حصار غزة: هنية يقترح لقاء عاجلا مع عباس ومشعل يدعو لادامة الغضب الشعبي

تاريخ النشر: 23 يناير 2008 - 02:19 GMT

اقترح رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية عقد اجتماع عاجل مع الرئيس محمود عباس والمسؤولين في مصر لوضع الترتيبات لفتح معبر رفح، فيما دعا زعيم حماس خالد مشعل الى مواصلة "الغضب الشعبي والعربي" حتى فك حصار غزة.

وقال هنية في كلمة متلفزة "نحن على استعداد للجلوس مع الاشقاء بمصر والاخوان برام الله في جلسة عاجلة وسريعة لتكن بالقاهرة لوضع الترتيبات لفتح معبر رفح ومعابر اخرى على قاعدة الثوابت والشراكة الوطنية".

واوضح هنية ان "ما يجري او ما جرى من تعبير شعبي غاضب هو دليل على ان الاحتقان بدى مداه .. ليس المطلوب ادخال وقود المطلب الوحيد ان ينتهي الحصار كليا وتفتح المعابر معبر رفح وبقية المعابر".

واضاف "لن نقبل الفتات ولا الخطوات الصغيرة ولا المجتزئة ما الشعب قادر باحتمال هذه السياسة ولا استيعاب بعض المواقف السياسية لبعض القادة الفلسطينيين (في اشارة الى القيادة في رام الله) لتبرر الاحتلال او عدوانه على الشعب الفلسطيني".

وتابع هنية "طالبنا الامة ان تتحمل مسؤولياتها فان تخرج النساء من غزة الى الحدود (بين قطاع غزة ومصر) ليس تعبيرا لسخط موجه لمصر ولكنها رسالة بان هذا الحصار يجب ان ينكسر ومصر هذه البوابة غدت العمق الاستراتيجي".

وقال "اوجه التحية للشعب المصري واقدر لقوات الامن المصري امس صبرهم وادراكهم لطبيعة المعاناة وتحملهم للموقف".

ودخل الاف الفلسطينيين فجر الاربعاء الاراضي المصرية من قطاع غزة بعد ان فجروا اجزاء من الجدار الاسمنتي الفاصل بين الحدود المصرية وبين القطاع من دون ان تتدخل قوات الامن المصرية حسب ما قال مصدر امني مصري.

"الغضب الشعبي"

من جانبه، دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في افتتاح "المؤتمر الوطني الفلسطيني" الاربعاء في دمشق الى مواصلة "الغضب الشعبي والعربي" ضد اسرائيل حتى فك الحصار عن غزة.

وقال مشعل امام مئات المشاركين من الاراضي الفلسطينية والشتات ووفود عربية "ندعو الى استمرار الغضب الشعبي في وجه المحاصرين حتى فك الحصار" الذي تفرضه اسرائيل منذ 17 كانون الثاني/يناير على قطاع غزة. واضاف "املنا ليس في مجلس الامن بل في امتنا العظيمة".

ورأى ان اقتحام آلاف الفلسطينيين للحدود مع مصر في رفح كان "قرارا شعبيا وليس تنظيميا". وقال "لا تلوموا اهل غزة حين حطموا الجدار. الجدار تحطم بقرار شعبي ليس تنظيميا".

واضاف مشعل "حتى لو اغرقوا غزة بالوقود لا نقبل سوى برفع الحصار عن غزة" مؤكدا ان "الكميات المحدودة من الوقود" التي تم ادخاها الى القطاع ليست سوى "خدعة اسرائيلية".

من جهة اخرى شدد مشعل على ان المؤتمر الذي يعقد في دمشق "ليس مؤتمرا انقساميا ولا يعزز الانشقاق" بين الفلسطينيين. واضاف "نحن مستعدون لحوار غير مشروط" مع السلطة الفلسطينية "برعاية فلسطينية او عربية للحفاظ على حقوق شعبنا".

من جانبه دعا امين عام حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين رمضان عبد الله شلح الى "وقف المفاوضات المسخرة" بين السلطة الفلسطينية واسرائيل. وقال ان "ما يجري في غزة قرار اسرائيلي بتواطؤ او رضا بعض العرب او الفلسطينيين". كما دعا الى "الغاء اتفاق اوسلو واعادة النظر في هذه السلطة الكارثة".

اما ممثل حزب الله اللبناني ابراهيم امين السيد فاعتبر ان "الخطر الكبير هو التقاتل الداخلي وهو العربي الذي يحمل سيف اسرائيل ويتقل الفلسطيني".

وحذر من ان "اميركا تفرض على العرب عداوة ايران حليفة فلسطين".

وكان نائب الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة طلال ناجي دعا في كلمة الافتتاح "اهلنا في غزة الى الصمود" قبل ان يلقي رئيس المؤتمر بسام الشكعة كلمة.

وحضر افتتاح المؤتمر الذي يعقد تحت شعار "التمسك بالحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني والوحدة الوطنية طريق التحرير والعودة" وزير الاعلام السوري محسن بلال ووزيرة المغتربين بثينة شعبان وشخصيات معارضة لبنانية.

ولا تشارك حركة فتح برئاسة محمود عباس ولا الجبهتان الديموقراطية والشعبية في المؤتمر.