حماس تتهم اسرائيل بمحاولة فصل الضفة عن غزة وعباس تلقى وعودا اميركية بتقديم تسهيلات

تاريخ النشر: 24 يونيو 2007 - 09:47 GMT
تلقى الرئيس الفلسطيني جرعة جديدة من الدعم العربي لحكومته وشرعيته من السعودية ومصر والاردن وكشف عن وجود وعود اميركية اسرائيلية، وفيما رحبت حماس بالافراج عن اموال الضرائب اتهمتها بمحاولة فضل الضفة عن غزة

وعود

كشف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن تلقيه وعودا من اطراف امريكية واسرائيلية بخصوص الوضع الفلسطيني خلال قمة شرم الشيخ المرتقبة.

وقال عباس في تصريح صحافي عقب لقائه العاهل الاردني اليوم انه تلقى وعودا من اطراف امريكية واسرائيلية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية لكن "الاهم ان يجري تطبيقها على ارض الواقع". واكد ضرورة البحث عن افق سياسي خلال المرحلة المقبلة على اساس الشرعية الدولية والمبادرة العربية للسلام ورؤية الرئيس الامريكي جورج بوش. وحول الاوضاع الفلسطينية الداخلية قال عباس "لا مجال للحوار مع الانقلابيين" موضحا "ان حماس تقوم باكثر مما هو معروف لدى وسائل الاعلام في الخفاء فهي تقتل وتدمر وتنكل بالناس ومستعدة ان تقوم بكل الاعمال ومنها التفجيرات" لافتا الى المتفجرات التي اعدتها حماس لاستهدافه.

وبين انه بحث مع العاهل الاردني تطورات الوضع في غزة والمواضيع التي ستناقش في القمة الرباعية في مدينة شرم الشيخ ومنها القضايا المالية والانسانية وقضية الاسرى والمعابر الداخلية.

حماس ترحب

الى ذلك قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها لاتعارض قيام اسرائيل بالإفراج عن جزء من أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة لديها

وكان مسؤولون اسرائيليون أعلنوا منذ يومين أن اسرائيل مستعدة لتحويل ايرادات ضرائب محتجزة الى الفلسطينيين من خلال آلية تضمن عدم وصول هذه الأموال الى الحكومة التي تتزعمها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) او الى الناشطين.

وقال الدكتور يحيي موسى، نائب رئيس كتلة حماس البرلمانية في المجلس التشريعي في تصريح للعربية أن حركته لا تعارض الإفراج عن تلك الأموال كما أنها لا تعترض على إزالة الحواجز القائمة في الضفة الغربية.

وفي تعقيب منه على ما ذكرته وسائل الإعلام الاسرائيلية أن ايهود اولمرت ينوي تقديم "رزمة" من الاجراءات الى الفلسطينيين خلال القمة الرباعية المرتقبة يوم الاثنين 25-6-2007 في القاهرة والتي سيكون من ضمنها الإفراج عن 600 مليون دولار امريكي هي جزء من اموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل، إضافة إلى ازالة عدد من الحواجز في الضفة الغربية، قال موسى إن دولة اسرائيل لا تدعم أحدا وان اسرائيل تسعى إلى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية و تفكيك المشروع الوطني الفلسطيني من خلال دعم طرف فلسطيني على حساب طرف آخر حسب تعبيره.

دعم لعباس

ايد وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في تصريحات نشرت الاحد لجوء الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى تشكيل حكومة الطوارىء التي استثنت حماس مستبعدا قيام بلاده باي وساطة جديدة بين هذه الحركة وفتح.

ونقلت صحيفة "الوطن" السعودية عن الامير سعود الفيصل قوله "ان الرئيس الفلسطيني منتخب وتشكيل الحكومة السابقة كان بقرار من الرئيس وبالتالي من حقه أن يغير هذه الحكومة". واضاف الوزير الذي كان يتحدث في باريس مع رؤساء تحرير صحف سعودية حول نتائج زيارة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الى فرنسا "اما إقصاء حماس فهذه مسألة فلسطينية داخلية يجب ان يحتكم فيها الى المؤسسات الدستورية الفلسطينية كالبرلمان ومنظمة التحرير".

واشار الى انه "بدون شك ستكون هناك انتخابات قادمة لاستخلاص الشرعية بشكل ديموقراطي". ومنذ 15 حزيران/يونيو تسيطر حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على قطاع غزة بعد اخراج القوات الامنية الموالية لفتح منه خلال اسبوع من الاشتباكات ادت الى مقتل 115 شخصا وسقوط مئات الجرحى.

وتابع قائلا "اذا اختاروا (فتح وحماس) الطلاق فهذا قرارهم (...) لا يمكن أن تكون ملكيا أكثر من الملك فإذا عقد الفلسطينيون اتفاقا أمام بيت الله وعقدوا أغلظ الأيمان ثم نقضوها فليس ثمة ما تستطيع المملكة فعله". واضاف "لقد قامت المملكة بدورها في حينه وبالتالي لن تعود لنفس المحاولة مرة أخرى وعملها سيكون عن طريق الجامعة العربية وبالشراكة مع الدول العربية".

وفي وقت سابق اعلن الرئيس المصري حسني مبارك السبت "دعم مصر لشرعية السلطة الوطنية الفلسطينية" ورئيسها محمود عباس واصفا سيطرة حماس على قطاع غزة بانها "انقلاب على الشرعية". وقال مبارك في كلمة امام الهيئة البرلمانية للحزب الوطني الحاكم "انني اعاود (...) تأكيد دعم مصر لشرعية السلطة الوطنية الفلسطينية والرئيس (الفلسطيني محمود عباس) ابو مازن وحكومته".

كما دعا العاهل الاردني عبد الله الثاني الاحد الى "اغتنام الفرصة" التي ستوفرها القمة الرباعية التي ستعقد في شرم الشيخ للبدء في مفاوضات تحظى بدعم جميع الاطراف المعنية بعملية السلام. واكد الملك "دعم الأردن الكامل للشرعية الفلسطينية ممثلة بالسلطة الوطنية الفلسطينية في جهودها لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وبناء المؤسسات الوطنية الفلسطينية والمضي قدما في عملية السلام".

ورأى ان "ما جرى في قطاع غزة يشكل ضربة في صميم وحدة الشعب الفلسطيني ومفصلا خطيرا في تاريخه".