حماس تتعهد بابقاء حدود غزة مفتوحة وعباس واولمرت يلتقيان الاحد

تاريخ النشر: 25 يناير 2008 - 05:23 GMT

تعهدت حماس بابقاء الحدود بين غزة المحاصرة ومصر مفتوحة واحدثت فجوات جديدة في جدارها اثناء كانت مصر تحاول اغلاقها، فيما يلتقي الرئيس محمود عباس ورئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت الاحد لبحث الوضع في غزة وسبل المضي في مفاوضات السلام.

واستقل ناشطون من حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف حزيران/يونيو الماضي جرافة الجمعة، واحدثوا بواسطتها ثغرتين في الجدار تفصل بينهما عشرات من الامتار.

وقال شهود ان رجال الامن المصريين لم يتدخلوا. وتدفق على الفور عشرات الفلسطينيين الذين كانوا يهتفون تاييدا لحماس ودخل بعضهم سيرا على الاقدام واستقل اخرون سيارات او عربات تجرها حمير.

وقال الناطق باسم حماس سامي ابو زهري الجمعة ان "الثغرات يجب ان لا تغلق لانها توفر مساعدة طارئة للفلسطينيين". واكد ان الحدود ستبقى مفتوحة الى ان يتم ترتيب وضع المعابر واعادة فتحها.

وجاء هذا التطور فيما كانت قوات الامن المصرية تحاول استعادة السيطرة على الحدود تمهيدا لاغلاقها بعد ان دخل مئات الالاف من الفلسطينيين الى الاراضي المصرية منذ ان فجر مسلحون فلسطينيون ليل الثلاثاء/ الاربعاء اجزاء من هذا الجدار الاسمنتي المرتفع او المبني من الواح معدنية.

واكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ان 700 الف فلسطيني دخلوا الاراضي المصرية من قطاع غزة الذي يخضع منذ 17 كانون الثاني/يناير الجاري لحصار اسرائيلي خانق.

اغلاق الحدود

واعلنت الشرطة المصرية منذ صباح الجمعة عبر مكبرات الصوت في رفح والعريش انها ستغلق الحدود اعتبارا من الساعة الثالثة ظهرا بالتوقيت المحلي. وقالت اجهزة الامن انها اغلقت بوابة صلاح الدين غير ان فلسطينيين كانوا يواصلون الدخول الى مصر عبرها ولكن اعدادا اكبر كانت تعبر في الاتجاه المعاكس عائدة الى غزة بعد ان تزودت باحتياجاتها او زيارة عائلاتها.

وافاد الشهود ان صدامات وقعت صباح الجمعة في بعض المناطق الحدودية بين الفلسطينيين وقوات الامن المصرية التي استخدمت خراطيم المياه وهراوات كهربائية لصدهم. وقالت مصادر أمنية وطبية إن شرطيا مصريا أصيب برصاصة في قدمه خلال الصدامات، كما اصيب ستة اخرون بجروح طفيفة.

ووصلت الى المنطقة الحدودية شاحنات مصرية تحمل اسلاكا شائكة لشد الثغرات التي تم فتحها في خط الحدود باستخدام المتفجرات ليل الثلاثاء/الاربعاء. وقالت مصادر في الاجهزة الامنية التابعة لحماس ان مصر ستشدد تدريجيا اجراءاتها الامنية تمهيدا لغلق الحدود تماما امام الفلسطينيين خلال الساعات المقبلة.

وفي اطار هذه الاجراءات اقام الامن المصري عددا من الحواجز عند مدخل مدينة العريش التي تبعد 45 كلم عن رفح لمنع الفلسطينيين من دخولها. ومنعت الشرطة المصرية منعت شاحنات تحمل مساعدات انسانية وبضائع كانت في طريقها من القاهرة الى العريش من الدخول الى هذه المدينة.

ضغط اميركي

وتاتي الاجراءات المصرية غداة تصريحات وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي طالبت فيها الحكومة المصرية باعادة فرض سيطرتها على الحدود مع قطاع غزة. وقالت رايس الخميس "ادرك انه وضع صعب بالنسبة اليهم لكنها حدود دولية ومن الضروري حمايتها واعتقد ان المصريين يدركون ذلك".

واضافت رايس ان "المشكلة ناجمة قبل كل شيء عن مسألة الامن التي تسببت فيها حماس في غزة ورفضهم وقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل وانا واثقة انهم يستطيعون ذلك اذا ارادوا".

واغلق معبر رفح منذ منتصف حزيران/يونيو اثر رحيل المراقبين الاوروبيين منه بعد سيطرة حماس على القطاع. والتزمت مصر باغلاق المعبر المنفذ الوحيد لاهالي غزة على العالم الخارجي مؤكدة ان فتحه انتهاك لاتفاقية تشغيله المبرمة بين السلطة الفلسطينية واسرائيل والاتحاد الاوروبي.

تجويع ووساطة

غير ان الرئيس المصري حسني مبارك اكد مجددا في تصريحات بثتها وكالة انباء الشرق الاوسط الجمعة انه "سمح للفلسطينيين بالدخول لشراء حاجياتهم من داخل رفح وسيناء شريطة الا يحمل اي منهم سلاحا او ذخيرة". واكد ان "اقتحام المعبر وتدفق الفلسطينيين هو نتيجة مباشرة للحصار وإجراءات العقاب الجماعى الاسرائيلية وإنني اتمنى حل هذه المشكلة فورا وفك الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني لأن مصر لا يمكنها ان تسمح ابدا بتجويع الشعب الفلسطيني".

وسياسيا اكد مبارك ان بلاده على استعداد لاستئناف وساطتها بين فتح وحماس لتسوية الخلافات التي "لا تضعف الموقف الفلسطيني فحسب بل تضعف المفاوض العربي الذي يسعى من اجل ايجاد حل للقضية الفلسطينية بالاتفاق مع الاطراف الدولية".

وقال "ان مصر التى سبق ان ارسلت وفدا امنيا ظل يتابع الاوضاع على الساحة الفلسطينية مستعدة دوما للقيام بدورها لتضميد الجراح بين الاشقاء الفلسطينيين ضمانا لوحدتهم وحفاظا على قضيتهم".

وفي القاهرة قال ممثل الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مصر نبيل شعث ان القيادة الفلسطينية "تدرس" عرض الرئيس مبارك وسوف ترد عليه خلال الساعات المقبلة.

عباس واولمرت

وفي هذه الاثناء، قال مسؤولون اسرائيليون ان رئيس الوزراء ايهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس يعتزمان الاجتماع الأحد لمناقشة مواصلة مفاوضات السلام.

وقال المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية دافيد بيكر دون الخوض في تفاصيل "تبذل مساع من أجل عقد اجتماع بين عباس وأولمرت يوم الأحد."

وذكر مسؤولون اسرائيليون أن الاجتماع سيعقد في القدس وسيركز على الوضع على الحدود المصرية حيث فجر نشطاء جزءا من الحاجز في وقت سابق هذا الاسبوع.