اتهمت الحكومة الصومالية المؤقتة يوم الاحد اسلاميين أصبحوا يشكلون تهديدا كبيرا لسلطتها المحدودة بالكذب بشأن توغل قوات اثيوبية داخل الاراضي الصومالية لاتخاذه ذريعة لمهاجمة مقرها.
وقالت يوم السبت ميليشيات اسلامية استولت بسرعة على جزء استراتيجي من الصومال وطوقت القاعدة المؤقتة للحكومة في بيداوا ان قوات اثيوبية قوامها 300 فرد عبرت الى داخل البلاد.
وأثار هذا مخاوف من أن يكون الاسلاميون الذين يقولون انهم لا يريدون الا تحقيق السلام يخططون للاستمرار في الاستيلاء على اراض جديدة واقامة محاكم شرعية مع تزايد قوتهم في مواجهة حكومة ضعيفة لا تسيطر على نسبة تذكر من الاراضي.
ونفت اديس ابابا بشدة اتهام توغل القوات الاثيوبية الذي وجهه لها الشيخ شريف احمد رئيس اتحاد المحاكم الشرعية الذي قاد الميليشيات. ومن جانبها قالت حكومة الصومال يوم الاحد ان الاتهام "لا أساس له من الصحة."
وقال عبد الرحمن ديناري المتحدث باسم الحكومة الصومالية "هذه استراتيجية جديدة تستخدمها المحاكم الشرعية كعذر لمهاجمة بيداوا لكنهم (اثيوبيا) عبأت (جنودا) على حدودها بسبب الوضع المتغير في الصومال.
"لهم الحق في تعبئة قواتهم اذا خافوا من الاضطرابات."
وتساند اثيوبيا الرئيس الصومالي المؤقت عبد الله يوسف مساندة كبيرة ولعبت دورا اساسيا في انتخابه خلال محادثات سلام عقدت في كينيا اواخر عام 2004 وقالت انها تراقب الحدود عن كثب.
ولم تتردد اثيوبيا من قبل في دخول الصومال لقتال قوات اسلامية.
وفي وقت سابق هذا الشهر طرد الاسلاميون مجموعة من قادة الفصائل من العاصمة مقديشو وبلدات مهمة اخرى. وقادة الفصائل ضالعون في معظم الفوضى التي عانى منها الصومال منذ الاطاحة بمحمد سياد بري عام 1991.
وقتل 350 في معارك الشوارع منذ شباط/فبراير .
وقال ديناري عن الاسلاميين "أخشى من نشوب صراع اذا لم يوقفوا توسعهم وهجماتهم."
ويقول الاسلاميون انهم لا يعتزمون الاستيلاء على مزيد من الاراضي او فرض حكم اسلامي.
وبالرغم من اعلان الجانبين رغبتهما في الحوار فور سيطرة الاسلاميين على مقديشو الا ان النبرة العامة ساءت منذ ان وافقت الحكومة يوم الاربعاء على خطة لجلب قوات حفظ سلام اجنبية وهو الامر الذي يعارضه الاسلاميون.
وتقول المحاكم الشرعية انها ترغب في الحوار ولكن دون اي شروط مسبقة.
وقال ديناري "نحن مستعدون اذا اعترفت المحاكم الشرعية بالحكومة وكانت مستعدة ايضا."
وبالرغم من الدعم الدولي الذي تحظى به الحكومة والسلطة القانونية التي تتمتع بها فان الاسلاميين يتمتعون بدعم شعبي لاستعادة النظام والسيطرة الحازمة للجيش على العاصمة ونقاط مهمة أخرى.
واجتمعت اكبر محكمة شرعية في جوهر اليوم لوضع استراتيجية فيما قالت مصادر ان بوادر انقسام بدت بين معتدلين ومتشددين يريدون أن تتحرك الميليشيات الاسلامية باتجاه بيداوا.
وقال محلل صومالي طلب عدم نشر اسمه "في الاسابيع القليلة القادمة أعتقد أننا سنرى انقساما. يقول البعض اننا يجب أن نواصل القتال فيما يقول اخرون لنعزز ما لدينا ونسعى الى الحوار."