حكومة فياض تؤدي اليمين وهنية يستبعد اقامة دولة لحماس بغزة

تاريخ النشر: 16 يونيو 2007 - 10:54 GMT

فيما يقدم رئيس حكومة الطواريء سلام فياض اليمين القانونية امام الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعد رئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية بعدم اقامة دولة في غزة بعد سيطرة حماس علهيا ولكن القطيعة او الانقسام بات واقعا اذا امر قائد الشرطة رجاله بعدم التعامل مع حكومة حماس.

حكومة فياض

قال مساعد بارز للرئيس الفلسطيني محمود عباس إن حكومة الطواريء التي شكلها عباس بقيادة رئيس وزراء جديد ستؤدي اليمين يوم السبت لتحل محل الحكومة بقيادة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي أقالها عباس بعد سيطرة حماس على قطاع غزة.

وكلف عباس المشرع المستقل المدعوم من الغرب سلام فياض برئاسة الوزراء في الحكومة الجديدة في خطوة قال اسلاميو حماس انها بمثابة انقلاب.

وقال مساعد عباس ان سلام فياض سينتهي من تشكل حكومته وأن الحكومة الجديدة ستؤدي اليمين يوم السبت.

وتابع أن حكومة الطواريء ستضم 11 مشرعا.

وتعتزم الولايات المتحدة واسرائيل والدول الاوروبية استئناف المساعدات المالية للحكومة الجديدة بعد حظر استمر 15 شهرا فرض على الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس مما جعل السلطة الفلسطينية على شفا الانهيار المادي.

وقالت المشرعة الفلسطينية حنان عشراوي ان حكومة فياض تواجه تحديات هائلة من أبرزها ضمان إرساء حكم القانون والحيلولة دون انتشار الفوضى من غزة الى الضفة الغربية.

وتسلط الاوامر التي أصدرها قائد الشرطة الفلسطينية كمال الشيخ ومقره رام الله لقواته في غزة الواقعة تحت سيطرة حماس الضوء على التحديات الامنية.

وأمر الشيخ الشرطة التي تسيطر عليها منذ فترة طويلة حركة فتح التي يتزعمها عباس بعدم التوجه الى العمل أو تنفيذ تعليمات حماس.

وجاء في بيان "اصدر العميد الركن كمال الشيخ مدير عام الشرطة قرارا لكافة العاملين في جهاز الشرطة بالمحافظات الجنوبية بالتوقف عن الدوام وعدم التعامل مع وزارة الداخلية والحكومة المقالة".

واضاف البيان "كل من يخالف القرار يضع نفسه امام المساءلة القانونية ويعتبر متمردا على شرعيته السياسية ورافضا لاوامر قيادته المباشرة وستوقع عليه العقوبة المناسبة".

واعتبر ان الحكومة "فاقدة للشرعية" بعد قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس اقالتها.

وقال ضابط كبير في الشرطة لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن اسمه "لن نتعامل مع حكومة غير شرعية".

وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان وحدهم عناصر من القوة التنفيذية التي ينتمي غالبية اعضائها الى حركة حماس كانوا في المقر العام للشرطة في غزة.

وسيطرت حركة حماس على قطاع غزة بالكامل فجر الجمعة.

واقال عباس حكومة الوحدة الوطنية التي كانت تشارك فيها حركتا فتح وحماس وقرر تشيل حكومة طوارئ يرئسها سلام فياض. وقد رفضت حماس هذا القرار.

واستبعد اسماعيل هنية أحد قادة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ورئيس الوزراء الفلسطيني الذي أقاله الرئيس محمود عباس يوم الجمعة إقامة دولة فلسطينية منفصلة في قطاع غزة بعد أن تغلب الاسلاميون في حركته على القوات الموالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأجاب هنية في مقابلة مع صحيفة لو فيجارو الفرنسية نشرت في عدد يوم السبت ردا على سؤال ما اذا كان يعتزم اعلان غزة دولة بعد السيطرة على القطاع بالنفي مضيفا أن غزة خاصة بكل الشعب الفلسطيني وليس فقط حماس.

