حكومة الصومال ترحب بمشروع أمريكي لارسال قوة حفظ سلام

تاريخ النشر: 02 ديسمبر 2006 - 04:41 GMT
رحبت حكومة الصومال المؤقتة باقتراح أمريكي قدم لمجلس الامن الدولي لنشر قوات من شرق أفريقيا في البلد الذي يمزقه العنف فيما قال سكان اليوم السبت ان الاسلاميين المنافسين للحكومة استولوا على بلدة أخرى.

وسيخفف مشروع القرار الذي قدمته واشنطن الحظر الذي فرضته الامم المتحدة قبل 14 عاما على نقل الاسلحة الى الصومال والذي انتهك على نطاق واسع للسماح لقوات حفظ السلام بادخال أسلحتها بشكل مشروع لتدريب قوات الامن المحلية وتزويدها بالاسلحة.

وعبر وزير الاعلام علي أحمد جامع شنجلي عن أمله في أن تتم الموافقة على مشروع القرار بسرعة. وقال لرويترز من مقر الحكومة ببلدة بيدوة "موقفنا واضح للغاية. كنا نحن من طلب ذلك حتى نستطيع تدريب قواتنا. هذا تحرك في الاتجاه الصحيح." وفي أحدث التقارير عن تحركات الجنود قال سكان ان مقاتلين موالين لمجلس المحاكم الاسلامية استولوا على بلدة دينسور على بعد نحو 120 كيلومترا جنوب غربي بيدوة من قوات الحكومة. وقال أبو بكر علي جالي أحد السكان ان مقاتلين اسلاميين في أكثر من 30 سيارة وشاحنة محملة بالاسلحة الثقيلة والمسدسات والصواريخ والمدفعية موجودون في المدينة. ولم ترد تقارير فورية عن وقوع خسائر. وذكر متحدث باسم الاسلاميين أن السكان دعوا المحاكم الاسلامية لدخول دينسور منددا بمشروع القرار الامريكي. وقال عبد الرحمن علي مودي خلال مؤتمر صحفي في مقديشو "ليس للامريكيين حق في ان يطلبوا ارسال قوات أجنبية الى الصومال. نحن ضد أي قوات أجنبية تأتي الى الصومال بغض النظر عن البلد الذي جاءوا منه." وبعد طرد زعماء الميليشيات المدعومين من أمريكا من العاصمة في يونيو حزيران الماضي استولت المحاكم الاسلامية على معظم مناطق الجنوب متحدية بشكل مباشر سلطة الحكومة التي يؤيدها الغرب.

وتقول الولايات المتحدة ان المحاكم الاسلامية التي ولدت من رحم تحالف المحاكم الشرعية تأوي نشطاء من تنظيم القاعدة يشكلون خطرا على المنطقة وسائر أنحاء العالم وهو اتهام ينفيه الاسلاميون.

وفي تأكيد على أنها هدفها الوحيد هو تأييد السلام والاستقرار في الصومال من خلال "عملية سياسية شاملة" سيدعو مشروع قرار واشنطن المحاكم الاسلامية الى وقف أي توسع عسكري اخر ورفض الافراد "الذين لهم أفكار متطرفة أو صلات بالارهاب الدولي." لكنها ستدعو أيضا الى حوار "ذي مصداقية" بين الاسلاميين والحكومة. وانهارت جولة ثالثة من محادثات السلام التي كانت ترعاها الجامعة العربية في الاول من نوفمبر تشرين الثاني في السودان. وسيستبعد قرار الامم المتحدة استخدام جنود من دول مجاورة مثل أثيوبيا التي يقول دبلوماسيون انها أرسلت الاف من جنودها الى الصومال لتعزيز الحكومة في بيدوة. وتنفي أديس أبابا ذلك وتقول انها لم ترسل سوى مئات من خبراء التدريب العسكريين. وأثارت الاقاويل عن المبادرة الامريكية قلقا هذا الاسبوع وحذرت منظمة أبحاث مقرها بروكسل وخبراء أوروبيون ان المبادرة قد يكون لها أثار عكسية تتمثل في تقويض لحكومة وتعزيز المحاكم الاسلامية وقد تفضي الى حرب اقليمية أوسع نطاقا.