حكومة اسرائيل الجديدة تؤدي اليمين الخميس وبيريز يحظى بدور مهم فيها

تاريخ النشر: 01 مايو 2006 - 12:16 GMT

اعلن مسؤول برلماني ان الحكومة الاسرائيلية الجديدة بزعامة ايهود أولمرت والتي حصل السياسي المخضرم شمعون بيرز على دور مهم فيها، ستؤدي اليمين الخميس المُقبل.

وقال المسؤول "سينعقد الكنيست يوم الخميس للاقتراع على الخطوط العريضة للحكومة الجديدة ولتؤدي أمامه اليمين."

وتمكن حزب كديما الذي يمثل تيار الوسط ويتزعمه اولمرت من الاتفاق مع عدد من الأحزاب مما ضمن له السيطرة على 67 مقعدا من 120 مقعدا في الكنيست.

وكان أولمرت قد فاز في الانتخابات التي جرت يوم 28 اذار/مارس الماضي.

وتحدث مسؤول الكنيست الى الصحفيين أثناء انتظار وصول الخطوط الارشادية للسياسات المستقبلية للحكومة الى مكتب موظفي الكنيست.

ويمكن للكنيست وفقا للقانون الاسرائيلي ان ينعقد خلال 24 ساعة من تلقي المستندات ليصدق على الحكومة الجديدة. لكن حلول أعياد وطنية يومي الثلاثاء والاربعاء منها ذكرى تأسيس الدولة يعني ان الاقتراع سيؤجل حتى يوم الخميس.

وقد أعطى أولمرت الى رجل الدولة المخضرم شمعون بيريس دورا بارزا في حكومته.

وسيشغل بيريس (82 عاما) وهو رئيس وزراء أسبق حصل على جائزة نوبل للسلام بسبب اتفاقات أوسلو مع الفلسطينيين عام 1993 منصب أحد نواب اولمرت ووزير التنمية الاقليمية في النقب والجليل.

ويعكس دوره خطة اولمرت للانسحاب من مستوطنات معزولة في الضفة الغربية المحتلة مع تعزيز تكتلات استيطانية رئيسية وإعمار مناطق صحراء النقب والجليل قليلة السكان.

وقال مسؤول بارز من حزب كديما الذي يمثل تيار الوسط ويتزعمه اولمرت "بيريس سيكون أكبر مسؤول بالحكومة يوفد في مهام خاصة للعالم العربي والدول الاوروبية."

وترشيح بيريس كان الاول في سلسلة ترشيحات بعد ان تمكن اولمرت من تحقيق أغلبية برلمانية بادراج حزب العمل من يسار الوسط وحزب المتقاعدين وحزب شاس اليميني المتشدد في ائتلافه بعد فوزه في الانتخابات.

وحزب كديما الذي فاز باكبر عدد من المقاعد في الانتخابات لكن لم يحقق أغلبية مطلقة يأمل في تشكيل ائتلاف ذي قاعدة عرضية يتمكن من تنفيذ خطته في الضفة الغربية.

وقال مكتب اولمرت ان وزيرة الخارجية تسيبي ليفني من حزب كديما ستحتفظ بمنصبها وان ابراهام هيرشزون وزير السياحة الحالي وحليف اولمرت المقرب سيشغل منصب وزير المالية. وسيحتفظ بذلك كديما بوزارة المالية ضمن 12 منصبا وزاريا سيشغلها في الحكومة الجديدة.

وسيتولى حزب العمل سبعة مناصب وزارية منها وزير الدفاع الذي سيتولاه زعيم الحزب عمير بيريتس بدلا من شاؤول موفاز.

ويعتبر الفلسطينيون موفاز من اكثر زعماء اسرائيل تشددا. وكان موفاز قد ترك حزب الليكود اليميني لينضم الى كديما مثلما فعل اولمرت ورئيس الوزراء السابق ارييل شارون.

ورشح اولمرت موفاز نائبا له ووزيرا للنقل. وسيصبح موفاز كذلك عضوا في مجلس الوزراء المصغر المختص بشؤون الأمن.

وسيتولى حزب المتقاعدين منصبين وزاريين وشاس ثلاثة مناصب.

وفي الوقت الراهن يسيطر ائتلاف اولمرت على 67 مقعدا من 120 مقعدا في الكنيست. لكن المفاوضات مازالت جارية لإدخال حزب التوراة اليهودي المتحد وهو حزب متشدد يشغل ستة مقاعد برلمانية في الحكومة الائتلافية.

ويحرص اولمرت على ضمان أغلبية كبيرة للمضي قدما في "خطة التجميع" في الضفة الغربية بحلول عام 2010 في ظل غياب محادثات سلام مع الفلسطينيين. وتتضمن الخطة إجلاء 60 الفا من بين 220 الف مستوطن يهودي من الضفة الغربية.

وقال الفلسطينيون ان مثل هذه الخطوة لن تدعم السلام كما انها تؤدي الى ضم أراض يريدونها لاقامة دولتهم على اراضي الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة الذي انسحبت منه اسرائيل العام الماضي.

وقال أولمرت انه سينتظر لكن ليس لفترة طويلة حتى تظهر الحكومة الفلسطينية بقادة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ما اذا كانت ستخفف من موقفها المنادي بالقضاء على الدولة اليهودية حتى تصبح شريكا في السلام.

وتبدو فرص السلام متراجعة للغاية اذ تحدت حماس مطالب اسرائيلية ودولية بأن تنزع سلاحها وتعترف بدولة اسرائيل.