رفضت حكومة اقليم كردستان تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش حول اوضاع الاقليات في محافظة نينوى الذي اتهمها بممارسة الترهيب والتعذيب لاكراه الاقليات على دعم خطة الحكومة الكردستانية بشأن المناطق المتنازع عليها.
وقالت الحكومة في بيان ان "المغزى الرئيسي لهذا التقرير مضلل بشكل فادح". واكدت الحكومة "رفضها الشديد في هذا الصدد ، ذلك انها بذلت الجهود في سبيل حماية الاقليات اكثر من اي كيان آخر في العراق وما زالت تصر على تعزيز التسامح و التعايش السلمي في الاقليم و في كافة انحاء العراق".
واعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش الثلاثاء ان اقليات شمال العراق وخصوصا الاقليات المسيحية، هي ضحايا الصراع الجاري بين العرب والاكراد من اجل السيطرة على هذا المنطقة، داعية الى حمايتها.
وقال بيان الحكومة "لا حكومة الاقليم و لا قوات البشمركة قامت بخلق الفوضى في المناطق المتنازع عليها بل على العكس من ذلك ضحى البشمركة بأرواحهم من اجل حماية سكان تلك المناطق من الارهابيين وقد باتوا جزءا من الحل و ليس المشكلة".
وتابع ان "الارهابيين والمتطرفين مارسوا العنف والارهاب بشكل متكرر منتهكين الحقوق الانسانية للاقليات لذا يقع اللوم كاملا على عاتقهم وينبغي معاقبتهم".
وذكرت منظمة الدفاع عن حقوق الانسان في تقرير ان هذه الاقليات "تستهدف في الصراع الجاري بين العرب والاكراد من اجل السيطرة على الاراضي في منطقة نينوى" وعاصمتها الموصل.
والاقليات التي تستهدفها الهجمات والضغوط هي الاقليات المسيحية (550 الفا) واليزيدية (220 الفا) والشبك (اقلية اتنية، 60 الفا) فضلا عن الاقليتين التركمانية والكردية الكاكائية.
وقال التقرير ان هذه الاقليات "في موقع هش في النزاع القائم بين الحكومة المركزية التي يهيمن عليها العرب في بغداد والحكومة الكردستانية الاقليمية للسيطرة على الارض".
واتهمت هيومن رايتس ووتش التي تتخذ مقرا لها في نيويورك، القوات الكردية باللجوء الى "التهديدات والترهيب والاعتقالات التعسفية والاحتجاز وفي بعض الحالات المتطرفة العنف، (..) والتعذيب، لاكراه الاقليات على دعم خطة الحكومة الكردستانية بشأن المناطق المتنازع عليها".
وقالت ان "العناصر المتطرفة من صفوف المتمردين شنت هجمات مروعة على الكلدان الأشوريين واليزيديين والشبك ووصموهم بأنهم صليبيون وعبدة شيطان وكفار على التوالي"، مشيرة الى سقوط مئات القتلى من المدنيين.
