منعت الحكومة العراقية التي يتزعمها الشيعة في العراق يوم الثلاثاء ثلاثة وزراء ينتمون للكتلة العراقية المدعومة من السُنة كانوا قد قاطعوا اجتماعات الحكومة من إدارة وزاراتهم.
ومن المُرجح ان يمثل القرار الرسمي اختبارا آخر لاتفاق تقاسم السلطة الهش.
واستهدف الإجراء كتلة العراقية التي سعت الى مقاطعة البرلمان والحكومة منذ ان أمر رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي باعتقال نائب الرئيس السُني طارق الهاشمي مما زاد المخاوف من تصاعد العنف الطائفي بعد انسحاب القوات الأمريكية الشهر الماضي.
وقال متحدث باسم الحكومة ان القرار الذي اتخذه بقية أعضاء الحكومة يحظر على ثلاثة أعضاء محتجين من كتلة العراقية وهم وزير المالية رافع العيساوي ووزير العلوم والتكنولوجيا عبد الكريم السامرائي ووزير التعليم ادارة وزاراتهم.
وقال علي الموسوي المستشار الاعلامي للمالكي ان الوزراء المتغيبين لن يُسمح لهم بتوقيع أي أوامر أو إدارة وزاراتهم الى ان يتوقفوا عن مقاطعة جلسات الحكومة. وأضاف انه بعد ذلك سيعود كل شيء الى طبيعته ويمكنهم استئناف مهام عملهم.
وهذه أسوأ أزمة سياسية منذ تشكيل حكومة اقتسام السلطة قبل عام بعد الانتخابات غير الحاسمة التي جرت في 2010 . وتم تقسيم المناصب في الحكومة والرئاسة بين الشيعة والسنة والاكراد.
ومنذ ان بدأت المواجهات في أواسط ديسمبر كانون الاول اقترنت بهجمات ضد أهداف شيعية ألقي باللوم فيها على السُنة الذين يحاولون إثارة توترات طائفية.
وللاضطرابات في العراق عواقب أوسع نطاقا في منطقة تواجه بالفعل صراعا يحمل صبغة طائفية بدرجة متزايدة في سوريا حيث تتنافس ايران الشيعية ودول عربية خليجية سنية على النفوذ.
وتحركت حكومة المالكي لاعتقال نائب الرئيس السني طارق الهاشمي يوم 19 يسمبر كانون الاول في اتهامات بأنه كان يدير فريق اغتيالات. وسعت ايضا الى تهميش نائب رئيس وزراء سني بعد ان وصف المالكي بالدكتاتور.
وينفي الهاشمي الاتهامات وطلب اللجوء في الاقليم الكردي الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي حيث من المُرجح الا يعتقل.
وقاطع نواب الكتلة العراقية البرلمان وابتعد عدة وزراء ينتمون للعراقية عن اجتماعات الحكومة احتجاجا. لكن البعض الاخر حضر مما يؤكد على وجود انقسامات داخل الكتلة.
وبدأت كتل سياسية هذا الاسبوع محادثات في محاولة لتنظيم مؤتمر وطني لحل خلافاتهم. لكن الاضطرابات اثارت بالفعل مخاوف داخل الاقلية السنية من ان المالكي يسعى لتأكيد نفوذ الشيعة وتهميش العراقية.