حكومات الربيع العربي تسهل هجرة المتشددين الى سورية

تاريخ النشر: 01 مايو 2013 - 03:12 GMT
حكومات  الربيع العربي  اتفقت على تسهيل تنقل الشباب إلى سورية
حكومات الربيع العربي اتفقت على تسهيل تنقل الشباب إلى سورية

في تصريح جريئ له اكد الشيخ احمد معاذ الخطيب ان بعض الدول التي تمول المسلحين في سورية تسعى للتخلص منهم وابعادهم عن وطنهم الاصلي خوفا من اقدام هؤلاء على تشكيل مجموعات تهدد تلك الدول

وقال الخطيب نحن صراحة ضد أي فكر تكفيري يريد تدمير النسيج الاجتماعي السوري وقال "نقول للدول التي تدعم المجموعات التي تحمل افكارا غريبة بمئات ملايين الدولارات والتي لا تدعم شعبنا، اسحبوا مجموعاتكم فشعبنا خالي من الارهابيين ...هناك شباب مثل الزهور يُدفعون دفعاً لبلادنا فقط لكي تتخلص منهم بلادهم وها انا اعلنها صراحة ..هناك دول تدفع الملايين من اجل ان تاتي الشباب الى سوريا لا حبا في سوريا ولا حبا في الجهاد بل فقط لكي تتخلص منهم.

وفق عدة تقارير فان دولا خليجية ومغاربية تقوم بارسال المجموعات المسلحة وتمولهم باسلحة خفيفة وعتاد بسيط لا يسمح لهم بالدفاع عن انفسهم ، حيث ان الولايات المتحدة وتلك الدول تريد لهؤلاء ان يكونوا قوة مؤقتة وليست دائمة تنتهي قوتهم ويقتلون بمجرد انتهاء الحدث ، فوجودهم كقوة دائما قد يسمح باقامة دولا اسلامية ويهدد الوجود الاسرائيلي ويدفع لمحاربتهم اميركيا واسرائيليا في المستقبل للتخلص منهم، وقد تم اعتبار النصرة منظمة ارهابية وتعرض عدد من قادتها للاغتيال بشكل غامض مقدمة للحرب على النصرة بعد سقوط الاسد

ووفق الانباء والتقارير فان شكوك بتورط الموساد الاسرائيلي والاستخبارات الاميركية وراء اغتيال عددا من قادة النصرة في سورية ، وقد قتل المئات منهم على ضوء معلومات غير دقيقة قدمتها المخابرات الاميركية للنصرة وقد دفع التنظيم المتطرف ثمنا نتيجة تلك المعلومات الخاطئة حيث اتضح انها كمائن وقع فيها غالبية قادة النصرة.

وفي لندن قال موقع تانيت برس التونسي نقلا عن مصدر اخواني أن حكومات  الربيع العربي  في تونس و مصر و ليبيا قد اتفقت على تسهيل تنقل الشباب الراغب في الانضمام إلى الجماعات المسلحة في سورية من اجل التخلص منهم و توفير كل التسهيلات اللوجستية و فسح المجال لدعاة التيار الجهادي من اجل تعبئة و حشد ''الشبيبة المجاهدة '' كما سماها وذلك بتوصيات أمريكية .

و أضاف المصدر أن الحكومات الجديدة تسعى إلى ضرب عصفورين بحجر واحد فهي من جهة تريد تأجيج الصراع في سورية من خلال إرسال هؤلاء الشباب الذين يذهب اغلبهم ضحية العمليات الانتحارية و من جهة أخرى تريد التخلص من كل من يحمل الفكر السلفي الجهادي  لأن هؤلاء سيقفون حجر عثرة في طريق التحالف الاستراتيجي بين حكومات الإخوان و الولايات المتحدة الأمريكية و التي وصفها محدثنا بأنها أصبحت دولة صديقة تقف إلى جانب المسلمين.

و في ذات السياق كشفت صحيفة '' الحقيقة السورية '' المعارضة في المدة الماضية و نقلا عن مصدر ديبلوماسي تونسي في لندن أن حركة النهضة أنشأت مراكز للتطوع غير معلن عنها رسميا في العديد من مكاتبها في تونس ، لاسيما جنوب شرق البلاد، من أجل تجنيد التونسيين للقتال في سوريا. وأكد المصدر أن الأمرجرى بالتنسيق مع السفير القطري في تونس سعد بن ناصر الحميدي. و كالعادة التزمت النهضة بالصمت رغم أن هذا الاتهام الأخير كان واضحا و مباشرا فلم تكلف نفسها حتى إصدار بيان تكذيب و هو ما يطرح أسئلة كثيرة هذا و كشف العشرات من المعتقلين لدى الأجهزة المختصة السورية عن أسماء عناصر الارتباط التي تعمل على الأراضي التونسية من اجل تجنيد الشباب و على رأسهم أبو محمد مسؤول التجنيد لشباب المغرب العربي في جبهة النصرة الفرع السوري لتنظيم القاعدة و أبو عيسى احد الدعاة و الذي يتنقل من مسجد إلى أخر بغية تجنيد شباب الأحياء الشعبية في العاصمة و بنزرت و الجنوب الشرقي .  و رغم كل هذا تقف الحكومة التونسية موقف الحياد دون أن تحرك الأجهزة الأمنية ساكنا . سؤال يمكن أن تجيب عنه تصريحات هذا القيادي الاخواني لــ تانيت برس .

