جددت حكومة شارون شروطها للتفاوض مع دمشق في الوقت الذي تمسكت سوريا بشروطها مستبعدة لقاءا بين شارون والاسد
وقال شاؤول موفاز وزير الدفاع الاسرائيلي ان تل ابيب ستمد يدها للسلام مع سورية بعد ان تنفذ الاخيرة جملة من المطالب بينها تفكيك حزب الله
وكرر موفاز الشروط التي ترى إسرائيل أنه فرضًا على سوريا تنفيذها قبل بدء المفاوضات معها، مضيفـًا "أن الجانب السوري يعلم تمامًا ما عليه القيام به، مثل تفكيك "مقار الإرهاب " في دمشق وسحب القوات السورية من الأراضي اللبنانية وتفكيك حزب الله وحرس الثورة الإيراني ووقف دعم إيران لحزب الله". وأكد موفاز أنه في حال بادرت سوريا إلى تنفيذ الشروط السالف ذكرها فإن ذلك سيكون بماثبة مؤشر حقيقي على جدية نواياها بتحقيق السلام.
وكان تقرير صادر عن مجلس الامن القومي الاسرائيلي قد اكد ان من مصلحة اسرائيل بقاء القوات السورية في لبنان لحماية الحدود وكبح جماح حزب الله الا انه من الواضح وجود محاولات متكررة من جانب اسرائيل لاستغلال الوجود السوري وتصويره على انه احتلال ومصادرة للقرار اللبناني.
ولفت موفاز إلى أن "الأصوات التي تنبعث من سوريا تختلف بين الحين والآخر. قالوا (السوريون) أولاً بدون شروط ثم بعد ذلك بشروط. أي خطوة تتعلق بالحوار السلمي يجب فحصها بتدقيق. عندما تنظر إلى الصورة كاملة ترى أن إدارة بوش أصدرت تحذيرات واضحة وصريحة من أجل مكافحة الإرهاب ووقف الدعم الإيراني الذي يصل إلى منطقتنا. هذه الأمور خلقت ضغطـًا على السوريين وجعلتهم يتجهون نحو خيار الحوار".
وكرر موفاز أن "إسرائيل تفحص بحرص الواقع الموجود ويجب التحقق من جدية الأصوات المسموعة طيلة الوقت. يجب وضع كل أمر قيد الاختبار لكن اختبار سوريا في هذا السياق يتعلق بالأفعال. سيسرني جدًا أن يتخذ الجانب السوري الخطوات المناسبة، وفي حال تأكدنا أنه تم ذلك فعلاً في سبيل نوايا حقيقية بإجراء الحوار سيكون قاعدة متينة لبدء المفاوضات. لم نبلغ هذه المرحلة بعد".
سوريا اكدت على لسان نائب رئيس الجمهورية عبدالحليم خدام الذي زار قطر أن إسرائيل غير جدية في نواياها المتعلقة بتحقيق السلام، وأن عقد لقاء بين الرئيس السوري ورئيس الحكومة الإسرائيلي غير وارد.
وقال خدام إن إسرائيل غير معنية حقا بالسلام وقامت في ضوء ذلك برد اليد السورية الممدودة لها. وتناول خدام تصريحات مسؤولين إسرائيليين قالوا إن سوريا معنية بتحقيق السلام كجزء من "العلاقات الجماهيرية التي تقيمها". وعقب على ذلك بقوله إن قبول سوريا للقرارات الدولية يوضح أنها تريد سلامًا حقيقيًا وشاملاً يتم في إطاره إرجاع الأراضي العربية التي احتلتها إسرائيل