خبر عاجل

حماس تتخلى عن العمليات الاستشهادية واوربا تستعد لقطع المساعدات

تاريخ النشر: 10 أبريل 2006 - 11:19 GMT

اعلن نائب من حركة حماس ان حركته تخلت عن "العمليات الاستشهادية" فيما دعت الاتحاد الاوروبي الذي يجتمع اليوم للحوار في الغضون قال رئيس الحكومة الاسرائيلية المكلف ان الوقت حان لتنفيذ الخطط احادية الجانب

حماس تتخلى عن العمليات الاستشهادية

ذكرت فيه صحيفة أوبزيرفر الصادرة الأحد أن ناشطين في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أكدوا أن الحركة ستتخلى عن استخدام العمليات "الاستشهادية" في أي مواجهة تقع مستقبلا مع إسرائيل. وأكد هؤلاء أن الحركة "قد تلجأ إلى استخدام أشكال أخرى من المقاومة إذا لم يحدث أي تقدم على صعيد إقامة الدولة الفلسطينية". وأبلغ يحيى موسى عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حماس صحيفة أوبزيرفر الصادرة يوم الأحد أن الحركة الإسلامية "انتقلت إلى حقبة جديدة لا تتطلب شن عمليات استشهادية، لأن التفجيرات الاستشهادية وقعت في فترة استثنائية وتوقفت الآن نتيجة لتغير المعتقد". وقال موسى إن حركة حماس التي تدير السلطة الفلسطينية الآن: "لجأنا إلى حملة العمليات الاستشهادية كردود على الاستفزازات الإسرائيلية المتشددة كقتل 29 فلسطينياً بمدينة الخليل عام 1993 وكانت تمثل سياسة التهور يائسة".

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن الجيش الإسرائيلي قدّر عدد العمليات الفدائية التي شنتها حماس خلال الفترة من أكتوبر/تشرين الأول 2000، وحتى الآن بحدود 51 عملية لقي خلالها 272 إسرائيليا مصرعه فيما شنّ الجهاد الإسلامي 34 عملية قتل فيها 98 إسرائيليا، وكتائب شهداء الأقصى 34 عملية أوقعت 80 قتيلا إسرائيليا". وأضافت أنه في حين استشهد نحو 5000 فلسطيني على يد القوات الإسرائيلية خلال الفترة نفسها". وأضاف موسى "أن حكومة الاحتلال وحليفاتها في الخارج نجحت في تصنيف جميع الفلسطينيين كإرهابيين نتيجة العمليات الاستشهادية ". وفي موازاة ذلك نسبت الصحيفة البريطانية إلى المتحدث باسم حكومة حماس غازي حامد قوله "إن أي عمل عسكري في المستقبل سيكون محصوراً في نطاق الأراضي المحتلة من قبل إسرائيل".

اولمرت : حان الوقت لتسوية أحادية

ومن جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة يهود اولمرت إن الوقت قد حان لتسوية أحادية الجانب للصراع بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وخلال اجتماع لحكومته خصص لإجراء مشاورات مع عدة أحزاب ممثلة في البرلمان لتشكيل الائتلاف الحكومي المقبل، شدد أولمرت على أن إسرائيل لن تتغاضى كما قال عن إطلاق الصواريخ من قبل الفلسطينيين. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن اولمرت قوله خلال جلسة الحكومة الإسرائيلية الأسبوعية إن "كل من يطلق صواريخ قسام وضالع في أعمال إرهابية سيتعرض لضربات الجيش الإسرائيلي". وشدد اولمرت على أنه لا توجد أية قيود على الجهات الأمنية الإسرائيلية عندما يلاحظون وجود خطر في إشارة إلى المسلحين الفلسطينيين الذين يطلقون صواريخ قسام باتجاه جنوب إسرائيل.

واستعرض وزير الدفاع الإسرائيلي شاوول موفاز الوضع الأمني أمام الوزراء وقال إن عشرات التحذيرات حول نية ناشطين فلسطينيين تنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية. ومن المتوقع أن تصادق الحكومة الإسرائيلية على توصيات الجهاز الأمني القاضية بمواصلة تنفيذ إجراءات مشددة ضد الفلسطينيين.

وتشمل هذه الإجراءات وفقا لتقارير صحفية إسرائيلية مواصلة سياسة الاغتيالات المكثفة بحق الناشطين الفلسطينيين وتجميد تحويل المستحقات المالية الفلسطينية ومنع حركة الفلسطينيين بين الضفة الغربية وقطاع غزة

الحوار مع اوربا

وقد دعا وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار دول الاتحاد الأوروبي إلى حوار مباشر دون شروط مسبقة للتوصل إلى تفاهمات مشتركة تُنهي حالة القطيعة والحصار. وطالب الزهار دول الاتحاد الأوروبي بالاستمرار في تقديم الدعم للسلطة الفلسطينية واعتبر أن مقاطعة الاتحاد للحكومة تُعتبر تشجيعا لإسرائيل بتصعيد عدوانها على الشعب الفلسطيني

من المتوقع ان يوافق وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي على قرار بقطع المساعدات المباشرة الى الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) خلال اجتماع يعقد يوم الاثنين في الوقت الذي يسعون فيه الى الحد من تاثير ذلك على الفلسطينيين العادين .

وسيوافق الوزراء الذي يلتقون في لوكسمبورج ايضا على فرض حظر على اصدار تأشيرات دخول لرئيس روسياء البيضاء الكسندر لوكاشينكو و30 مسؤولا اخرين متهمين بتزوير انتخابات جرت هناك في 19 مارس ابريل ومن المتوقع تحذيرهم من احتمال فرض مزيد من العقوبات.

وتحاول المجموعة الرباعية للوساطة في سلام الشرق الاوسط والتي تضم الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا حث حماس لالقاء السلاح والاعتراف بحق اسرائيل في الوجود واعلان تأييد واضح لعملية السلام. واعلن كل من الاتحاد الاوروبي المؤلف من 25 عضوا والولايات المتحدة يوم الجمعة تعليق المساعدات الى الحكومة الفلسطينية الجديدة التي تقودها حماس مما يضع مزيدا من الضغوط المالية على السلطة الفلسطينية. واعلنت النرويج تجميد المساعدات يوم الاحد. وحث بيان اصدره وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار يوم الاحد وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي على عدم وقف المساعدات المباشرة. وقال البيان ان الزهار طالب دول الاتحاد الاوروبي "بالاستمرار في تقديم الدعم للشعب الفلسطيني وعدم القيام بخطوات من شانها الاضرار بالمواطنين الفلسطينيين." واضاف البيان ان الزهار "حث وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي باحترام الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني." والاتحاد الاوروبي هو المانح الرئيسي للسلطة الفلسطينية . وسيناقش الوزراء يوم الاثنين الاتصالات -اذا جرت اتصالات اصلا-التي يتعين على الاتحاد الاوروبي ان يجريها مع حماس . وقالد دبلوماسي بالاتحاد الاوروبي ان"الوزراء سيناقشون كيفية مواصلة تلبية الاحتياجات الاساسية للشعب الفلسطيني في الوقت الذي يرسلون فيه اشارة واضحة الى ادارة حماس بأن عدم الوفاء بمباديء المجموعة الرباعية له مضاعفات."

ومن جانبه اعتبر وزير الخارجية النرويجي يوناس غار شتوري أنه "من الصعب الاستمرار في تقديم مساعدة مباشرة إلى السلطة الفلسطينية طالما أن حركة حماس لم تمتثل لمطالب الأسرة الدولية".