اقرت حركة حماس الثلاثاء بان إسرائيل تقلص فرصها في الانتخابات الفلسطينية من خلال حملة اعتقال بالضفة الغربية شملت مرشحين من الحركة في الانتخابات المحلية والبرلمانية.
واعتقلت القوات الاسرائيلية زهاء 300 شخص في الضفة الغربية تشتبه في أنهم ناشطون اسلاميون في أعقاب هجمات صاروخية من غزة.
وتمر حماس بمرحلة مهمة في سعيها لمنافسة حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الانتخابات من أجل تحقيق مكاسب سياسية.
وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس ان فرص الحركة في الانتخابات اصيبت بالضرر نتيجة قيام إسرائيل باعتقال مرشحيها في الانتخابات المحلية التي ستجرى الخميس وفي انتخابات المجلس التشريعي التي ستجرى في كانون الثاني/يناير.
وأضاف في تصريحات لرويترز في قطاع غزة إن حملة الاعتقال لم تشمل المرشحين فحسب بل وكذلك الزعماء الذين يفترض أن يشرفوا على الاستعدادات والعملية الانتخابية.
وقالت لجنة الانتخابات المحلية إن 27 مرشحا في الانتخابات المحلية التي تجرى يوم الخميس في اجزاء من الضفة الغربية اعتقلوا.
ولا تريد إسرائيل ان تشارك حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون إن إسرائيل يحتمل أن تعرقل الانتخابات إذا شاركت فيها حماس.
لكن مسؤولين إسرائيليين ذكروا أن حملة الاعتقال ذات أسباب أمنية خالصة بعد أن أطلقت حماس صواريخ على إسرائيل ووجهت إليها تهديدات.
وقال مارك ريجيف المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية "الفكرة هي الحاق الضرر بالقيادة والسيطرة في حماس. تتحرك إسرائيل ضد حماس لأنها منظمة ارهابية وحشية."
وتصاعد العنف عندما أسفر انفجار خلال مسيرة نظمتها حماس يوم الجمعة عن مقتل 17 شخصا. واتهمت الحركة إسرائيل بالمسؤولية لكن إسرائيل نفت أي علاقة لها بالانفجار. كما وجهت السلطة الفلسطينية اللوم إلى حماس وقالت إن الانفجار وقع بسبب متفجرات كان يحملها ناشطون من الحركة ووصفته بأنه "مذبحة".
وقالت حماس إنها ستوقف الهجمات من غزة لكنها أعلنت مسؤوليتها يوم الثلاثاء عن قتل إسرائيلي في الضفة الغربية. وواصلت إسرائيل غاراتها الجوية على غزة وتعهدت بالاستمرار فيها إذا شنت أي فصائل هجمات بالصواريخ.
وقال محللون فلسطينيون إن قرار حماس العودة إلى التهدئة التي التزمت بها إلى حد بعيد منذ فبراير شباط يرجع في جانب منه إلى خشيتها من احتمال أن تخسر سياسيا نتيجة غضب من لا يصدقون روايتها عن سبب الانفجار أثناء المسيرة.
وقال المحلل السياسي هاني حبيب إن قرار الحركة وقف الهجمات يعني ضمنيا الاعتراف بالمسؤولية حيث يبدو أن الرأي العام الفلسطيني لم يصدق مبررات حماس بعكس المعتاد من قبل.
ولكن حماس واصلت حرب الكلمات مع السلطة الفلسطينية بسبب الانفجار واتهمتها بمحاولة تحقيق مكاسب سياسية وبالوقوف موقف المتفرج من اعتقال إسرائيل لرجال حماس.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن اتهامات حماس ليست مبررة حيث أن السلطة الفلسطينية ادانت الهجمات والاغتيالات والاعتقالات الاسرائيلية.
ولم يسع عباس إلى نزع أسلحة حماس وجماعات الناشطين الأخرى وهو ما تعهد به الفلسطينيون في اطار تنفيذ خطة "خارطة الطريق" للسلام التي تساندها الولايات المتحدة وتطالب به إسرائيل كشرط لبدء محادثات قيام دولة فلسطينية.
لكن الرئيس الفلسطيني قال إن حماس لن تستطيع بعد الانتخابات التشريعية الاستمرار في تبرير حمل السلاح.
وحققت حماس نتائج طيبة في الانتخابات المحلية التي أُجريت في مطلع العام الحالي وتشير استطلاعات الراي إلى أنها تحظى بتأييد ثلث الفلسطينيين تقريبا.