وأضاف هنية الذي رفض قبول اقالته من منصبه كرئيس للوزراء أن الانفصال ليس مدرجا في جدول الاعمال ولن يكون مدرجا أبدا.

غزة على راس جدول اجتماع اولمرت وبوش

وستكون سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في صلب المحادثات التي سيجريها رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الثلاثاء مع الرئيس الاميركي جورج بوش في واشنطن.

وقبل اجتماعه مع بوش يلتقي اولمرت الذي يصل الاحد الى الولايات المتحدة في زيارته الثالثة عشرة خلال 13 شهرا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في نيويورك والمرشحين للرئاسة الاميركية وقادة اليهود الاميركيين.

وقالت ميري ايسين المتحدثة باسم اولمرت لوكالة فرانس برس ان "المسألة الفلسطينية ستكون محور المحادثات وما حصل هذا الاسبوع في قطاع غزة يشير الى انها مسألة ملحة". وتابعت ان "بوش واولمرت سيبحثان في سبل دعم (الرئيس الفلسطيني محمود) عباس".

وقال مسؤول اسرائيلي كبير طلب عدم كشف اسمه "لقد ترددنا حول خيار الدولتين (اسرائيل وفلسطين) لكن يبدو لنا من الاساسي المضي قدما على ضوء المسائل المطروحة حاليا".

وقال مصدر قريب من الحكومة الاسرائيلية ان الادارة الاميركية تقف عاجزة على ما يبدو حيال الملف الفلسطيني ولا خيار امامها سوى مساعدة عباس "بدون ان تعرف كيف نظرا الى الفوضى المخيمة".

وبعدما اعلن عباس حل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية وتكليف وزير المال فيها سلام فياض الجمعة تشكيل حكومة طوارئ اعلنت اسرائيل استعدادها لاستئناف "التعاون التام" مع الحكومة الجديدة بما في ذلك على الصعيد المالي اذا اعترفت بالدولة العبرية.

وقال مصدر دبلوماسي اميركي ان "الرئيس بوش يبقى متمسكا بخارطة الطريق ويعتقد انه ينبغي معالجة النزاع الاسرائيلي الفلسطيني".

واعتبر مصدر قريب من الحكومة الاسرائيلية ان بوش قد "يوضح افكاره" في نهاية حزيران/يونيو بمناسبة الذكرى الخامسة للخطاب الذي القاه وعرض فيه رؤيته لدولتين اسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنبا الى جنب.

ولم تنجح الولايات المتحدة حتى الان في احياء جهود السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين كما لم تتحقق اللقاءات المنتظمة بين اولمرت وعباس التي طرحت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس عقدها كل 15 يوما.

وقالت ايسين ان بوش واولمرت "سيسعيان في ظل هذه الظروف للبحث في امكانية الاستمرار في تشجيع حل الدولتين وسبل تعزيز قوى الاعتدال المتمثلة في السلطة الفلسطينية".

من جهة اخرى سيبحث اولمرت مع بان وبوش امكانية نشر قوة متعددة الجنسيات على طول الحدود بين مصر وقطاع غزة لمنع تهريب السلاح.

وصرح بان هذا الاسبوع ان هذه الفكرة جديرة بالبحث رغم انه لا يعرف اي دول ومنظمات ستكون مستعدة للمساهمة في مبادرة تنطوي على مثل هذه المخاطر.

وقالت ايسين ان اولمرت سيتطرق مع بوش وبان ايضا الى احتمالات السلام بين اسرائيل وسوريا وقد حجبتها في الاسابيع الماضية مخاوف ترددت في الصحف من احتمال اندلاع حرب هذا الصيف.

ويعتزم اولمرت ايضا مواصلة الحوار مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الايراني.