حكم بالسجن 6 اشهر على مجندة اميركية ادينت بفضيحة ابو غريب

تاريخ النشر: 18 مايو 2005 - 06:47 GMT

قضت محكمة عسكرية اميركية بالسجن ستة اشهر على جندية احتياط في الجيش الاميركي ادينت في فضيحة تعذيب معتقلين عراقيين في سجن أبوغريب.

وأوصت هيئة محلفين عسكرية في قاعدة فورت هود بولاية تكساس بعقوبة السجن لمدة ستة أشهر للجندية سابرينا هارمان (27 عاما) وهو ما يقل كثيرا عن العقوبة القصوى للتهم التي ادينت بها وهي السجن خمسة أعوام ونصف العام.

وستخصم 51 يوما قضتها هارمان بالفعل قيد الاعتقال من فترة العقوبة. كما سيتم فصلها من الخدمة بالجيش بسبب سوء السلوك.

وكان الادعاء قد طلب حكما بالسجن ثلاثة أعوام على هارمان.

وفي وقت سابق أدانت هيئة المحلفين العسكرية هارمان في ست من سبع تهم تتصل بانتهاكات واساءة معاملة معتقلين عراقيين في سجن أبوغريب على مشارف بغداد بما في ذلك حادث مصور قامت فيه بتوصيل اسلاك إلى سجين عراقي ملثم وهددته باعدامه صعقا بالكهرباء إذا نزل من فوق الصندوق الذي كان يقف عليه.

وقبل قليل من بدء هيئة المحلفين مناقشة فترة العقوبة قدمت هارمان اعتذارا إلى ضحاياها قائلة "أود أن أعتذر إلى جميع المعتقلين... لقد قصرت في واجباتي. وقصرت في مهمتي. إنني لم أخذل فقط الناس في العراق بل خذلت كل جندي يؤدي واجباته اليوم."

واضافت قائلة "إنني أقبل المسؤولية كاملة عن تصرفاتي... القرارات التي اتخذتها كانت قراراتي أنا وحدي."

وهارمان واحدة من ثلاث نساء ضالعات في فضيحة ابوغريب. وظهرت أيضا في صورة فوتوغرافية مشينة التقطت لمعتقلين عراقيين عراة كدسوا في شكل هرم. وكتبت أيضا كلمة "مغتصب" على ساق أحد السجناء قبل أن يرغم على الركوع ضمن الهرم.

واثارت الصور التي ظهرت قبل حوالي عام غضبا واسعا وألحقت ضررا بالغا بسمعة أمريكا.

وفي وقت سابق أبلغت زميلتها المحكمة العسكرية ان هارمان امرأة رقيقة.

واضافت كيلي بريانت صديقة هارمان الحميمة وزميلتها في السكن في شهادتها امام المحكمة "ما ترونه ليس سابرينا هارمان الحقيقية. فالحقيقة يجب أن تروى. انها شخص من النوع الذي لا يسمح لاحد بأن يدوس نملة أو يقتل عنكبوتا."

وقالت بريانت إن الصور لا تبين حقيقة هارمان التي كانت تعمل مساعدة مدير لمحل لعجائن البيتزا قبل الحرب.

وأضافت أن هارمان كانت تريد أن تتبنى صبيا عراقيا وانها "كريمة ولطيفة ومراعية للآخرين وتتسم بانكار الذات".

وقالت ميجان امبول التي اعترفت من قبل بأنها مذنبة في تهم ذات صلة بالانتهاكات انه قبل وصول وحدتهم إلى ابوغريب كان للعراقيون في مدينة أخرى ارتباط خاص بهارمان.

واضافت في شهادتها أمام المحكمة "كانوا يتجمعون حولها اينما رأوها."

وهارمان هي ثاني حارس في سجن ابوغريب تدينه محكمة عسكرية بعد محاكمة تشارلز غرانر الذي يعتبر زعيم مرتكبي الانتهاكات أمام محكمة عسكرية في يناير كانون الثاني والحكم بسجنه عشر سنوات في سجن عسكري.

وتوصل ستة جنود آخرين إلى تسويات اعتراف بالذنب وعوقبوا جميعا بالسجن فترات متفاوتة ما عدا امبول.

وبعد محاكمة هارمان لا تبقى فيما يتصل بالفضيحة سوى قضية الجندية ليندي انجلاند صديقة جرانر السابقة التي انجبت منه طفلا في العام الماضي. وظهرت انجلاند في صور وهي تمسك بحزام مربوط برقبة سجين عار وتشير بسخرية إلى الاعضاء التناسلية لمحتجز آخر عار.

وقال محاميها يوم الثلاثاء ان من المقرر عقد جلسة سابقة للمحاكمة في قضيتها في فورت هود يوم الاثنين القادم مع توقع أن يدلي جارنر وآخرون ممن سجنوا فيما يتصل بالفضيحة بشهادتهم.