حلفاء حكومة الصومال يلاحقون اسلاميين غداة إلغاء محادثات سلام بالسودان

تاريخ النشر: 15 أغسطس 2006 - 06:16 GMT

لاحقت سلطات شمال الصومال الموالية للحكومة المؤقتة الثلاثاء رجال دين يحاولون نشر سيطرة الاسلاميين الذين يتخذون من مقديشو مقرا لهم فيما أرجئت محادثات سلام كان من المقرر "اجراؤها" في السودان.

وطلب الاسلاميون ارجاء محادثات تعقد بوساطة جامعة الدول العربية في الخرطوم مع الحكومة بعد تجاوز مهلة انتهت يوم الاثنين لتشكيل حكومة بعد ان تم حل الحكومة الاسبوع الماضي لسوء أدائها.

وتعهد الاسلاميون الذين يحكمون مقديشو وجزءا مهما من جنوب الصومال من خلال المحاكم الشرعية بدعم من ميليشيات منظمة بنشر الشريعة الاسلامية في أنحاء الدولة الواقعة في منطقة القرن الافريقي والبالغ عدد سكانها عشرة ملايين نسمة.

وقد وضعهم هذا على خلاف مع الحكومة المؤقتة الهشة وهي ادارة علمانية سعت جاهدة لبسط سلطتها في أي مكان في البلاد باستثناء قاعدتها المؤقتة في بلدة بيدوة التجارية الواقعة في جنوب وسط البلاد.

ولاحقت الشرطة في ولاية بونتلاند التي تتمتع بالحكم الذاتي في شمال الصومال الشيخ احمد شانلي بعد أن أعلن تشكيل محكمة شرعية في منطقة لاس عنود الاحد. وكان الرئيس الصومالي عبد الله يوسف يحكم ولاية بونتلاند ذات يوم.

وقال عبد الله جاما الضابط بشرطة بونتلاند للصحفيين "الشيخ وجماعته فروا لكن الشرطة ستلقي القبض عليهم وتقدمهم للعدالة."

وقال الصحفي المحلي عبد الله ياسين ان صحفيين أعدا تقارير عن فتح المحكمة اعتقلا يوم الاثنين غير أنه تم اطلاق سراحهما في وقت لاحق.

وتتمتع بونتلاند التي تغطي شمال شرق الصومال وتقع على طرف القرن الافريقي بحكم ذاتي منذ سنوات وتنعم باستقرار نسبي بمقاييس الدولة الغارقة في الفوضى منذ الاطاحة بمحمد سياد بري عام 1991.

ورغم خلافات قادة بونتلاند مع يوسف وهو احد ابنائها فإن الاسلاميين في مقديشو يمثلون عدوا مشتركا لهم.

وقالت السلطات انه في ميناء بوساسو الرئيسي في بونتلاند احتجزت الشرطة رجل دين اخر وعشرة من أنصاره كانوا يحاولون فتح محكمة شرعية.

ويتهم الاسلاميون الحكومة بأنها دمية في يد اثيوبيا ويقولون ان وجود قوات اثيوبية في بيدوة ومناطق أخرى على أراضي الصومال دليل على ذلك. ويرفض الاسلاميون التفاوض مع الحكومة قبل أن تغادر القوات الاثيوبية البلاد.

وقال دبلوماسي غربي "لن يذهبوا الى محادثات الخرطوم بحجة (وجود) القوات الاثيوبية لكن بشكل ما هذا يلائم سياستهم لاكتساب القوة ببطء وهدوء."