حماس تؤكد عدم ربطها بين التهدئة والانتخابات واسرائيل توسع مستوطنة بالضفة

تاريخ النشر: 18 أبريل 2005 - 10:33 GMT

اكدت حركة حماس انها لا تربط بين التهدئة ومشاركتها في الانتخابات التشريعية في 17 تموز/يوليو المقبل، فيما أعلنت اسرائيل خططا لبناء 50 منزلا في مستوطنة بالضفة الغربية بعد أسبوع من مطالبة الرئيس الاميركي جورج بوش لها بعدم توسيع المستوطنات.

وطالب الشيخ حسن يوسف أحد قادة حركة حماس في الضفة الغربية السلطة الفلسطينية بالتمسك بموعد الانتخابات التشريعية.

وعبر الشيخ يوسف عن خشية حماس من أن تؤجل حركة فتح والسلطة الفلسطينية الانتخابات التشريعية التي تتزامن مع موعد الانسحاب الاسرائيلي المرتقب من قطاع غزة. وقال ان الحركة تجري اتصالات مع كافة الاطراف الفلسطينية والعربية من أجل الابقاء على موعد الانتخابات.

وقال يوسف لرويترز "نؤكد على ضرورة اجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المحدد وانه لا ربط بين التهدئة وضرورة المشاركة في الانتخابات."

ومن المقرر أن يعقد المجلس التشريعي الفلسطيني جلسة الثلاثاء لبحث الانتهاء من اقرار قانون الانتخابات الجديد والذي على ضوئه سيتحدد اذا كانت الانتخابات الجديدة ستجرى في موعدها أم لا.

ولا تزال الخلافات قائمة بين أعضاء المجلس التشريعي الذي تتمتع حركة حماس بأغلبيته حول هذا القانون.

ورغم تأكيدات الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحكومته بأن الانتخابات ستجرى في موعدها الا أن قيادات ومتحدثين في الحركة حذروا من تأجيلها وأعلنوا أن الحركة ستعيد النظر بالتهدئة التي توصلت اليها وكافة الفصائل مع السلطة الفلسطينية في حال التأجيل.

وكان أعضاء بارزون في فتح قد انتقدوا ربط حماس التهدئة باجراء الانتخابات وقالوا ان ذلك يدل على أن حماس ترجح الحصول على مكاسب سياسية ضيقة واستثمار قوتها في الساحة الفلسطينية على النظر الى مصلحة الشعب الفلسطيني بأكمله.

ورد الشيخ يوسف بتأكيده أن الحركة لن تربط بين وقف التهدئة أو الاستمرار فيها وبين اجراء الانتخابات "غير أن التأجيل سيضر بمصلحة الفلسطينيين لان الشعب الفلسطيني يطمح بدم جديد ووجوه جديدة وعملية تغيير واسعة."

وأضاف "نخشى أن تؤجل الانتخابات الى أجل غير مسمى ولا يجوز التأجيل من أجل حسابات فئوية ضيقة."

وتعتقد حماس وبعض المراقبين أن فتح كبرى الفصائل الفلسطينية والتي تعاني من صراعات داخلية وفساد بعض رموزها تعمل على تأجيل الانتخابات الى حين ترتيب أوضاعها واجراء انتخابات داخلية مقررة في شهر اب/اغسطس خشية من فوز كاسح لحماس في حال استمرار حالة التشرذم فيها.

ومازالت مسألة التأجيل غير واضحة رغم أنها أصبحت واردة على ضوء تأخر المجلس التشريعي في اقرار قانون الانتخابات العامة. وينص القانون على اقرار ونشر قانون الانتخابات قبل ثلاثة اشهر من موعد اجراء الانتخابات.

وبما ان هذا لم يتم بعد يقول عدد من أعضاء المجلس التشريعي انه يتعذر من الناحية الدستورية اجراء الانتخابات في 17 تموز/يوليو المقبل.

وتصر حماس على الاسراع في اجراء الانتخابات استثمارا لقوتها على الارض في الوقت الراهن ويعتقد بعض قادتها أن الحركة قد تحصل على أغلبية المقاعد وتشكل الحكومة القادمة.

وقال يوسف "الان لا نعرف اذا كانت الانتخابات ستؤجل أم لا؟"

اسرائيل توسع مستوطنة في الضفة

في غضون ذلك، أعلنت اسرائيل خططا لبناء 50 منزلا في مستوطنة يهودية بالضفة الغربية بعد أسبوع من مطالبة الرئيس الاميركي جورج بوش رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بعدم توسيع المستوطنات.

ونشرت ادارة الاراضي الاسرائيلية وهي هيئة حكومية إعلانا عن مناقصات لشراء 50 قطعة أرض لبناء منازل صغيرة في مستوطنة الكانا التي تقع داخل الضفة الغربية بنحو خمسة كيلومترات.

ويظهر موقع الادارة على الانترنت أنها سوقت 1783 وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية عام 2004 و1225 وحدة عام 2003.

وفي قمة عُقدت في مزرعة بوش بتكساس الاثنين الماضي حث بوش رئيس الوزراء الاسرائيلي على تنفيذ التزامات "خارطة الطريق" فيما يتعلق بالمستوطنات في الضفة الغربية وشرح ذلك في مؤتمر صحفي قائلا ان هذا يعني "عدم توسيع المستوطنات".

وتدعو خطة السلام المدعومة من الولايات المتحدة الى وقف النشاط الاستيطاني الاسرائيلي بما في ذلك "النمو الطبيعي" وهو المصطلح الذي تستخدمه اسرائيل في المستوطنات القائمة بالفعل لمواجهة احتياجات عدد السكان المتزايد.

ويقول الفلسطينيون ان إقامة مثل هذه المنازل على أرض احتلتها اسرائيل عام 1967 تهدف الى حرمانهم من إقامة دولة لها مقومات البقاء كما تنص "خارطة الطريق".

وأثار بوش قضية المستوطنات بعد ورود أنباء عن اعتزام اسرائيل بناء 3500 منزل للمستوطنين في ممر ضيق بين مستوطنة معاليه أدوميم والقدس في الضفة الغربية وهو مشروع قال الفلسطينيون انه سيفصلهم عن المدينة.

وتعهد شارون الذي يعتزم إزالة كل المستوطنات اليهودية من قطاع غزة هذا الصيف بالتمسك بالكتل الاستيطانية الرئيسية في الضفة الغربية في إطار أي اتفاق سلام يتم التوصل إليه في المستقبل مع الفلسطينيين.

وخلال القمة كرر بوش موقفه وهو أن توقع إعادة اسرائيل لكل الأراضي المحتلة في اتفاق سلام نهائي أمر غير واقعي وأن "المراكز السكانية الاسرائيلية الرئيسية الحالية" لابد من وضعها في الاعتبار في أي مفاوضات.

ويعيش نحو 225 ألف اسرائيلي في 120 مستوطنة في الضفة الغربية.

(البوابة)(مصادر متعددة)