حماس تؤكد استعدادها القبول بهدنة

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2004 - 10:15 GMT

اكد مسؤولون في حركة حماس استعداد الحركة لبحث موضوع الهدنة مع إسرائيل، واستعدادها توقيع "ميثاق شرف" مع الفصائل الفلسطينية.

قال زعيم لحركة المقاومة الاسلامية حماس إن الحركة يمكن أن تقبل إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وهدنة طويلة الأجل مع إسرائيل فيما قد يكون عرضا جديدا لإنهاء العمليات العسكرية.

وسبق أن طرحت حماس عروضا مماثلة لكن هذه هي المرة الاولى من نوعها منذ وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في الحادي عشر من تشرين الثاني / نوفمبر وقد تعكس تخفيفا في لهجة الحركة قبل انتخابات فلسطينية الشهر القادم.

وفي تصريحات لرويترز الجمعة قال حسن يوسف المسؤول الكبير في حماس بالضفة الغربية إن العالم يجب أن ينتهز هذه الفرصة ويبني عليها لأن "هذا موقف واقعي" تتخذه حركة حماس.

لكن مسؤولا إسرائيليا كبيرا رفض العرض ووصفه بأنه خدعة تهدف إلى "تدمير إسرائيل على مراحل".

وقال المسؤول الإسرائيلي إن الجيش سيتصرف بضبط للنفس إذا ساد الهدوء لكنه يحتفظ بحق ضرب "القنابل الموقوتة" إذا فشلت أجهزة الامن الفلسطينية في التحرك.

وقال حسن يوسف إن حماس ستقبل بقيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس إذا سحبت إسرائيل كل قواتها والمستوطنين اليهود وأوقفت العمليات العسكرية في الاراضي الفلسطينية.

وأضاف يوسف أن الحركة ستقبل ذلك ثم يمكن حينئذ ابرام وقف لاطلاق النار لفترة من الوقت قد تكون طويلة.

لكنه امتنع عن القول بأن حماس ستعترف بحق إسرائيل في الوجود أو ستتخلى عن مطالبتها بكل الارض التي كانت فلسطين تحت الانتداب البريطاني قبل قيام إسرائيل.

وقال عدد من قادة حماس في السابق إنهم سيقبلون دولة مستقلة في الاراضي الفلسطينية لكن فقط كخطوة تجاه القضاء على إسرائيل.

وقال يوسف إنه يتحدث عن إقامة دولة داخل حدود 1967 مشيرا إلى الأرض التي احتلتها إسرائيل في الحرب ذلك العام.

وكان محمود الزهار القيادي البارز في حركة المقاومة الاسلامية اكد الخميس ان لقاءات ستعقد في اليومين القادمين على مستوى الحوار الفلسطيني الداخلي بهدف التوصل الى "وثيقة شرف".
وقال الزهار للصحافيين بعد اجتماع وفد من حركته مع محمود عباس (ابو مازن) رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في مكتبه بغزة ان "لقاءات الحوار قريبة جدا في خلال يومين".
واضاف ان "الحوار سيبدأ في قطاع غزة للحديث عن ميثاق الشرف والمرجعية الوطنية الشاملة المؤقتة"، مضيفا "سنبدأ الحوار مع فتح ثم باقي الفصائل الى ان نصل الى وثيقة شرف".
واشار الى ان حماس ستقدم اوراقا للفصائل لمناقشة كافة القضايا دون اعطاء مزيد من التفاصيل.
وفي ما يتعلق بموقف حركة حماس من ترشيح مروان البرغوثي نفسه لانتخابات الرئاسة المقررة في التاسع من شهر كانون الثاني/يناير القادم قال الزهار ان "العملية الفلسطينية معقدة بسبب الاحتلال الاسرائيلي ونحن لا نتدخل في شأن حركة فتح الداخلي وبالتالي نترك هذا الموضوع ليحلوه فيما بينهم".
وقد اعلنت حركتا حماس والجهاد الاسلامي المعارضتين لاتفاقات اوسلو مقاطعتهما الانتخابات الرئاسية المقبلة.
واوضح الزهار ان الشارع الفلسطيني "يتفهم" موقف حماس لكن "يريد ان يرى فتح وقد حلت خلافاتها الداخلية ووصلت الى الانتخابات بصورة سلسة ونموذج للانتخابات القادمة". واكد ان "الاغتيالات والاجتياحات التي تنفذها اسرائيل وممارسات الاحتلال الاجرامية عطلت العملية" في اشارة الى الانتخابات القادمة.
وحذر الزهار من ان مخاطر ستبقى تواجه الفلسطينيين "الى حين طرد الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية واجراء انتخابات وممثلين حقيقيين للشعب الفلسطيني". وجدد المطالبة بانتخابات برلمانية شاملة.
وشارك في اللقاء قادة من حركة فتح خصوصا زكريا الاغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومسؤول فتح في قطاع غزة وسمير المشهراوي احد قادة فتح.
وفي رده على سؤال حول ما اذا طلب من حماس فترة هدنة او تهدئة قال الزهار انه "لم يتم الحديث عن هذا الموضوع ولكن ستترك كل المواضيع للحديث في جلسات الحوار القادمة".

ورغم قرار حماس مقاطعة انتخابات الرئاسة الفلسطينية إلا أنها لا تريد أن تبدو معرقلة للانتخابات خاصة بينما يتطلع الفلسطينيون الذين أنهكهم العنف إلى انتقال منظم للسلطة

(البوابة)(مصادر متعددة)