تظاهر الاف من مؤيدي حماس ضد محمد دحلان رجل فتح القوي في غزة الذي يتهمونه بالسعي لافشال تبادل الاسرى مع اسرائيل، فيما اعلن مسؤول فلسطيني ان الرئيس محمود عباس سيزور دمشق الثلاثاء وانه "لا يمانع" في لقاء زعيم حماس خالد مشعل.
وانطلقت مسيرات عدة من المساجد في مدينة غزة بعد صلاة الجمعة وتجمع المشاركون في ميدان فلسطين في وسط مدينة غزة قبل التوجه الى مقر المجلس التشريعي في المدينة وهم يرددون هتافات ضد دحلان.
واكدت حركة حماس في بيان ان هذه التظاهرة "لرفض محاولات بعض الجهات الفلسطينية التي تهدف الى افشال صفقة تبادل الاسرى ولرفض تعهدات محمد دحلان للاحتلال الاسرائيلي بالعمل على كشف مكان الجندي الصهيوني الاسير لتعطيل اطلاق سراح اسرانا البواسل".
وفي تصريحات بعد صلاة الجمعة في مسجد في مخيم الشاطئ في غزة قال رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية ان "كل من يحاول افشال صفقة التبادل سيكون مسؤولا امام الله والتاريخ والاسرى".
وقال النائب في المجلس التشريعي عن حماس مشير المصري في المتظاهرين "لا تحلموا ايها الانقلابيون (في اشارة الى حركة فتح) لا تحلموا ايها الصهاينة سيبقى شاليت في ايدي حماس".
واضاف "لن نطأطئ راسنا الا لله" وتابع "سنفرج عن اسرانا كما اجبر الجهاد والمقاومة العدو الصهيوني على الاندحار من قطاع غزة".
وقال المصري "هذه الصفقة التي شارفت على الانتهاء بعد ان استنفد العدو خياراته العسكرية وشارفت على الترجمة والتنفيذ وتأمل ذوو الاسرى بالافراج عن ابنائهم تبرع قائد الانقلاب والفتنة المدعو محمد دحلان ان يضع يده في يد الصهاينة للافراج عن شاليت والكشف عن مكان شاليت".
واضاف "نقول لهم ان نجوم السماء اقرب لهم من شاليت.. سنفرج عن اخر اسير ونحن على سدة الحكم بالمقاومة".
وردد المتظاهرون هتافات منها "للامام للامام يا حكومة الاسلام" و"يا هنية دوس دوس على دحلان الجاسوس".
ولم تنجح جهود الوساطة خصوصا المصرية حتى الان في ابرام صفقة نهائية للتبادل. وحملت المجموعات العسكرية الثلاث وهي كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس ولجان المقاومة الشعبية والجيش الاسلامي التي تتبنى اسر شاليت اسرائيل مسؤولية "تعطيل" صفقة التبادل.
وكان المتحدث باسم لجان المقاومة ابو مجاهد قال لوكالة فرانس برس الاربعاء ان شاليت يتمتع "بصحة جيدة ولم يتعرض لاي اذى او تنكيل".
عباس ومشعل
الى ذلك، اعلن مسؤول فلسطيني الجمعة ان الرئيس محمود عباس سيزور دمشق الاسبوع المقبل بناء على دعوة من الرئيس السوري بشار الاسد وانه "لا يمانع" في لقاء رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.
وقال المسؤول الذي رفض ذكر اسمه ان الرئيس عباس "تلقى دعوة من الرئيس بشار الاسد لزيارة دمشق" في 16 كانون الثاني/يناير "وذلك لبحث الاوضاع على الساحة الفلسطينية وفي عموم المنطقة".
واضاف ان عباس "لا يمانع في لقاء مشعل اذا كان هناك حاجة للقاء" موضحا ان "عباس لا يريد مزيدا من الحوار مع مشعل حول حكومة الوحدة الوطنية وانما سيكون اللقاء مخصصا للاستماع من مشعل الى قرارات حماس بخصوص نتائج الحوارات الني تمت مسبقا بين الجانبين".
واوضح ان كلا من عضو المجلس التشريعي زياد عمر (مستقل) وخالد سلام مستشار الرئيس الراحل ياسر عرفات قد التقيا مشعل مؤخرا في الدوحة والقاهرة واجتمعا معه في دمشق الخميس "بناء على طلب من مشعل" وذلك للوساطة بين عباس ومشعل.
واوضح ان سلام "سيلتقي اليوم (الجمعة) مع عباس لعرض نتائج لقاءاته مع مشعل وفي اطار ترتيب لقاء" بين الرئيس الفلسطيني ورئيس المكتب السياسي لحماس.
وفي غزة افاد مسؤول فلسطيني ان جهود وساطة فلسطينية برعاية مصرية تبذل لعقد لقاء بين الرئيس عباس ومشعل الاسبوع القادم في سوريا بهدف تحقيق مصالحة وطنية وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وقال المسؤول الذي رفض ذكر اسمه ان "حركة الجهاد الاسلامي تقوم بجهود وساطة الى جانب اشقائنا في مصر من اجل عقد لقاء بين الرئيس عباس ومشعل في سوريا الاسبوع القادم لاحتواء الموقف المتفجر والخطير خصوصا في قطاع غزة بعد الاشتباكات المسلحة المؤسفة".
واكد محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد الاسلامي الموجود في القاهرة في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان حركته تقوم ب"جهود وساطة وطنية" معبرا عن امله بان تنجح هذه الجهود في عقد لقاء بين عباس ومشعل خلال زيارة ابو مازن الى سوريا وان تتوج هذه الجهود باتفاق وطني شامل".
وقال الهندي "هناك رغبة حقيقية ونوايا طيبة من الاخوة في فتح وحماس للوصول الى اتفاق وطني يشمل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وقضايا اساسية اخرى اهمها منظمة التحرير الفلسطينية والمرجعية السياسية".
واكد انه في الايام الثلاثة الماضية التقى الى جانب عدد من قياديي حركته عدة مرات مع مسؤوليين مصريين "يبذلون جهودا خيرة الى جانب شعبنا" كما التقى مع وفد قيادي من حركة فتح برئاسة النائب في المجلس الشتريعي محمد دحلان الخميس في القاهرة.
وتوقع الهندي ان "تتوج الجهود بتوقيع اتفاق وطني فلسطيني في القاهرة قريبا".
وقتل اكثر من ثلاثين فلسطينيا في اقل من شهر خلال اشتياكات مسلحة بين عناصر من حركتي فتح وحماس في قطاع غزة.
