حماس تتهم عباس باعلان الحرب عليها

تاريخ النشر: 15 ديسمبر 2006 - 04:14 GMT

اتهمت حركة حماس الرئيس الفلسطيني محمود عباس باعلان الحرب عليها بعد ان كانت اتهمت القيادي بفتح بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء اسماعيل هنية،وقد جاءت هذه الاتهامات بالتزامن مع توتر غير مسبوق بالضفة الغربية وقطاع غزة.

اتهم قيادي بارز في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يتزعم حركة فتح بشن حرب بعد أن فتحت قواته الأمنية النار يوم الجمعة على تجمع لحماس في الضفة الغربية واندلاع اشتباك مسلح بين الحركتين في غزة.

وقال خليل الحية رئيس كتلة حماس البرلمانية أمام تجمع بمدينة غزة "أي حرب يا محمود عباس تعلنها على الله أولا ثم على حماس.." وشارك في التجمع 100 ألف من أنصار حماس.

واستخدم رئيس الوزراء اسماعيل هنية لهجة أكثر تصالحا في التجمع ونادى بتشكيل حكومة وحدة وطنية إلا انه لم يصل إلى حد الدعوة بشكل صريح للتهدئة كما فعل خلال مرات سابقة تصاعد فيها الاقتتال الداخلي.

وقال هنية "نوصيكم بالوحدة الوطنية.. نوصيكم ان تبقوا أمناء على الدم الفلسطيني." ومضى يقول "شعب موحد مستمر من اجل تحرير الارض والمقدسات".

وقالت مصادر في مستشفى إن 34 على الأقل من أنصار حماس أصيبوا بطلقات نارية أطلقتها قوات عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية. وأضافت ان بعض الجرحى في حالة حرجة.

وتصاعدت التوترات إلى ذروتها خلال عقد وذلك في أعقاب شهور من المحادثات الفاشلة لتشكيل حكومة وحدة بين حركة حماس الحاكمة وحركة فتح بقيادة عباس.

وقال الحية إن حماس لن توافق على إجراء انتخابات مبكرة أو استفتاء على الموضوع وهي خطوة قد يعلن عنها عباس في كلمة يلقيها يوم السبت في محاولة لكسر الجمود السياسي.

ولم يقل الحية ما الذي ستفعله حماس في حالة صدور إعلان كهذا من عباس.

واندلعت أعمال العنف الجديدة بعد أن اتهمت حماس مسؤولا امينا سابقا ينتمي لحركة فتح والحرس الرئاسي لعباس بمحاولة قتل رئيس الوزراء اسماعيل هنية عند معبر رفح الحدودي مع مصر يوم الخميس.

وبالرغم من أن إسرائيل غير متورطة في القتال الأخير إلا أن قرارها الذي أيدته الولايات المتحدة بمنع هنية من دخول غزة وبحوزته 35 مليون دولار زاد من حدة المواجهة التي تعرضت فيها قافلة هنية لاطلاق نار في وقت متاخر الخميس.

وقال القيادي في حماس وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار "نحن نعرف من الذي أطلق النار وسيتم القصاص منه بأقصى عقوبة. لن يهدأوا ولن يناموا في بيوتهم بعد هذه اللحظة."

وقال هنية ان الحكومة التي تقودها حماس لن تقف مكتوفة الايدي ازاء الهجوم على موكبه لكنه اضاف ان من يقفون وراء اطلاق النار سيقدمون الى العدالة بموجب القانون الفلسطيني.

وقتل أحد حراس هنية في الحادث الذي وقع في رفح يوم الخميس. وأصيب حارس شخصي آخر ونجل رئيس الوزراء ومستشار سياسي بجروح.

وقد منعت قوات الامن الموالية لحركة فتح التي يترأسها الرئيس محمود عباس بالهراوات واعقاب البنادق واطلاق النار في الهواء مئات من مناصري حماس من التوجه الى مسجد بوسط المدينة للمشاركة في تجمع بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لتأسيس حركة حماس.

وقال مسؤول في الشرطة لوكالة فرانس برس قبل وقوع المواجهات "لدينا اوامر بمنع المسيرة كونها لم تحصل على تصريح رسمي بحسب القانون".

ووقعت الصدامات امام مسجد جمال عبد الناصر بعد صلاة الجمعة واطلق عشرات من عناصر الاجهزة الامنية الفلسطينية النار في الهواء بعد اشتباكات بالايدي ثم رشق المشاركون في التجمع افراد الامن بزجاجات فارغة وحجارة.

واصيب 34 فلسطينيا غالبيتهم من المتظاهرين بجروح في هذه المواجهات احدهم في حالة حرجة بعد ان اصيب برصاصة في الراس بحسب مصادر طبية. وقال قريب للمصاب (23 عاما) انه اصيب في راسه فيما كان الاثنان يتجنبان اطلاق النار الكثيف. ونقل احد افراد الامن الوطني الى مستشفى رام الله بعد اصابته بحجر في راسه.

واثر المواجهات اغلقت المحال التجارية في رام الله ابوابها فيما دفعت قوات الامن الفلسطينية بتعزيزات كبيرة الى وسط المدينة واطرافها. وتأتي هذه المواجهات غداة اطلاق النار في قطاع غزة على موكب رئيس الوزراء اسماعيل هنية القيادي في حماس والذي اسفر عن مقتل احد حراسه.