أما على الجانب الليبي فقد تم ترحيل العديد من منتسبي كتيبة أنصار الشريعة المتواجدين في ليبيا والمتورطين في قضية الهجوم الذي استهدف القنصلية الأمريكية في بنغازي وأدى إلى مقتل السفير وثلاثة أمريكيين آخرين إلى مصر وتركيا تمهيداً لالتحاقهم بالجماعات المسلحة والمشاركة في القتال في سوريا .

و حسب ذات المصدر فان عمليات ترحيل أنصار الشريعة نحو سوريا تأتي لتفادي حملة توقيف قد تطالهم بعد وصول فرق من رجال المارينز الأمريكيين، إلى الأراضي الليبية لمشاركة الحكومة الليبية في ملاحقة المتسببين في الحادثة، التي جاءت انتقاما من الفيلم المسيء للإسلام.

و لكن السبب الحقيقي لترحيلهم إلى سوريا و حسب تصريحات القيادي الاخواني رفيع المستوى يأتي تنفيذا لخطة التفاهم المشتركة بين تونس و مصر و ليبيا للتخلص من السلفيين خاصة و أن اغلب الذين التحقوا بجبهة القتال في سورية كانوا صيدا سهلا للقوات المسلحة السورية عالية التدريب و التسليح .

و هو ذات الشئ الذي حصل بالنسبة لعناصر القاعدة في اليمن، فقد كشف القيادي السابق في تنظيم القاعدة باليمن طارق الفضلي أن انسحاب عناصر أنصار الشريعة التابعين للتنظيم من مدينتي زنجبار وجعار بمحافظة أبين جنوب اليمن جاء بهدف المشاركة في الحرب ضد النظام السوري . وذلك عبر صفقة تم إبرامها حسب ما نقل عنه موقع عدن الغد، و لم يستبعد الفضلي فرضية أن تكون هناك صفقة إقليمية لنقل مسلحي القاعدة من الأراضي اليمنية إلى تركيا لإدخالهم للأراضي السورية، وهو ما يفسر الانسحاب المفاجئ للمسلحين من أبين، كما يفسر عدم ضربهم خلال انسحابهم سواء من القوات اليمنية أو السعودية.

هذا البرنامج جاء بعد توصيات أمريكية أسر بها مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية جفري فيلتمان إلى الحكام الجدد في كل من تونس و ليبيا و مصر و التي صدرت عن مراكز أبحاث مقربة من دوائر صنع القرار في الإدارة الأمريكية .

فمؤسسة راند للأبحاث  تحظى تقاريرها عادة بأهمية قصوى و بالغة لدى صانع القرار الأمريكي سواء على مستوى التنظير أو التطبيق. فقد تأسست عام 1948 و لها نفوذ كبير و تأثير عالي على سياسة الولايات المتحدة الأمريكية الخارجية و لها علاقات و روابط مع وزارة الدفاع الأمريكية فهي تشرف على ثلاث مراكز أبحاث تمولها وزارة الدفاع و غالبا ما يتم العمل بتوجيهاتها بناءا على التقارير و الأبحاث التي تقدمها للإدارة الأمريكية. فقد أوصت باستغلال تيار الإسلام المعتدل لضرب الجهاديين و صنفت المسلمين إلى أربعة أصناف أصوليين وتقليديين وحداثيين وعلمانيين وأرشدت إلى ضرورة دعم التقليديين(الشيوخ و الأئمة و المفتين..) و العصرانيين(الإسلاميون المعتدلون أي فكر جماعة الإخوان –النهضة-) لصد موجة التيار الإسلامي الأصولي(السلفية الجهادية و التيار الجهادي بصفة عامة).

 ومما جاء في تقريرها حول المسلمين الأصوليين يجب محاربتهم واستئصالهم والقضاء عليهم وأفضلُهم هو ميّتُهم لأنّهم يعادون الديمقراطية والغرب ويتمسكون بما يسمى الجهاد وبالتفسير الدقيق للقرآن وإنهم يريدون أن يعيدوا الخلافة الإسلامية ويجب الحذرُ منهم لأنّهم لا يعارضون استخدامَ الوسائل الحديثة والعلم في تحقيق أهدافهم وهم قويوا الحجّةَ و المجادلة .

اصبح الاسلاميين ورقة وسلعة تنتقل من مالي الى سورية الى افغانستان ، من يدفع اكثر سوف يتم العمل معه، بالتالي لن تقام هناك دولة الخلافة نتيجة تأرجح المصالح بين الدولالغربية التي تستخدم هؤلاء المقاتلين