تزوج المهتدي بالله البلقية (30 عاما) ولي عهد سلطنة بروناي الغنية بالنفط الاربعاء الشابة سارة صالح (17 عاما) حسب مراسم تقليدية بحضور العديد من الضيوف الاجانب.
وتم الزواج في قاعة العرش في القصر الملكي المؤلف من 1700 غرفة امام مجموعة من الرؤساء ورؤساء الحكومات وافراد العائلات المالكة.
ورغم أن حفل زواج ولي العهد المهتدى بالله وعروسه الطالبة سارة صالح استغرق أقل من نصف ساعة إلا أنه سبقته احتفالات على مدى 14 يوما وفقا للتقاليد السلطانية في سلطنة بروناي الغنية بالبترول.
وبدأ الحفل بإطلاق القوات المسلحة الملكية لبروناي 21 طلقة مدفعية في الهواء تحية للعروسين أمام القصر الملكي.وشملت مراسم الزواج مباركة سلطان بروناي حسن البلقية لعقد القران حيث وضع يد ابنه على رأس العروس ثم أعقب ذلك إتمام رجال الدين المسلمين لمراسم عقد القران الدينية.
وفي أعقاب انتهاء الاحتفال قاد الامير وعروسه المدعوين خارج قاعة الحفل.
وارتدت العروس عباءة تقليدية بلون الياقوت الازرق وخمار كبير من الحرير باللون نفسه في حين ارتدى العريس زيا محليا أرجواني اللون.
وقال منظمو حفل زفاف إن تكلفته بلغت حوالي خمسة ملايين دولار جرى التبرع بمليون منها من الشركات الراعية للاحتفال.
والامير هو وريث عرش السلطان حسن البلقية الذي يعد من اغنى اثرياء العالم بفضل عائدات النفط في مملكته الصغيرة الواقعة على جزيرة بورنيو.
وزوجته ابنة مواطن من بروناي وممرضة سويسرية تدعى سوزان ايبي كانا التقيا أثناء الدراسة في لندن في سبعينات القرن الماضي.
وجلس العروسان اللذان ارتديا ازياء تقليدية زرقاء على عرشين باللونين الاصفر والذهبي، بلون علم سلطنة بروناي. وبعد اعلان زواجهما قاما بتقبيل يدي السلطان للحصول على بركته. وجاءت وفود من الدول المجاورة للسلطنة بكثافة لحضور الحفل الذي يختتم اسبوعين من الاحتفالات التقليدية وستتبعه مأدبة فاخرة تقام غدا الجمعة لالاف الضيوف.
وقد أرسلت سنغافورة رئيس وزرائها الجديد لي هسين لونغ واثنين من اسلافه غوه شوك تونغ ولي كوان يو. وحضر أيضا رئيس الوزراء الماليزي عبد الله احمد بدوي وكذلك رئيسة الفيليبين غلوريا ارويو ونظيرتها الاندونيسية ميغاواتي سوكارنوبوتري. وحضر الزواج ايضا ولي عهد اليابان ناروهيتو لكن زوجته ماساكو المصابة بإحباط لم تحضر معه. كما دعي ايضا قادة من الشرق الاوسط وتمثلت اوروبا أيضا بدوق غلوسستر.
والامير المهتدي بالله سيصبح السلطان الثلاثين لبروناي حسب سلالة تعود الى اكثر من 600 سنة.
ومن بين رعاة حفل الزفاف شركات النفط والغاز بروناي شل وبروناي ال.ان.جي وموزع السيارات المحلي جوه هوك كي.
وبروناي التي تعد 400 الف نسمة تعود اصولهم الهندوسية الى 1500 سنة تقريبا، اعتنقت الاسلام عام 1371. واصبحت مستعمرة بريطانية عام 1888 ولم تنل استقلالها الا عام 1984.
وشعرت بروناي برياح التغيير منذ أثرت الازمة المالية في آسيا في أواخر التسعينات على اقتصادها الذي كان شديد القوة. ففي ذلك الوقت تعرض القصر الملكي لفضيحة مالية نجمت عن انهيار امبراطورية تجارية كان يديرها شقيق السلطان حسن البلقية الامير جفري.
وأقيل الامير جفري وزير المالية السابق من منصبه كرئيس لوكالة الاستثمار في بروناي وخلف انهيار امبراطوريته التجارية ديونا تبلغ نحو 16 مليار دولار.
وأعلن السلطان حسن البلقية الذي يحكم بروناي منذ عام 1967 أنه سيعيد فتح البرلمان الذي علق عمله عندما حصلت البلاد على استقلالها قبل 20 عاما غير أن البلاد تخضع لحالة الطوارىء بموجب مرسوم صدر عام 1962 بعد أدى رفض لمطالب بانهاء الحكم السلطاني الى اندلاع ثورة مسلحة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
