حصيلة قتلى تسونامي تواصل ارتفاعها ومجموعة السبع تجمد ديون الدول المنكوبة

تاريخ النشر: 08 يناير 2005 - 10:41 GMT

اضيف 6 الاف قتيل عثر عليهم في سومطرة التي مزق التسونامي شواطئها الى حصيلة ضحايا الكارثة، فيما وافقت مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى على تجميد مدفوعات ديون الدول المنكوبة بهدف توفير الاموال لجهود اعادة الاعمار.

وبعد يومين من قمة دولية استضافتها اندونيسيا حول الكارثة التي اردت نحو 160 الف شخص، توجه طابور من القادة الى سريلانكا، ثاني اشد الدول تضررا، حيث تسببت الحرب الطائفية المستمرة منذ فترة طويلة في اعاقة عمليات الاغاثة.

وقفزت الحصيلة المؤكدة لاعداد القتلى في اندونيسيا الى 107.039 قتيلا فيما واصل عمال الانقاذ التنقيب في الانقاض في سومطرة في اقليم اتشيه التي محتها الامواج التي ولدها الزلزال الضخم في وسط المحيط في 26 كانون الاول/ديسمبر الماضي.

وخاضت القوات الاندونيسية والاميركية سباقا مع الوقت من اجل الوصول الى الناجين في الاقليم، والاجزاء النائية التي تقاطر سكانها الجرحى للحصول على اول فرصة للمعالجة تتسنى لهم منذ نحو اسبوعين من وقوع المأساة.

ووجه امين عام الامم المتحدة، والذي وصل الى سريلانكا اليوم السبت، دعوة من اجل تأمين مليار دولار بشكل فوري لاغاثة الناجين من الكارثة، وذلك وسط تدفق الوعود الدولية بالمساعدات.

وقالت بريطانيا ان مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى وافقت على دعم تجميد مدفوعات الديون المترتبة على الدول المنكوبة.

وستنطبق عملية التجميد على الديون القائمة بين الدول بشكل ثنائي، وليس على الديون العائدة للمؤسسات. لكن الدول السبع الكبرى دعت البنك الدولي وصندوق النقد الدولي للمساعدة في توفير احتياجات الدول المنكوبة.

وقالت بريطانيا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع، ان اقتراح المجموعة سيوضع امام الدول الدائنة خلال اجتماع نادي باريس في العاصمة الفرنسية الاربعاء المقبل.

وتعهدت الحكومات بتقديم نحو اربعة مليارات دولار لمساعدة الدول المتضررة. لكن عمال الاغاثة يحذرون من ان الوعود لا تصبح فعلية في كثير من الاحيان، وان المزيد من الاموال ستكون مطلوبة لعملية اعادة تاهيل الضحايا.

وقالت منظمة الصليب الاحمر الدولية انها ستكون بحاجة الى نحو 556 ملايين دولار لتمويل عملية اغاثة طويلة لضحايا تسونامي.

ويعتري الناجين ارتباك حول كيفية بدء حياتهم من الصفر، خاصة وانهم بحاجة الى الاموال من اجل كل شئ، بدءا من شباك الصيد وصولا الى المدارس.

وعلى السواحل الجنوبي الشرقية للهند، يمضي سكان اكارايبيتاي ايامهم بطيئة وسط حطام القرى حيث يقولون ان 500 طالب في احدى المدارس قد لقوا مصرعهم في الكارثة.

ورفضت الهند التي تسعى الى مقعد في مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة، عروضا دولية من اجل المساعدة، وعرضت من جهتها مساعدة جيرانها، بما في ذلك ارسال سفن الى سريلانكا.

لكن الهند التي ووجهت بانتقادات كبيرة بسبب هذا الموقف، المحت الجمعة الى انها قد تطلب اموالا من هيئات دولية من اجل اعادة تاهيل واعمار مناطقها المنكوبة.

ووصل رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ السبت الى المناطق المدمرة في جزر اندامان، حيث قتل نحو 1205 اشخاص.

وتعاني هذه الجزر النائية والمتخلفة من نقص في وسائل الاتصال مع البر الهندي حتى في افضل الظروف، وهو ما يتسبب بازعاجات لعمليات الاغاثة.

كما عانت عمليات الانقاذ والاغاثة من تعقيدات في شد منطقتين تاثرا بالكارثة، وهما اتشيه الاندونيسية وسريلانكا واللتين دمرتهما سنين الحرب مع الانفصاليين.

واعرب وزير الخارجية الاسترالي اليكساندر داونر عن خشيته من ان يعلق عمال الاغاثة وسط نيران الجيش الاندونيسي وحركة اتشيه الحرة الانفصالية.

وفي سريلانكا، حافظ نمور التاميل الذين يسعون للاستقلال في دولة عرقية للاقلية التاميلية، على وقف لاطلاق النار مع القوات الحكومية منذ نحو ثلاث سنوات، لكن التوترات بدأت بالارتفاع بسبب عمليات الاغاثة.

فقد طالب النمور القوات الحكومية بالانسحاب من مخيمات اللاجئين التي انشئت لاغاثة الناجين من كارثة التسونامي، فيما اتهم الجيش مقاتلي الحركة الانفصالية بمحاولة اجبار الضحايا على رفض المساعدات الحكومية.

لكن وزير الخارجية الكندي بيير بيتيغرو الذي كان يتحدث للصحفيين في تايلند السبت، اكد انه لم ير على الارض مثل هذا الخلاف بين النمور والقوات الحكومية في سريلانكا.

وكان عمال الاغاثة في جزيرة فوكيت التايلندية قد عثروا على اربعين جثة جديدة السبت، ما يرفع الى 2305 عدد القتلى في هذه الجزيرة التي تعد من المنتجعات السياحية الشهيرة عالميا.

واعلنت اليابان التي قتل 23 من رعاياها في فوكيت، انها سترسل نحو الف عسكري الى اندونيسيا، وذلك في اكبر عملية لنقل قوات الى خارج البلاد منذ الحرب العالمية الثانية، وذلك من اجل مساعدة ضحايا الكارثة.

(البوابة)(مصادر متعددة)