البوابه - قضت محكمة في المغرب بالسجن عامين على 3 متهمين بقضية اغتصاب جماعي طفلة تحت تهديد السلاح، نتج عنه حمل الطفلة المغتصبة التي تبلغ من العمر 11 عاما، وسط استهجان ناشطون مغاربيون من قرار المحكمة الذي وصفوه بأنه ظالم في حق الضحية والحق العام أيضا.
وأشارت منظمات المجتمع المدني المغرب إلى أن المتهمين اغتصبوا بطريقة بشعة ونتج عن ذلك الاغتصاب حمل، واصفين بأن الحكم الصادر عن المحكمة مخفف ولا يمثل الحد الأدنى من العقوبة المنصوص عليها في القانون المغربي.
وأسفت بشدة جمعية جسور ملتقى النساء المغربيات الحكم بالحبس عامين على 3 متهمين في قضية اغتصاب طفلة كانت تتعرض لجريمة الاغتصاب بشكل متكرر تحت التهديد.
وبينت الجمعية أن عائلة الطفلة لم تعلم بالاغتصاب إلا بعد حدوث الحمل، القائم على علاقة بيولوجية بين الجنين و أحد المغتصبين، مطالبة الجهات القضائية بالتحرك في اتجاه فتح تحقيق نزيه يضمن حقوق الطفلة البريئة وتشديد العقوبات والجزاءات اللازمة لهذا الفعل الذي وصفته بـ "الإجرامي الشنيع" .
واعتبرت فوزية ياسين، منسقة تحالف ربيع الكرامة، أن الحكم القضائي نوعا من الظلم كون القانون فيه عقوبات صارمة ضد الاغتصاب.
وأثار الحكم القضائي الصادر عن المحكمة في المغرب استياء حقوقيين أيضا، حيث دعت فتيحة اشتاتو، المحامية الحقوقية إلى تشديد العقوبات على الاعتداءات الجنسية كي تشكل ردعا وتخفف من جرائم مماثلة داخل المجتمع، مشددة على ضرورة اتخاذ تدابير وقائية لحماية الضحايا وفق ما نص عليه القانون المغربي.
وينص الفصل 486 من القانون الجنائي في المغرب على أن الاغتصاب هو مواقعة رجل لامرأة بدون رضاها، حيث يعاقب عليه بالسجن من 5 إلى 10 سنوات، أما في حال كان عمر المجني عليها أقل من 18 عاما أو كانت عاجزة أو معاقة أو معروفة بضعف في قواها العقلية أو حاملا، فأن القانون يعاقب بالحبس من 10 إلى 20 سنة.
