حظر للتجول في بغداد واقتحام مدينة الصدر

تاريخ النشر: 04 نوفمبر 2006 - 04:01 GMT
اعلنت السلطات العراقية عن فرض حظر التجول في بغداد ابتداءا من يوم الاحد حتى اشعار اخر بالتزامن مع النطق بالحكم على صدام حسين في الوقت الذي داهمت قوات عراقية واميركية مدينة الصدر

حظر التجول

قالت قناة التلفزيون العراقية الفضائية يوم السبت ان رئيس الوزراء العراقي نور المالكي أصدر أمرا بفرض حظر للتجول الشامل في بغداد "وحتى اشعار اخر." وقالت القناة الناطقة باسم الحكومة العراقية في نبأ لها مساء يوم السبت إن رئيس الوزراء العراقي أمر "بفرض حظر التجوال الشامل في محافظات بغداد وديالى وصلاح الدين من الساعة السادسة من صباح يوم غد الاحد وحتى اشعار اخر." وتعقد المحكمة العراقية الخاصة التي تنظر في التهم الموجهة الى الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من مساعديه جلسة بشأن قضية الدجيل غدا الاحد للنطق بالحكم النهائي في القضية. وكانت السلطات العراقية وقوات الامن قد اتخذت جملة تدابير أمنية واعلنت حالة التاهب القصوى تحسبا لمواجهة اي اعمال مسلحة.

وقالت وزارة الداخلية العراقية ان المالكي أمر باعلان الانذار لكل الوحدات التابعة لوزارة الداخلية "اعتبارا من الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم السبت وحتى اشعار اخر." واضافت الوزارة في بيان ان المالكي الذي امر بقطع كل الاجازات للعاملين في وزارة الداخلية امر ايضا بان "تتخذ الاجراءات الفورية والحازمة من قبل كافة القطعات على كل فعل يخالف القانون ومنع كافة المظاهر المسلحة وبشدة." كانت وزارة الدفاع العراقية قد أعلنت في وقت سابق انها ألغت بدءا من يوم الجمعة كل العطلات لضباط الجيش توقعا لصدور حكم ضد الرئيس السابق. واعلنت الوزارة حالة التاهب القصوى. وفي تطور لاحق قالت قناة التلفزيون العراقية ان وزير النقل العراقي امر "باغلاق مطار بغداد الدولي اعتبارا من يوم الاحد وحتى اشعار اخر." وكانت السلطات العراقية أعلنت في الفترة الماضية عددا من حالات فرض التجول حيث أصبحت هذه الخطوة شائعة في الاشهر الاخيرة وفي الاوقات الحساسة.

اقتحام مدينة الصدر

الى ذلك داهمت قوات عراقية خاصة تدعمها الولايات المتحدة هدفا في مدينة الصدر الشيعية في بغداد يوم السبت لتعود بذلك الى منطقة أثارت فيها مداهمات سابقة توترات مع واشنطن بشأن شن حملة على الميليشيات. وقال الجيش الامريكي إن قوات عراقية خاصة يرافقها مستشارون من قوات التحالف اعتقلت ثلاثة من المشتبه بهم اثناء مداهمة "مجموعة من افراد خلية قتل وخطف مسلحة غير شرعية." وتضغط واشنطن على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لشن حملة ضد جيش المهدي الذي يتألف من ميليشيا شيعية موالية لرجل الدين مقتدى الصدر الذي تقدم حركته الدعم الاساسي للمالكي في البرلمان. ومدينة الصدر هي المعقل الرئيسي في بغداد لجيش المهدي الذي يلقي السنة وواشنطن باللوم عليه في استخدام فرق موت طائفية. ورفعت القوات الامريكية والعراقية حواجز الطرق حول مدينة الصدر يوم الثلاثاء بأوامر من المالكي الذي استخدم نفوذه السياسي بعد اسبوع من التوتر مع واشنطن قبل الانتخابات الامريكية. وانتقد المالكي الغارة على مدينة الصدر الاسبوع الماضي التي استهدفت شخصا يشتبه في انه يتزعم احدى فرق الموت قائلا انه لم يتم ابلاغه سلفا بحجم المهمة التي شملت ايضا البحث عن جندي امريكي مخطوف. وشن الجيش الامريكي حملة بحث واسعة عن الجندي وهو امريكي من اصل عراقي خطف يوم 23 اكتوبر تشرين الاول عندما توجه لزيارة اقاربه وزوجته العراقية خارج المنطقة الخضراء حيث يتمركز معظم الاجانب في بغداد. وتقول عائلة الجندي ان مسلحين من جيش المهدي هم الذين خطفوه. ويكافح المالكي الذي يرأس حكومة وحدة وطنية يهيمن عليها الشيعة لشن حملة صارمة ضد الميليشيا الشيعية التي ترتبط بحلفائه السياسيين. وقال الجيش الامريكي انه لم تقع خسائر في صفوف قوات الامن العراقية أو القوات الامريكية في مداهمة يوم السبت.

وقال البيان الامريكي ""تعرضت القوات العراقية لنيران اسلحة صغيرة وقذائف صاروخية من عناصر معادية اثناء مغادرة الهدف." واضاف البيان "وردت القوات العراقية على اطلاق النار على اهداف تم تحديدها بوضوح لانهاء الخطر وواصلت العودة الى القاعدة."

وقال مصدر شرطة في مدينة الصدر انه وقعت اشتباكات اثناء الغارات ولحقت اضرار بعدة مبان.

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)