يتوقع ان تبدأ الحكومة الصومالية الاثنين العودة الى الصومال من منفاها في كينيا، وذلك بعد تأخر دام تسعة أشهر.
وقد دعت الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق افريقيا الامم المتحدة الى رفع حظر السلاح المفروض على الصومال لتمكين قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي من الانتشار في ذلك البلد مع استعداد حكومته للعودة الى أراضيه.
وتخشى حكومة الرئيس الصومالي عبد الله يوسف مع عدم وجود قوات اجنبية لحفظ السلام ان يؤدي حكم المليشيات في البلاد الى منع الوزراء وموظفيهم من القيام بعملهم في أمان دون عنف وفساد وابتزاز.
وقال وزراء من الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق افريقيا (ايغاد) وهي هيئة لتسوية الصراعات ان ان قوات الاتحاد الافريقي جاهزة للانتشار لكن يمنعها من ذلك نقص التمويل وحظر السلاح الذي تفرضه الامم المتحدة.
وقال الوزراء في بيان "ثمة قوات من السودان وأوغندا جاهزة للانتشار بمجرد توفر الاموال ورفع حظر السلاح الذي تفرضه الامم المتحدة."
واضاف البيان "ودعا الوزراء الامم المتحدة الى التعجيل برفع حظر السلاح المفروض على الصومال للسماح بانتشار (قوات الاتحاد الافريقي) في الصومال."
وقال الوزراء انهم سيتعاملون بحسم مع "المفسدين" وهددوا باحالتهم الى المحكمة الجنائية الدولية.
وفي وقت سابق حضر يوسف ونحو 140 من اعضاء البرلمان المؤيدين له آخر جلسة برلمانية في نيروبي. وفي الجلسة أدى وزير جديد للاعلام اليمين الدستورية بالاضافة الى عدة وزراء آخرين.
وقال مسؤولون ان البرلمان بدأ عطلة وسيستأنف جلساته بعد شهرين في الصومال الذي ظل دون حكومة مركزية على مدار الاربعة عشر عاما الأخيرة.
وأرجأت الحكومة الصومالية الجديدة مرارا خطط العودة مشيرة الى انعدام الامن في الصومال الذي لا يزال منقسما الى اقطاعيات يحكمها أمراء الحرب المتنافسون.
وفي الاسبوع الماضي فقط أعاد المسلحون في مقديشو إقامة حواجز الطرق التي كانت قد فككت في وقت سابق في محاولة لاثبات ان العاصمة الصومالية آمنة بما يكفي لتكون مقر حكومتها.
وقال الوزير الكيني جون كوتش "يسعدني ان اشير الى ان الرئيس الاتحادي الانتقالي لجمهورية الصومال وحكومته... انتهوا من خطط الانتقال وانهم جاهزون الآن للعودة الى بلادهم."
واضاف "أود ان اشير الى ان (الرئيس) تواجهه تحديات كبيرة. فما زال الوضع الأمني في البلاد مائعا."
وتعرضت الحكومة الصومالية لضغوط من دبلوماسيين والحكومة الكينية كي تعود على وجه السرعة الى الصومال.
ولكن خلافا حول عودة الحكومة الى العاصمة مقديشو أو اتخاذها مقرا في مدينة جوهر او بيدوا أدى الى انقسام شديد في الحكومة ساهم في تأخير العودة.
وقال يوسف بربري المتحدث باسم الرئيس الصومالي ان بعض هيئات الحكومة المختلفة ستتخذ مقرها في المدن الثلاث جميعا.