حكومة حماس تلجأ للمركزي وشيراك يسعى لدعم دولي لصندوقه المقترح

تاريخ النشر: 04 مايو 2006 - 09:59 GMT

طلبت حكومة حماس قرضا طارئا بمئة مليون دولار من البنك المركزي الفلسطيني لتخفيف ازمة التمويل التي تعانيها، فيما وجه الرئيس الفرنسي جاك شيراك رسائل الى اعضاء اللجنة الرباعية واسرائيل طالبا دعمهم لانشاء صندوق لمساعدة الفلسطينيين.

وقال محافظ سلطة النقد الفلسطينية (البنك المركزي) جورج العبد للصحفيين في رام الله انهم يدرسون هذه المسالة وانهم لم يتخذوا قرارا بعد.

وتملك سلطة النقد الفلسطينية وهي مستقلة عن الحكومة وتتولى تنظيم انشطة البنوك العاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة احتياطيات تقدر بنحو 41 مليون دولار وسيولة نقدية تقدر بنحو 26 مليون دولار.

واوقف الاتحاد الاوروبي الممول الرئيسي للسلطة الفلسطينية بنحو 500 مليون يورو سنويا مساعداته المالية المباشرة لهذه السلطة بعدما شكلت حركة حماس الحكومة في اذار/مارس ومثله الولايات المتحدة بحجة ان حماس "منظمة ارهابية". لكن المساعدات الانسانية الاوروبية والاميركية ظلت سارية.

ووجه الرئيس الفرنسي جاك شيراك الاربعاء رسائل الى قادة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) واسرائيل طالبا دعمهم لانشاء صندوق ائتماني يديره البنك الدولي بهدف تقديم مساعدات مالية الى الفلسطينيين.

وتمنى شيراك اتخاذ قرار حول استئناف دفع المساعدات للفلسطينيين بعد وقفها خلال اجتماع اللجنة الرباعية في التاسع من ايار/مايو وذلك بهدف تفادي "زعزعة استقرار خطيرة" في الاراضي الفلسطينية.

وقال شيراك في الرسالة التي ان "تحركا يبدو اذن ضروريا وحتى عاجلا فالمجتمع الدولي يتحمل مسؤولية سياسية ينبغي الا يتنصل منها".

وبهدف استئناف المساعدات المجمدة من دون المرور بحكومة حماس دعا شيراك خلال استقباله رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الجمعة الفائت الى انشاء "صندوق ائتماني" يديره البنك الدولي.

وقد تتيح هذه الوسيلة خصوصا دفع الرواتب الشهرية لنحو 160 الف موظف فلسطيني علما انها تتجاوز 120 الف دولار.

وذكرت صحيفة هآرتس الخميس أن الولايات المتحدة عرقلت بتشجيع إسرائيلي محاولات المفوضية الأوروبية لتحويل أموال إلى السلطة الفلسطينية عن طريق صندوق ائتماني يديره البنك الدولي.

وحيال هذه الضغوط الأميركية تدرس الجامعة العربية إمكانية دفع المرتبات المتأخرة لموظفي السلطة فرديا في حساب كل منهم، في محاولة لمواجهة الحصار.

وقال مندوب فلسطين الدائم في الجامعة العربية محمد صبيح إن الأمر محل بحث مع بنك ألماني بعد أن أحجمت بقية البنوك, لكنه أشار إلى أن الأمر غير مضمون وأن 1.5 مليون دولار ستذهب فقط للعمولات.

وقال صبيح إن أحد الاحتمالات هو دفع المال مباشرة إلى الرئاسة الفلسطينية, محذرا من أن رفضا آخر أميركيا سيعني انهيار السلطة في غضون أشهر قليلة, وحينها يكون "البلد الذي يطالب بالديمقراطية يعاقب الشعب الفلسطيني بطريقة قاسية جدا".