قالت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ان مسلحين مقنعين فلسطينيين قتلوا عنصرا من الحركة في الضفة الغربية يوم الاربعاء.
وأدى صراع على السلطة بين حكومة حماس والرئيس الفلسطيني محمود عباس لنشوب قتال هذا الشهر بين مسلحين من حماس واخرين من فتح التي يقودها عباس مما أسفر عن مقتل 19 شخصا.
وقالت حماس في بيان ان عامر طاهر (42 عاما) "استشهد" في مدينته نابلس. ويأتي استخدام وصف الاستشهاد دالا على ان الحركة تعتبر قتله مدفوعا بدوافع سياسية وليست جنائية.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور. ونفت فتح ضلوعها في الهجوم.
وبعد ساعات توجه المئات من أنصار حماس الى المشرحة التي وضع فيها جثمان طاهر مرددين شعارات مناهضة لفتح.
وصاح المحتشدون "يا دحلان يا عميل" في اشارة الى محمد دحلان رجل فتح القوي.
وأخرجت حماس فتح من سدة الحكم في المناطق الفلسطينية في الانتخابات التي جرت في كانون الثاني/ يناير.
وأوقفت الدول الغربية المانحو تمويل السلطة الفلسطينية مطالبة حماس بالاعتراف باسرائيل وبنبذ العنف. ورفضت حماس ذلك.
من ناحية اخرى، توقع يوسف رزقة وزير الاعلام الفلسطيني امس الاعلان عن تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية مطلع الشهر المقبل. وقال رزقة في تصريح خاص لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) تعقيبا على خطاب الرئيس محمود عباس أمس: خطاب الرئيس كان به أمور كثيرة ايجابية وهو ترك الباب مفتوحا بما يبشر بأننا سنتفق قريبا وربما بعد عيد الفطر مباشرة على حكومة ائتلاف وطني.
وأضاف لمسنا في خطاب الرئيس نغمة تصالحية يمكن أن تلتقي بموجبها الرئاسة مع الحكومة مع القوى السياسية من أجل إيجاد حل ومخرج للحصار الاسرائيلي الدولي المفروض على شعبنا.
وتابع أتوقع شخصيا أن يشهد الشهر القادم بعد عيد الفطر انفراجا ومخرجا للشعب الفلسطيني بالاعلان عن تشكيل حكومة وحدة وطنية تستطيع أن تحمل الهم الفلسطيني. وشدد الوزير رزقة على أن الحوار الداخلي لم يتوقف وهو مستمر وهناك أنباء طيبة في القريب العاجل. وعن طرح خيار تشكيل حكومة كفاءات في خطاب عباس، اعتبر الوزير رزقة أن حكومة الكفاءات تحتاج إلى دراسة وحوار معمق.
وصرح غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية امس ان تشكيل حكومة كفاءات لا تشمل حركتي المقاومة الاسلامية (حماس) وفتح ليس مطروحا، مؤكدا ان موقف حماس الرسمي حتى الان هو تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وقال حمد لوكالة فرانس برس تعقيبا على دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتشكيل حكومة فلسطينية من الكفاءات حتى الان الخيار المطروح لدينا هو خيار حكومة الوحدة الوطنية. هذه الحكومة ممكن ان تجمع مواصفات سياسية ومهنية وتجمع كلا الخيارين.
واضاف ان المشكلة ليس بتشكيل حكومة كفاءات المهم ما هو مضمون هذه الحكومة. وقال حمد تعليقا على اقوال عباس هذه القضية حتى الان لم تدرس وليست مطروحة ربما كان هذا القرار من السيد الرئيس ولكن حتى الان موقف حماس الرسمي هو تشكيل حكومة وحدة وطنية. لكن حمد كشف ان هناك اقتراحا مصريا وقطريا بان تكون الحكومة الفلسطينية مشكلة من كفاءات ولا تشارك فيها حماس، مؤكدا ان هذا الموضوع لازال قيد الدراسة .
واشار انه حتى الان الموقف لا زال على قضية تشكيل حكومة وحدة وطنية بالنقاط التي اتفقنا عليها سابقا ونحن مع تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع بين مواصفات المهنية والسياسية.
وقالهناك امكانية كبيرة جدا ان نجمع بين الناحيتين بالتوافق مع المواصفات السياسية والمالية وايضا ان تكون هذه الحكومة مقبولة وطنيا ودوليا. واوضح ان حماس اعطت خطوات متقدمة في رؤية سياسية اصبحت لديها مرونة في التعاطي مع الاتفاقيات مع الشرعية الدولية مع ميثاق الامم المتحدة وهناك تقدم كبير بموقفها.