حماس تبحث مع فتح الاحد تشكيل الحكومة وانباء عن احتفاظها بحقيبتي المال والداخلية

تاريخ النشر: 12 نوفمبر 2006 - 11:07 GMT
صرح مسؤولون ان حركتي فتح وحماس ستبدآن بعد ظهر الاحد لقاءاتهما في غزة لبحث التفاصيل المتعلقة بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

وقال خليل الحية رئيس كتلة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في المجلس التشريعي لوكالة الانباء الفرنسية "نبدأ اللقاءات مع الاخوة في فتح لوضع الاسس والقواعد العامة للحكومة ثم نواصل اللقاءات مع باقي الفصائل الاخرى".

واضاف ان اللقاء الذي سيبدأ عند الساعة 13,30 بالتوقيت المحلي (11,30 تغ) يهدف الى "مناقشة هيكلية وشكل الحكومة وعدد الوزارات والحقائب التي ستوزع على الفصائل". وتابع "سنتحدث في التفاصيل لاننا اتفقنا في لقاء الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية على البرنامج السياسي للحكومة القائم على وثيقة الوفاق الوطني".

وبعد ان اعرب عن تفاؤله بالوصول الى توافق حول شكل الحكومة قال الحية "نحن ذاهبون الى شراكة سياسية حقيقية ويحدونا الحرص على المصلحة الوطنية مع قناعاتنا بتطبيق الاعراف البرلمانية (في توزيع الحصص والوزارات)" في اشارة الى نتائج الانتخابات التشريعية.

وكان مسؤول طلب عدم ذكر اسمه صرح لفرانس برس ان "لجنة مشتركة من قياديين في فتح وحماس ستبدأ اللقاءات بعد ظهر اليوم (الاحد) في غزة لمناقشة كافة التفاصيل المتعلقة بتشكيل حكومة الوحدة بما في ذلك اسماء الوزراء والوزرات وبرنامج الحكومة".

واكد مصطفى البرغوثي النائب في المجلس التشريعي الذي سيحضر اللقاء ان هذه المشاورات تهدف الى "وضع الاسس ومناقشة من هم الوزراء الذين سيتولون الحقائب في الحكومة ومناقشة البرنامج".

ويرأس وفد فتح احمد قريع عضو اللجنة المركزية للحركة ورئيس الوزراء السابق فيما يرأس وفد حماس رئيس كتلتها في المجلس التشريعي.

وكان هنية اعلن الجمعة الاتفاق مع عباس على اسس تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي قال انه مستعد للتخلي عن رئاستها لانهاء المقاطعة الدولية وفك الحصار عن الاراضي الفلسطينية.

وقال هنية في مؤتمر صحافي عقده في مسجد "فلسطين" بمدينة غزة بعد صلاة الجمعة "الحوارات ناجحة ووصلت الى نقطة متقدمة (مع عباس) واستطعنا ان نتفق على الاسس والقواعد" لبرنامج الحكومة. واشار الى ان الحوار بين فتح وحماس وباقي الفصائل يبدا الاسبوع الحالي "للبحث في تشكيل حكومة الوحدة ووضع الترتيبات اللازمة".

في الغضون كشف الناطق باسم الكتلة البرلمانية لحركة حماس في المجلس التشريعي مشير المصري الموجود في القاهرة أن حقيبتي المال والداخلية ستحتفظ بهما حماس، وان حقيبة الخارجية ستكون من نصيب حركة فتح وستوزع الحقائب الأخرى على الفصائل الممثلة في البرلمان.

وأوضح المصري في تصريحات لصحيفة الحياة أمس أنه تم الاتفاق على استبعاد الساسة البارزين في الحركتين، معتبراً ذلك تضحية كبيرة من الحركة لحساب المصالح العليا للشعب الفلسطيني.

وأضاف: حتى الآن لم تطرح الحركة اسماً لخلافة هنية بخلاف ما تم طرحه سابقاً وهو وزير الصحة باسم نعيم، مضيفاً أن الحركة لم تطرح بديلاً لنعيم ولا تريد أن تطرح أسماء أمام الرئيس ليكونوا أمام الرئيس مثل المزاد.

ولفت إلى وجود تراجع في الموقف الدولي أمام الحركة السياسية التي تريدها الحركة على قاعدة الثوابت والحقوق ورفض اتهام البعض الحكومة القائمة بأنها فشلت في أدائها.

وقال إن الحركة استطاعت أن تفي بـ50 في المئة من نسبة الرواتب للمواطنين رغم الحصار وأن تحترم بعض المواقف الدولية لكن ليس على حساب ثوابتها ومواقفها، مشيراً إلى الارتباطات الدولية التي تجريها الحركة وإلى جولة نائب رئيس الحكومة الفلسطينية أحمد يوسف إلى كل من إيطاليا وبريطانيا والسويد، وقال: نحن منفتحون على أطراف دولية كثيرة ولدينا نسيج من العلاقات وهناك مؤشرات إيجابية ولقد لامسنا تفهماً من كثير من هذه الأطراف لمواقفنا.

وحذر المصري من أنه إذا استمر الحصار على الشعب الفلسطيني اقتصادياً ودولياً فإن السلطة ستنهار تلقائياً ولن تكون محتاجة إلى حل، ونفى وجود ضغوط على الحركة من سورية أو إيران، وقال إن البعض ربط العلاقات مع هاتين الدولتين وكأنه محور وهذا ليس صحيحاً، لكن هناك تقارباً في الرؤى السياسية». وحول صفقة الجندي الإسرائيلي المحتجز في غزة غلعاد شاليت قال المصرى إنها فشلت في السابق لرفض الإسرائيليين مبدأ التفاوض لكنهم الآن وافقوا على التفاوضوهذا في حد ذاته تقدم ملموس.

وشدد المصرى على أن مجزرة بيت حانون ستلقي ظلالاً سلبية على مسألة الهدنة، وقال لقد فتحنا كل الخيارات أمام الأجنحة العسكرية للحركة للضرب في العمق الصهيوني