ووفق قناة العربية فقد طالبت الجمعية بإنشاء محكمة أو مجلس أو هيئة عليا تختص بالفصل في دعاوى مخالفات القواعد الشرعية التي تتعارض مع النظام الأساسي للحكم والاتفاقيات الدولية المنضمة إليها المملكة.
ودعا التقرير الذي تضمن ملاحظات الجمعية حول حقوق الانسان في المملكة خلال عام 2006، إلى تغيير واقع المرأة على الصعيد الحقوقي والذي رصدت الجمعية جملة من الانتهاكات في حقها تتعلق في إلزامها بالوكيل الشرعي في غالبية مناحي الحياة، بما في ذلك إجراءات التقاضي. وأشار إلى أن المظاهر التي تنتقص من حقوق المرأة في المملكة منها عدم تمكين المرأة الراشدة من التصرف إلاَّ عن طريق ولي الأمر أو الوكيل، مما يضر بها ويعمق النظرة الدونية لأهليتها الشرعية والنظامية، حتى لو أرادت رفع دعوى أمام القضاء، والاشتراط على المرأة أياً كان سنها ومؤهلها العلمي موافقة ولي أمرها على حصولها على بطاقة الأحوال الشخصية أو جواز السفر.
وتلقت الجمعية خلال ثلاثة أعوام مايقدر بـ8570 شكوى استحوذت قضايا السجناء على 18 في المائة منها، وحصدت قضايا الأحوال الشخصية ما نسبته 7 في المائة، والعنف الأسرى 8 في المائة والقضايا الإدارية 22 في المائة، والقضايا العمالية 13 في المائة، بينما بلغت الشكاوى المتصلة بالقضاء نحو 6 في المائة.
وطالبت الجمعية الجهات المعنية في الدولة تفادي المشاكل التي تؤثر في حماية الحقوق التي نص نظام الإجراءات الجزائية غير المستوعب عليها لكونه غير مطبق بشكل كاف لدى بعض القضاة وأجهزة التحقيق والشرطة، والمباحث والأجهزة الإدارية ذات العلاقة.
وأكد التقرير على أن يقدم النظام حماية مهمة للمواطن والمقيم في حال اتهامه، إذ تلقت الجمعية شكاوى عديدة حول تجاوزات بعض الجهات في إجراءات الضبط والممارسات المتعلقة بإجراءات الاعتقال وحقوق المعتقل ومدة الاعتقال قبل الإحالة للقضاء وغير ذلك من النصوص المهمة التي تحظر إيذاء المقبوض عليه جسدياً، أو معنوياً، كما تحظر تعريضه للتعذيب، أو المعاملة المهينة للكرامة الأمر الذي يتطلب تلافي هذه الشكاوى والسلبيات والتأكد من تطبيق النصوص النظامية الخاصة بمحاسبة المقصرين والمفرطين في هذه الجهات، وترتيب البطلان على أي إجراء مترتب أو ناتج عن عدم احترام أي من هذه الحقوق الأساسية الواردة في النظام لوضع حد للتجاوزات إن حصلت ويجب أن لا توجد أي صعوبة في التزام الجهات المعنية به خاصة القضاء والمباحث والشرط وهيئات الضبط والتحقيق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ولفت التقرير إلى أن تطبيق النظام بكفاءة يتطلب إصدار لائحته التنفيذية التي لم تصدر حتى الآن، ما يفسح المجال للاجتهادات الشخصية التي ينتج منها بعض التجاوزات والانتهاكات، وضرورة تمكين المتهم من الاستعانة بمحام ومنع انعقاد المحاكمة من دون حضوره، حتى وإن لم يستطع المتهم دفع أتعابه أو لم يرغب في ذلك، فيجب على الجهة المعنية العمل على توفيره. كما لفت التقرير إلى ضرورة مراقبة المحققين لمنع تعسفهم في استخدام حقهم. وأكد التقرير ضرورة توجيه كافة جهات الضبط لتقديم المعلومات وبشكل فوري عن الموقوفين لأسرهم وأقاربهم ومحاميهم وللمسؤولين القنصليين في حال كون الموقوفين من الرعايا الأجانب، مؤكدا أيضا الالتزام بما جاء في المادة 35 بشأن حق الموقوف بالاتصال بمن يرى إبلاغه لضمان الاتصال الفوري بمن يريد لإبلاغه بتوقيفه ومكان التوقيف ومبرراته.
وفي إطار الحق في المساواة، رصدت الجمعية ممارسات بعض فئات المجتمع التي تتضمن التفرقة بين مواطني الدولة على أساس المنطقة أو القبيلة أو المذهب أو الأصل، ما يهدد وحدة الشعب ويؤثر سلباً في مفهوم الانتماء إلى الوطن و يعزز العصبية والانتماء إلى جماعات عرقية أو إقليمية.
وعلى صعيد العمالة في السعودية رصدت الجمعية فروقا كبيرة بين المواطن والمقيم من حيث الحقوق والحريات، فحرية المقيم أكثر تقييداً من المواطن ورصدت الجمعية بعض الحالات المعروضة على أقسام الشرطة، تبين تعدي بعض المواطنين على كرامة بعض المقيمين والخدم خاصة ومن في حكمهم بالسب أو الضرب، نتيجة مطالبتهم بحقوقهم المالية،وقيام بعض منسوبي الشرطة بالتعدي على المقيمين بالضرب أو الحبس نتيجة مخالفات بسيطة.
وحول موضوع الحق في حرية الرأي والتعبير، أكدت الجمعية أن حق الرأي والتعبير عنه من أهم الحقوق المدنية والسياسية، وغيابه أو تقييده يتسبب في تعرض بقية الحقوق إلى الانتهاك، إذ إن عدم قدرة الأفراد على إبداء الرأي في المسائل العامة لا يساعد الأجهزة الحكومية على كفاءة الأداء والقيام بواجباتها التي نص عليها النظام ويفترض أن هذا الحق مكفول في السعودية للجميع من دون أي تمييز،مبدية خشيتها من أن تعطي بعض نصوص وشروط الإعلام والنشر الأجهزة ذات العلاقة هامشاً واسعاً للتدخل في وسائل الإعلام، ويجعل ذلك عرضة للاجتهادات الفردية والأهواء الشخصية.
وورد في التقرير ارتفاع عدد الجرائم وظهور جرائم غريبة على المجتمع السعودي، بعضها أخذ شكل التنظيم، وعدم تفاعل أقسام ومراكز الشرطة مع البلاغات التي تصل إليهم بسرعة وجدية، وعدم إكمال التحقيقات فيها إلا بمتابعة المشتكي، مرجعة ذلك إلى تواضع أعداد العاملين في مراكز وأقسام الشرطة، وعزى التقرير أهم عوامل ارتفاع نسبة الجريمة إلى تفاقم نسبة البطالة لدى الشباب إذ يبدو نمو جرائم السرقة وازدياد الجرائم الأخلاقية ظاهرة مقلقة.