حظر ببغداد ودعوات للتهدئة اثر تفجير سامراء والمالكي يتهم القاعدة

تاريخ النشر: 13 يونيو 2007 - 01:55 GMT

قرر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حظر التجول في بغداد اثر تفجير سامراء والذي اتهم القاعدة بالوقوف وراءه، فيما توالت الدعوات لضبط النفس منعا لتكرار موجة العنف الطائفي التي اشعلها تفجير مماثل استهدف المرقد العام الماضي.

وكان شهود افادوا ان مئذنتي المرقد الامامين الحسن العسكري وعلي الهادي في سامراء شمال بغداد انهارتا اثر وقوع انفجارين سمع دويهما بفارق زمني بسيط. ويشتبه بوقوف تنظيم القاعدة وراء الاعتداء.

واكد رئيس الوقف الشيعي الشيخ صالح الحيدري وقوع التفجير. وقال "انها المرة الثانية التي يفجر فيها التكفيريون والارهابيون المرقد بشكل منظم. لقد ارادوا من خلالها اشعال الفتنة قطعا. وهذه اثارة كبيرة".

وقال مصدر امني ان "قوة امنية وصلت عصر الثلاثاء من بغداد لاستلام مهمة حماية المرقد بدلا من القوة الموجودة هناك فحصل شجار تبعه اطلاق نار استمر ساعتين انتهى بسيطرة القوة القادمة من بغداد".

ووصف مصدر حكومي بارز الهجوم بانه ضربة خطيرة للعراق. وقال "هذا نبأ سيء جدا للعراق."

وسارعت الحكومة الى اعلان حظر التجول في بغداد تحسبا لتجدد موجة العنف الطائفية التي ادت الى مقتل الالاف واندلعت اثر تفجير استهدف المرقد في 22 من شباط/فبراير 2006 ودمر قبته.

وبثت محطة التلفزيون العراقية الرسمية خبرا عاجلا مفاده ان "مكتب رئيس الوزراء (نوري المالكي) قرر فرض حظر التجول في بغداد اعتبارا من الثالثة عصر اليوم (الاربعاء) حتى اشعار اخر".

وحمل المالكي في كلمة تلفزيونية تنظيم القاعدة وأنصار الرئيس السابق صدام حسين المسؤولية عن الهجوم. وقال انه يعتقد أن مساجد أخرى سيجري استهدافها وانه طلب من قوات الامن تكثيف التدابير الامنية حولها.

وفي اجراء مواكب لحظر التجول، سارعت القوات الاميركية الى سد جميع منافذ مدينة الصدر.

وانتشرت المدرعات والعربات العسكرية الاميركية في عرض تصل مدينة الصدر بمركز بغداد ومنعت المرور باتجاه مركز العاصمة فيما سمحت للمدنيين بالعبور قبل البدء فعليا بتنفيذ فرض حظر التجوال.

دعوات للتهدئة

وفور شيوع نبأ التفجير، اعلن التيار الصدري تعليق مشاركته في البرلمان حتى اعادة اعمار المرقد، لكنه دعا الى ضبط النفس لمنع تكرار موجة العنف، واطلق مكتب المرجع الشيعي علي السيستاني نداء مماثلا.

وقال أحد زعماء التيار الصدري ان التكتل الموالي لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر علق مشاركته في البرلمان حتى اعادة بناء مرقد سامراء.

وفي النجف جنوب بغداد قال مصدر في مكتب الصدر للصحافيين ان "مكتب الصدر يعلن ويطالب بالتهدئة وعدم الانجرار الى الفتنة".

واضاف "نحن باقون على ثوابتنا وهي ان ما يحدث في العراق سببه المحتل والنواصب والبعثيين بهدف اثارة الفتنة بين العراقيين (...) لا نقبل بذلك ندعو كافة المؤمنين من ابناء الشعب الى التهدئة وعدم الانجرار الى ما يريده الاعداء".

كما دعا رجل الدين الشيعي البارز علي السيستاني الى ضبط النفس. وقال حامد الخفاف المتحدث باسم السيستاني لرويترز ان السيستاني يدين الهجوم ويدعو للهدوء وعدم شن أعمال انتقامية ضد السنة.

الهاشمي يدين

ومن جانبه، وصف طارق الهاشمي النائب السني للرئيس العراقي التفجير في بيان بأنه عمل ارهابي جبان وقال ان هذه الحادثة تستهدف مرة اخرى وحدة الشعب العراقي.

وقال الهاشمي "ها هي الفئة الضالة المجرمة تعاود الكرة مرة أخرى باستهدافها مرقد الامامين العسكريين الشريفين عليهما السلام في سامراء في محاولة يائسة أخرى لضرب وحدة ولحمة الشعب العراقي."

واضاف ان هذه الحادثة تهدف الى "إعادة الاحداث السوداء التي شهدها العراق ابان حادث التفجير الاجرامي الاول الذي طال المرقدين الشريفين."

مسلسل العنف

الى ذلك، فقد تواصل مسلسل العنف في ارجاء العراق، واعلن مسؤول امني كبير مقتل 5 شرطيين واصابة ضابطين بينهم عميد في هجوم انتحاري استهدف مركز شرطة بلدة مندلي شرق محافظة ديالى.

كما اعلنت الشرطة الاربعاء إن جسرا بين مدينتي كركوك وتكريت الشماليتين قد جرى تفجيره بقنابل خلال الليل في أحدث هجوم على البنية التحتية بالبلاد.

ولم يصب أحد في التفجير حيث تمنع حركة المرور خلال الليل في كثير من الطرق في العراق كاجراء أمني ولكن الشرطة قالت أن الهجوم عزل قرى جنوب غربي كركوك التي تبعد 250 كيلومترا شمالي بغداد.

ويستهدف مسلحون جسورا رئيسية في بغداد وغيرها من المناطق في إطار ما يبدو تكتيكا جديدا هدفه تعطيل الحياة وعزل التجمعات السكانية. وفي أبريل نيسان جرى تدمير جزء من جسر الصرافية الذي يمر فوق نهر دجلة في العاصمة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)