حماس تؤكد الاجتماع بمسؤولين فرنسيين وحكومتها تعقد اول اجتماعاتها غداً

تاريخ النشر: 03 أبريل 2006 - 12:38 GMT

اكدت حركة حماس التي تعقد حكومتها اول اجتماعاتها غدا الثلاثاء في غزة ورام الله عبر دائرة فيديو مغلقة، ان أعضاء من الحركة أجروا محادثات قبل شهرين مع مسؤولين فرنسيين ودبلوماسي هندي رغم جهود واشنطن واسرائيل لعزلها.

وقال المتحدث باسم حركة حماس سامي ابو زهري ان الاجتماعات عقدت في غزة قبل شهرين مع المسؤولين الفرنسيين لكنه لم يحدد هوية المسؤولين أو يورد أي تفاصيل عن المحادثات.

ونفي جيرار ارو السفير الفرنسي لدى اسرائيل أن يكون مسؤولون فرنسيون قد أجروا أي اتصال بحماس التي فازت في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في كانون الثاني/يناير الماضي وسيطرت رسميا على السلطة الفلسطينية الأسبوع الماضي.

وقال ارو ان فرنسا مثل الاتحاد الاوروبي تتوقع من حماس أولا ان تنبذ العنف وتعترف باسرائيل وتلتزم باتفاقات السلام المرحلية.

وأضاف السفير الفرنسي متحدثا بالانجليزية لراديو الجيش الاسرائيلي "ليس لدينا أي اتصال مع حماس... ولن يكون لنا أي اتصال مع حماس من أي نوع ما دامت لم تف بشروطنا الثلاثة المعروفة."

ومنذ فوز حماس في الانتخابات تسعى اسرائيل والولايات المتحدة لعزل الحركة التي ينص ميثاقها على تدمير الدولة اليهودية.

وعلقت اسرائيل تحويلات ايرادات الجمارك للفلسطينيين وأمرت واشنطن جميع الدبلوماسيين الاميركيين والمتعاقدين بقطع الاتصالات مع الوزارات الفلسطينية بما فيها تلك التي تضم مستقلين وفنيين من الحكومة الجديدة التي شكلتها حماس.

واستبعد الاتحاد الاوروبي مثل الولايات المتحدة إجراء اتصالات مع حماس اذا لم تنبذ العنف وتعترف باسرائيل.

لكن روسيا التي تشارك الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة في رباعي الوساطة في الشرق الاوسط عقدت بالفعل محادثات رفيعة المستوى مع حماس في موسكو.

وقال ابو زهري ان هناك تفهما من جانب فرنسا لضرورة ان يعيد الاتحاد الاوروبي النظر في موقفه المتعلق بحماس ووعدوا ببذل الجهد مع دول اوروبية أخرى في هذا الخصوص.

وأضاف ابو زهري ان قادة حماس أجروا محادثات كذلك في غزة قبل اسبوعين مع المبعوث الهندي في الاراضي الفلسطينية.

وتابع أن هذه المحادثات جرت في منزل اسماعيل هنية الذي أدى اليمين الاسبوع الماضي رئيسا للوزراء.

وأضاف ابو زهري ان الدبلوماسي الهندي الذي لم يذكر اسمه أبلغ هنية أن الهند تريد اقامة علاقات مع حماس وأن تستمر في تقديم المساعدات الانسانية للشعب الفلسطيني.

ولم يتسن على الفور الاتصال بالمبعوث الهندي ومقره في بلدة رام الله بالضفة الغربية للتعليق. ورفض متحدث باسم السفارة الهندية في اسرائيل التعليق.

وتزايدت العلاقات الدبلوماسية والتجارية بين اسرائيل والهند بدرجة كبيرة منذ أن اقامت الدولتان علاقات دبلوماسية كاملة عام 1992. ووقعتا عدة صفقات دفاعية كبيرة.

وفي العام الماضي قال زعماء حماس انهم أجروا محادثات مع بعض الدبلوماسيين من الاتحاد الاوروبي وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في حديث تلفزيوني ان دبلوماسيين من بريطانيا اجتمعوا مع مسؤولين من الجناح السياسي لحركة حماس في مناسبتين.

اجتماع الحكومة الجديدة

الى ذلك، اعلن نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ناصر الشاعر في تصريحات صحافية ادلى بها الاثنين في رام الله خلال استقباله للمهنئين بتسلم الحكومة الجديدة لمهامها "ان جلسة الحكومة الاولى التي ستعقد يوم غد ستناقش عددا من القضايا الملحة التي تهم الشعب الفلسطيني كما سيتم تشكيل اللجان الوزارية".

وتابع ان الحكومة ستناقش ايضا "القرارات السابقة للحكومة السابقة ومراجعتها وسنناقش موضوع الامن الداخلي في الاراضي الفلسطينية وموضوع الانفتاح على العالم الخارجي".

واضاف "ان قضية الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية وخاصة الاسرى في سجن النقب ستاخذ الاولوية في النقاش اضافة الى قضايا اسر الشهداء".

وتابع الشاعر ان "الحكومة اعدت خطة طوارئ مدتها ثلاث اشهر سيتم المباشرة بتنفيذها من الجلسة الاولى، اضافة الى خطة طويلة الامد لعمل وزارات السلطة الفلسطينية".

وفور تسلمها سلطاتها الاسبوع الماضي تواجه الحكومة الفلسطينية ملفين ساخنين هما تدهور الوضع الامني في الداخل الفلسطيني، وبدء تنفيذ سياسة عزلة تستهدفها من قبل الدول الغربية بشكل خاص، وقد تنعكس انخفاضا كبيرا في المساعدات المقدمة الى الفلسطينيين.

وكان وزير شؤون الاسرى الفلسطيني وصفي كبها اعلن الاحد ان ثلاثة معتقلين اصيبوا برصاص مطاطي في مواجهات مع عناصر من مصلحة السجون الاسرائيلية اقتحموا فجر الاحد سجن النقب جنوب اسرائيل لنقل معتقلين الى سجون اخرى.

(البوابة)(مصادر متعددة)