حكومة حماس ترفض مقترحات شيراك والجامعة تقر بصعوبة تحويل الاموال

تاريخ النشر: 03 مايو 2006 - 10:47 GMT

اكدت حكومة حماس رفضها مقترحات الرئيس الفرنسي جاك شيراك لحل مشكلة رواتب الموظفين الفلسطينيين عبر انشاء صندوق يديره البنك الدولي، فيما اقرت الجامعة العربية بمواجهة صعوبات في تحويل الاموال الى السلطة الفلسطينية.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار في حديث نشرته صحيفة "النهار" اللبنانية الاربعاء واجرته معه خلال زيارته الى صنعاء "لدى الفلسطينيين حكومة منتخبة لا تقبل الوصاية ولن تتعامل مع هذه المقترحات".

واضاف "من يريد ان يعطي الشعب الفلسطيني دعما فليعطه للحكومة المنتخبة". واوضح ان سبب الازمة المالية سببها قطع المساعدات الدولية بعد فوز حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بالانتخابات وتشكيلها الحكومة.

وقال ان "الحصار المالي هو حصار اميركي-اسرائيلي فقط" مؤكدا ان "الدول العربية تدعم الشعب الفلسطيني ولا تحاصره". واوضح ان المبالغ التي جمعت في جامعة الدول العربية حتى الاحد الماضي بلغت "نحو سبعين مليون دولار".

وقدر المسؤول الفلسطيني احتياجات السلطة بنحو 160 مليون دولار شهريا.

وعبرت حكومة حماس الجمعة الماضي عن رفض تجاوزها في مسالة رواتب الموظفين الفلسطينيين فيما كان عباس يناقش في باريس فكرة انشاء صندوق يديره البنك الدولي لهذا الغرض.

واقترح الرئيس شيراك مؤخرا اثر اجتماعه مع عباس "دراسة انشاء صندوق ائتماني على وجه السرعة يديره على سبيل المثال البنك الدولي" ويخصص للمساعدة في دفع رواتب 160 الف موظف فلسطيني لم يتقاضوا رواتبهم منذ اذار/مارس الماضي.

الجامعة العربية

وفي سياق متصل، فقد اقر رئيس مكتب الامين العام للجامعة العربية السفير هشام يوسف الاربعاء بان الجامعة تواجه صعوبات وعراقيل امام تحويل الاموال المدفوعة من الدول العربية الى السلطة الوطنية الفلسطينية.

وقال انه يوجد لدى الجامعة 50 مليون دولار محولة من قطر و20 مليونا من المملكة العربية السعودية الا انها تبحث حاليا امكانية ما اسماه بتخطي الحواجز والعراقيل التي تقف امام ذلك.

واوضح ان الجامعة لازالت تدرس الاقتراح المقدم من الحكومة الفلسطينية بارسال رواتب موظفي وعاملي الحكومة الفلسطينية مباشرة من قبل الجامعة الى الحسابات الخاصة بالموظفين.

واشار يوسف الى ان هناك صعوبات كثيرة تشوب هذا الاقتراح الا ان هذه الصعوبات لا تمنع من دراسته بين الجامعة والجانب الفلسطيني.

في غضون ذلك قالت مصادر مسؤولة في الجامعة ان هذا الاقتراح صعب التنفيذ متسائلة كيف يمكن للجامعة ان تحول المبالغ لقرابة 150 الف موظف وعامل تختلف ظروفهم واوضاعهم المالية.

واضافت المصادر ان هناك ايضا عقبة رئيسة في الموضوع تتمثل بخوف البنوك العاملة في الاراضي الفلسطينية من استلام هذه الاموال خشية الاجراءات التي يمكن ان تتخذها السلطات الاميركية بحقها او اتهامها بتحويل الاموال لجهات تصفها واشنطن بالارهابية.

واشارت المصادر الى ان هذه الصعوبات كانت ايضا وراء احجام بعض الدول عن السداد الفعلي لمساهماتها المالية في دعم موازنة السلطة الفلسطينية المقررة من القمة العربية والتي تقدر بـ55 مليون دولار شهريا فضلا عن التبرعات الشعبية التي وصلت الى حوالي عشرة ملايين جنيه مصري.