقالية في سوط المدينة قال صاحبها محمد زحيمان ان محله تعرض لاضرار كبيرة نتيجة اطلاق النار عليه. وقال زحيمان ان زج المؤسسات الاقتصادية في الصراع الدائر بين الفصائل نوع من "الغباء" لان الاقتصاد هو عصب الحياة.

من جهة اخرى قال عاملون في مكتب وزير المالية السابق النائب سلام فياض في البيرة في الضفة الغربية ان المكتب تعرض صباحا لاطلاق نار من قبل مسلحين مروا مسرعين بسيارة بجانب المكتب. واضافت المصادر نفسها ان اطلاق النار لم يؤدي الى اصابات او اضرار مادية.

ويأتي ذلك بعد ساعات على تعليمات اصدرها الرئيس الفلسطيني محمود عباس للاجهزة الامنية بتوفير الحماية للمؤسسات والشخصيات العامة.

اعتقالات

الى ذلك، افادت مصادر فلسطينية واسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي اعتقل نحو 30 فلسطينيا خلال مداهمات في انحاء متفرقة من الضفة الغربية ليل الاحد الاثنين.

من جهة اخرى، اعلنت وزارة الدفاع الاسرائيلية انها ستعيد النظر في آلية الاذن بتنفيذ عمليات داخل الاراضي الفلسطينية بعد "الخطأ" الذي ارتكب خلال التوغل الاخير في رام الله الخميس الماضي.

وكان ضابط اسرائيلي كبير اقر الاحد انه ارتكب "خطأ في التقدير" عندما امر بالتوغل في رام الله في اليوم نفسه الذي كانت تعقد فيه قمة اسرائيلية مصرية في شرم الشيخ.

واضاف مصدر في وزارة الدفاع ان "الجيش يفكر حاليا في كيفية تطبيق قواعد جديدة للاذن بالعمليات تاخذ بعين الاعتبار المكان والتوقيت اضافة الى المراحل الدبلوماسية الحساسة".

وكان رئيس اركان الجيش الجنرال دان حالوتس قدم الى وزير الدفاع عمير بيريتس نتيجة التحقيق الداخلي حول جدوى هذه العملية التي اوقعت اربعة شهداء واكثر من عشرين جريحا.