سقطت طائرة حربية تابعة لقوات جيش مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق (شرق)، السبت، بمدينة بنغازي، فيما نجا قائدها. بحسب مصدر أمني.
وقال المصدر الأمني للأناضول مفضلاً عدم الكشف عن هويته، إن طائرة حربية تابعة لقوات طبرق التي يقودها خليفة حفتر، سقطت اليوم في منطقة بودزيرة، وهي تشتعل بعد أن أحدثت صوتًا عاليًا في الأجواء.
وأضاف أن قائد الطائرة نجا بعد أن قفز بمظلته في منطقة رأس المندار، القريبة من بودزيرة.
ولم تعرف على الفور أسباب سقوط الطائرة التي كانت تنفذ هجمات على مواقع لمجلس “شورى ثوار بنغازي” وتنظيم “أنصار الشريعة” المناهض للجيش، غربي مدينة بنغازي.
وهذه ليست المرة التي تسقط فيها طائرات لحفتر، إذ وقعت أحداث مماثلة، أثناء القتال الدائر في بنغازي شرقي البلاد، ودرنة (وسط)، إما بسبب استهدافها من قوات معادية، أو خلل فني.
ويأتي ذلك وسط ارتفاع وتيرة المعارك في مدينة بنغازي بين قوات حفتر وتنظيم أنصار الشريعة الذي قُتل منه صباح اليوم 17 مسلحًا، بحسب مسؤول عسكري وآخر طبي تحدثا للأناضول.
المسؤول العسكري الذي طلب عدم ذكر اسمه قال إن “مسلحين من تنظيمات متطرفة يحاصرها الجيش بمحور عمارات 12 غربي بنغازي، حاولوا الفرار فجر اليوم، وتصدت لهم قوات الجيش التي خسرت 3 جنود قتلوا أثناء تلك المواجهة”.
المسؤول تابع “في ساعات الفجر الأولى حاول عدد من المسلحين الهروب من المحور برفقة 4 عائلات وتم قتل 17 منهم وأسر 4 آخرين، فيما تحفظ الجيش على العائلات متوقعًا أن يتم إعلان السيطرة الكاملة على محور عمارات 12 (تشتد فيه وتيرة المعارك حاليًا) خلال ساعات”.
في هذه الأثناء، ذكر مسؤول طبي بمركز بنغازي الطبي (حكومي) طلب عدم نشر اسمه أن الجيش أحضر اليوم 17 جثة لمسلحي تنظيم أنصار الشريعة، دون إعطاء مزيد من التفاصيل، مكتفيًا بالقول “هي الآن في ثلاجة الموتى لحين التعرف على أسماء القتلى وجنسياتهم”.
وتضم “سرايا الدفاع عن بنغازي” وحدات عسكرية ومقاتلين من شرقي ليبيا، بينهم ضباط وجنود في الجيش، على رأسهم العميد مصطفى الشركسي، وقادة كتائب من “مجلس شورى ثوار بنغازي”، و”غرفة عمليات ثوار أجدابيا”، إضافة إلى قوات إبراهيم جضران، القائد السابق لحرس المنشآت النفطية.
ومنذ أن أطاحت ثورة شعبية بالعقيد الراحل معمر القذافي، عام 2011، تتقاتل في ليبيا كيانات مسلحة متعددة، وتتصارع حاليًا 3 حكومات على الحكم والشرعية، اثنتان منها في طرابلس (غرب)، وهما الوفاق والإنقاذ، إضافة إلى الحكومة المؤقتة، في مدينة البيضاء (شرق).
من جانبه قال المشير خليفة حفتر، قائد الجيش التابع للحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب المنتخب،” إن الأنتظار لن يطول حتى تعود العاصمة الليبية إلى حضن الوطن”.
جاءت تصريحات المشير حفتر ردا على إطلاق النار على متظاهرين رددوا هتافات تناشد بدخوله إلى طرابلس، حسبما ذكرت “بوابة أفريقيا الإخبارية” السبت.
واضاف “نقول لكم وكلنا ثقة في عون الله عزوجل أن قواتكم المسلحة لن تخذلكم وأنها قريبة منكم تراقب وترصد ولن يطول الانتظار حتى تعود طرابلس بإذن الله الي حضن الوطن”.
وتابع “أقول لقادة المليشيات أن لديكم فرصة فاغتنموها وعليكم تسليم أسلحتكم الي القوات المسلحة والأ فإننا سنواجهكم بالسلاح في خطوة حاولنا تأجيلها وتأخيرها.
وكانت ساحة الشهداء وسط طرابلس قد شهدت أمس الجمعة إطلاق نار من جانب مسلحين ملثمين لتفريق متظاهرين رددوا هتافات تناشد حتفر بدخول العاصمة وبخروج الميليشيات منها وبقاء الجيش والشرطة.
وتشهد ليبيا اضطرابات وانفلاتا امنيا منذ الاطاحة بالزعيم معمر القذافي وقتله في عام 2011 ، إضافة إلى تنازع ثلاث حكومات على إدارتها؛ وهى حكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، والحكومة المؤقتة، المنبثقة عن مجلس النواب المنتخب، وحكومة الوفاق الوطني التابعة للمجلس الرئاسي، المدعومة من الأمم المتحدة.