حظر تجوال.. ولكن في دمشق هذه المرة والسبب لم يكن نطق الحكم على صدام، بل لأنه عرض مسرحي عراقي لافت قدم في مهرجان دمشق للفنون المسرحية الثالث عشر. فالصالة التي لم يمتلئ نصفها في معظم العروض الأخرى، لم يعد بها مكانا لأحد، حتى وقوفا؛ وهذا ما دفع بالممثلين إلى البدء بالعرض قبل موعده بخمسة دقائق. العمل يأتي من قلب المحنة العراقية عبر شخصيتين تعرفان تماما ماذا تعني الحرب، الأولى شخصية ماسح الأحذية والثانية غسال السيارات، يلتقيان عند إعلان حظر التجول، وهذا ما يحرضهما على البوح، فيبدأ كل منهما بسرد حكايته وهمومه إلى الآخر بقالب من السخرية والتهكم. العرض يلخص جزءا من مأساة العراق على المسرح، فالصور و الحوارات التي ركبها بطلا العمل حركت المكان بطريقة ساخرة لامست الجرح العراقي المفتوح دائما. العمل من تأليف وإخراج مهند هادي.. وتمثيل رائد محسن وسمر قحطان، وجاء عرضه في إطار عروض مهرجان دمشق للفنون المسرحية الثالث عشر الذي يستمر حتى الثالث عشر من الشهر الجاري.